نشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" تقريرا تناولت فيه احتمالات اندلاع مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران، مؤكدة أن الحرب القادمة – إن وقعت – ستكون مختلفة فى طابعها واستعدادات طرفيها مقارنة بالحرب السابقة التى استمرت 12 يومًا.
ووفقا للتقرير، فقد ساد فى إسرائيل شعور بالانتصار بعد الحرب الأخيرة، التى وصفتها الصحيفة بأنها وجهت "ضربة قاسية" لإيران، وأثرت بشكل مباشر على مكانتها النووية. إلا أن الصحيفة تلفت إلى أن إيران من جانبها ترى أنها خرجت من المواجهة بصمود يعد انتصارا بحد ذاته، خاصة بعد تعافى نظامها السياسى بسرعة، وتعيين بدلاء للمسؤولين الذين تمت تصفيتهم خلال الهجوم.
وأضاف التقرير أن هذا الإحساس بالنصر لدى إيران لا يجب التقليل من شأنه، خصوصا فى ظل تعثر الاتفاق النووي، وتصعيد الضغوط الغربية مع إعادة فرض العقوبات التى كانت قد رفعت عام 2015. وترى الصحيفة أن طهران باتت أكثر جرأة وأقل خوفًا من مواجهة عسكرية جديدة، وتقدر قدرتها على تحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه فى الجولة السابقة.
ورغم أن القيادة الإيرانية ما زالت تعطى الأولوية للحلول الدبلوماسية من أجل رفع العقوبات، إلا أن مواقف الدول الغربية – التى تعتبرها إيران "شروط إذعان" – تدفعها إلى التعامل مع خيار التصعيد العسكرى كاحتمال واقعى ومتزايد. خاصة مع التهديدات الإسرائيلية باستئناف الهجمات، فى حال استأنفت إيران تطوير قدراتها، لا سيما فى المجال النووي.
وتابعت الصحيفة أن إيران تعمل حاليًا على استخلاص الدروس من المواجهة السابقة، وتكثف جهودها لتطوير منظومتها الصاروخية والدفاعية، فى ظل قلقها من هجوم إسرائيلى مباغت جديد.
وتشير تقارير يومية إلى استمرار التجارب الصاروخية والتصريحات العلنية من كبار المسؤولين الإيرانيين، الذين لا يستبعدون توجيه ضربة استباقية لإسرائيل إذا شعروا بتهديد وشيك.
