أوقفت 8 شركات سيارات أجنبية توريد إنتاجها لوكلائها في مصر، في وقت يعاني المنتجون عالمياً من ندرة الإنتاج بسبب اضطراب سلاسل الإمداد، بخلاف أزمة الرقائق الإلكترونية، نتيجة تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية وجائحة «كورونا».
وقرر عدد من المصانع العالمية توجيه حصص الوكلاء في مصر لأسواق أخرى قد تستوعب كميات من الماركات المختلفة.
وقال أحد وكلاء السيارات الأوروبية التي تستحوذ على الحصة الأضخم من الشريحة المتوسطة، إن أغلب الشركات الأجنبية أوقفت توريد حصصها لوكلائها في مصر خلال الشهرين الماضيين، موضحاً أن الشركات الأم على تفهم كامل بالوضع الاقتصادي الحالي.
وأضاف الوكيل أنه على الرغم من تراجع الطلب على السيارات محلياً وعالمياً، فإن نسبة الإنتاج لمصانع العلامات المختلفة تعتبر أقل من حجم طلبات الأسواق، الأمر الذى يفتح مجالاً لتحويل مسار الشحنات المنتجة لأسواق أخرى.
وأوضح أن المتضرر الأكبر من عملية تحويل الإنتاج هم الوكلاء المحليون، لأسباب تتعلق بصعوبة إقناع الشركات مرة أخرى بتخصيص كميات للأسواق في مصر في حالة حدوث انفراجة في الاستيراد.
وذكر أن كل دول العالم تمر بوضع اقتصادي استثنائي وصعب، بسبب التداعيات السلبية للحرب الأوكرانية، الأمر الذى يجعل كل الكيانات والشركات العالمية والمحلية على تفهم كامل بالظروف المحيطة، مطالباً بضرورة الإعلان عن توجه واضح في شأن الاستيراد لفترة زمنية محددة، حتى يستطيع الوكلاء توفيق أوضاعهم معها.
وفي السياق نفسه، كشف أحد الموزعين المعتمدين للعديد من العلامات الأوروبية، عن اتجاه عدد من شركات السيارات العالمية، إلى وقف إنتاج وتصدير طرازاتها للسوق المحلية خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين، بسبب عدم التزام وكلائها المحليين بسداد المستحقات المالية الخاصة بشحناتها.
وأكد الموزع أن بعض وكلاء السيارات الأوروبية، ومنهم «ستروين»، و«فولكس واجن»، و«سكودا» و«سيات»، و«أودي» و«بيجو»، و«فيات»، و«DS» أخطروا موزعيهم بنقص إجمالى الكميات والحصص الموردة لهم، بزعم توقف المصانع الأم عن إنتاجها لمصر خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح أن جميع وكلاء ومستوردي السيارات يعانون صعوبات كبيرة في أعمال الاستيراد، من خلال عدم القدرة على التعاقد على أي شحنات جديدة مع الشركات العالمية منذ شهرين حتى الآن، بسبب الإجراءات والقيود المفروضة على عمليات الاستيراد، متوقعاً اتساع الفجوة بين آليات العرض والطلب بشكل كبير داخل السوق، تزامناً مع نفاد حجم المخزون لدى الوكلاء المحليين خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار موزع آخر إلى أن الأسواق الخارجية التى يعمل فيها عدد من وكلاء السيارات المحليين، ستكون طوق النجاة بمواجهة تصريف الشحنات المنتجة من الشركات الأم، مع الحفاظ على الكميات المتفق عليها مع المصانع العالمية.
وقال إن هناك توجهاً لبعض الوكلاء المحليين لإعادة تصدير كمياتهم من الإنتاج إلى دول الخليج، من خلال استخدام الأسواق الإماراتية والأردنية لتكون مركزاً إقيلمياً لإعادة التصدير لأسواق المنطقة.
