وكشفت التحريات الأمنية أن أخصائية ترميم بالمتحف استغلت وجودها في مقر عملها يوم 9 سبتمبر الجاري، وتمكنت من سرقة الأسورة بطريقة المغافلة، بحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية.
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن هناك خطأ في الإجراءات الأمنية والتأمين على المتاحف الاثارية في مصر ويجب إعادة صياغة هذه الإجراءات من الجهات المعنية حتى نتلاشى حوادث سرقة الآثار وعدم التكرار مجددًا . وأضاف شاكر أن المتهمة في حادث سرقة الأسورة حاصلة على درجة دكتوراة وهي تعلم جيدًا أن قيمة الأسورة التي سرقتها تقدر بثمن أغلى مما تم بيعها، مشيرًا إلى أن هذه الموظفة اضطرت لبيعها بهذا الثمن لانها تعلم جيدًا أن لا يوجد شخص خارج علاقاتها كان قد يشتري هذه الأسورة الاثاريه خوفًا من المسألة القانونية.
وأكد شاكر أن الحجر الذي أختفى من الأسور، هو حجر ملكي بالون الأصفر إشارة إلى حماية كمطقة الرسخ، يعود الحجر إلى العصر المتأخر، مشيرًا إلى أن حجم الأسورة التم تم سهرها تخطي ال 37 جرام يعود إلى القرن الـ11 قبل الميلاد قائلًا:” تاريخ الأسورة يعتبر أكبر من تاريخ بعض الدول ولا يمكن الاستهانة بالحادث وواجب على الجهات المختصة أخذ معاقبة المتهمين بأشد العقوبات ومعرفة تفاصيل الحادث الكاملة المعلنة والمخفية حتى الآن .
وقال شاكر إن من المؤكد أن الصايغ الذي أشترى ” الأسورة” يعلم جيدًا أنه أثارة، لان الصايغ يفص جيدًا الذهب عند الشراء و الذهب المصري أكثر نقاء من الذهب عمومًا، وتطرح شاكل عدد من التساؤولات حول سرعة سهر الأسورة عند الصايغ واستعجاله لسهرة، وهل تم السهر مع باقي الجرامات و هل الصائغ لهدية كمية كافية من الذهب للسهر بهذه السرعة، هناك حلقة مفقودة في خروج القطعة من المتحف وبيعها، فهناك طرف أخر في الموضوع .
وناشد شاكر كلًا وزارة السياحة و الداخلية وجميع الجهات المعنية بوضع خطة تحمي الأثار المصرية التي تركها لنا أجدادنا الفراعنة لحمايتها و الحفاظ عليها من السرقات و الاحتيال كما حدث في حادث الأسورة و غيرها من الحوادث التي حدثت من قبل في سرقة الأثار مشيرًا إلى أن كل جزء يفقد من هذه الأثار هو ضياع للهوية المصرية، و هناك دول كثيرة تتمنى مثل هذه الأثار المصرية التي تعتبر عقدة اليهود الأبدية.
