الرئيسيةأخبار مصرمصر تحتفل بعيد الفلاح المصري.. تاريخ من الكفاح بدأ بـ «الإصلاح» وانتهى...

مصر تحتفل بعيد الفلاح المصري.. تاريخ من الكفاح بدأ بـ «الإصلاح» وانتهى بحياة كريمة

تحتفل مصر اليوم، الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، بذكرى عيد الفلاح المصري، الذي يصادف العيد الـ73 لصدور قانون الإصلاح الزراعي في 9 سبتمبر 1952، عقب ثورة 23 يوليو. ذلك القانون الذي منح الفلاحين لأول مرة حق تملك الأراضي التي كانوا يعملون بها، محققًا واحدة من أهم انتصاراتهم التاريخية.
الاحتفال بتاريخ طويل من الكفاح
الفلاح المصري لطالما كان رمزًا للجهد والتفاني، وقد تجسدت هذه القيمة منذ العصور الفرعونية، حيث كانت الزراعة هي المهنة الأساسية في مصر. النقوش على المعابد القديمة كانت توثق الحرث والري والعناية بالأرض، وما يقدمه الفلاح المصري من جهود على مر الزمان.
منذ الفراعنة حتى يومنا هذا، يتمتع الفلاح المصري بسمعة طيبة ليس فقط في مصر ولكن في جميع أنحاء العالم، حيث يشهد له الجميع بحرفيته، وإتقانه لعمله، وتحمله للمشاق، ورغم التحديات، يخرج أفضل الثمار وأينعها.
متى بدأ الاحتفال بعيد الفلاح؟
في 9 سبتمبر 1952، صدر قانون الإصلاح الزراعي رقم 178، وهو من أهم مكتسبات ثورة يوليو، التي كانت تطالب بالعدالة الاجتماعية وإنهاء الإقطاع. هذا القانون كان بمثابة ثورة للفلاحين حيث منحهم لأول مرة الحق في تملك الأرض، وذلك بعد سنوات من الظروف القاسية في ظل الاحتلال الإنجليزي.
وفي 1957، نظم الزعيم جمال عبد الناصر أول حفل لتوزيع عقود الأراضي في قرية الزعفرانة، بمحافظة كفر الشيخ، حيث تم توزيع 20 ألف فدان على الفلاحين، وهو ما يعد من اللحظات التاريخية في حياة الفلاح المصري.
عيد الفلاح يتزامن مع ذكرى الثورة العرابية
لا تقتصر أهمية هذا اليوم على قانون الإصلاح الزراعي فحسب، بل يتزامن مع وقفة الزعيم أحمد عرابي في 9 سبتمبر 1881، عندما قال كلمته الشهيرة: “لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارًا ولم نخلق تراثًا أو عقارًا فوالله الذي لا إله إلا هو لن نُستَعبَد بعد اليوم”، متحديًا الخديوي توفيق، وهو ما جعل هذا اليوم يحمل دلالات تاريخية إضافية في مسيرة النضال المصري.
الإنجازات الحديثة: دعم الفلاح المصري في عصر الرئيس السيسي
مع ثورة 30 يونيو 2013، بدأت صفحة جديدة للفلاح المصري، حيث أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من المبادرات القومية لدعمه، ومنها المشروع القومي لإحياء البتلو، ومبادرة “حياة كريمة”، التي تهدف إلى تنمية الريف المصري، وتحسين مستوى المعيشة، ودعم المرأة الريفية، بالإضافة إلى تطوير الزراعة، وزيادة إنتاجية المحاصيل.
وقد تم تنفيذ مشروعات هامة منها:
إعادة إحياء البتلو
تحديث مراكز تجميع الألبان
زراعة القصب بالشتل
تطوير منظومة القطن
إنتاج بذور الخضر محليًا
كما تشمل المبادرات القوافل البيطرية، وبرامج تحسين السلالات، وحملات تحصين الماشية.
إحصائيات هامة عن الفلاح المصري
احتفل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بعيد الفلاح المصري بتقرير يوضح الجهود المستمرة في دعم القطاع الزراعي:
5.2 مليون شخص يعملون في الزراعة، يمثلون 19.2% من إجمالي المشتغلين.
القطاع الزراعي يساهم في 14.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من 9 محاصيل زراعية أساسية في 2020، مثل الأرز، الذرة، والفواكه.
مصر ما زالت تحتفظ بمكانتها كأحد أكبر مصدري البرتقال، وكذلك الفراولة المجمدة والزيتون. كما حققت الهيئة العامة للاستعلامات نجاحًا كبيرًا في فتح أكثر من 38 سوقًا تصديريًا في السنوات الأخيرة.
ختامًا
عيد الفلاح المصري ليس مجرد يوم للاحتفال، بل هو تقدير لجهود الفلاحين المصريين على مر العصور. فالفلاح المصري هو الذي يحرث الأرض، يزرع المحاصيل، ويحصد الثمار، ليظل ركيزة أساسية في أمن مصر الغذائي.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات