كان القرش ذو «الأسنان الكبيرة» المسمى اوتودوس ميغالودون يسيطر على المحيطات من دون منازع قبل خمسة ملايين عام، لكنه انقرض لاحقاً ليحلّ مكانه ابن عمه «الأصغر» وهو القرش الأبيض الكبير، وفق دراسة نشرت، أول من أمس.
وكان اوتودوس ميغالودون يتبوأ في الماضي صدارة السلسلة الغذائية لجهة قدرته الكبيرة على الافتراس نظراً إلى حجم أسنانه التي هي عبارة عن مثلثات حادة يتجاوز حجم كل منها عشرة سنتيمترات، أي ما يعادل عرض كف اليد.
وهذه الأسنان من البقايا الوحيدة التي يمكن استخدامها لدراسة هذا الحيوان، إذ إن هيكله العظمي الغضروفي لا يتحجر بشكل جيد، على غرار كل أسماك القرش.
وسلط فريق دولي من الباحثين الضوء في مجلة «نيتشر كومونيكيشنز»على هذا العملاق الذي يتجاوز طوله الخمسة عشر متراً، والذي كان يسود المحيطات قبل أكثر من ثلاثة ملايين عام.
وأوضحت الدراسة التي أعدّها عالم الجيولوجيا في معهد ماكس بلانك الألماني جيريمي مكورماك أن ما أظهرته المتحجرات من انقراض مفاجئ لهذا القرش الذي يعتبر من أكبر الحيوانات اللاحمة في التاريخ على الإطلاق «لا يزال يشكّل لغزاً».
واعتمدت الدراسة أداة جديدة لتحليل المستوى الغذائي لأوتودوس ميغالودون ومنافسيه، تستند على مادة الزنك الموجودة في مينا أسنانها. ويوجد هذا المعدن الحيوي في الطعام ويثبت في الأسنان.
