في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الهوية الوطنية وحماية الأمن الوطني والاجتماعي، كشفت مصادر مطلعة لـ”الراي” عن اتجاه لتعديل قانون الجنسية الكويتية، ضمن رؤية إصلاحية أوسع تهدف إلى تصحيح المنظومة القانونية والتصدي لمحاولات العبث بالهوية أو المتاجرة بالانتماء.
وأوضحت المصادر أن من أبرز التعديلات المقترحة هو إضافة بند جديد يسمح بسحب الجنسية من أي شخص يُثبت أنه قد سجل أبناءً مزيفين في ملف الجنسية، في خطوة تهدف إلى مواجهة قضايا تزوير الجنسية التي تهدد استقرار النظام القانوني والاجتماعي في الكويت.
وأضافت المصادر أن التعديل يأتي في ظل التزايد الملحوظ لقضايا تزوير الجنسية، وعدم وجود رادع قانوني يحول دون وقوع هذه الممارسات، مما يؤدي إلى اختلاط الأنساب والتلاعب بالأصول في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف. وأشارت المصادر إلى أن التزوير في الأنساب يعد جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكدين على حرمة هذا الفعل الذي ينافي التوجيهات الشرعية التي تحث على نسب الأبناء إلى آبائهم الحقيقيين.
وتشمل التعديلات المقترحة آلية سحب الجنسية الكويتية من الشخص الذي يُضيف أبناءً مزيفين إلى ملفه. وسيتم تطبيق هذا الإجراء على الشخص المزوّر الذي حصل على الجنسية بالتأسيس، حيث سيتم سحبها منه، بينما سيتم سحب الجنسية من الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية بالوسائل غير المشروعة مثل التزوير المتعمد، مع إلغاء الجنسية الكويتية عن أبنائهم وأحفادهم الذين اكتسبوها بالتبعية.
كما شددت المصادر على أن التزوير في ملفات الجنسية، سواء عبر شهادات زوّر أو الانتساب الوهمي إلى عائلات كويتية، أو تسجيل أسماء أشخاص على ملفات وراثة لمتوفين لا ذرية لهم، يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن الوطني، ويشكل تهديدًا للأبعاد الاجتماعية والثقافية في المجتمع الكويتي. وأكدت على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لمكافحة هذا التلاعب، لاسيما بعد أن اتضح تأثيره المدمر على الهوية الوطنية والنسيج الاجتماعي.
من جهته، أكدت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، على أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة في تعزيز الأمن الاجتماعي والحفاظ على النسيج الوطني.
