جاءت مبادرة القاهرة لتأخذ ليبيا إلى طريق السلام ولتضع الامور في نصابها الصحيح وفي اطارها القانوني العادل كي تتخذ الدول موقفا حازما من حكومة الوفاق والتدخل العسكري التركي.. وتجاوبا مع المبادرة الذكية ارسلت الولايات المتحدة وفدا من قيادة القوات الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، ليجتمع مع السراج ويطلب منه، بضرورة وقف استراتيجي لإطلاق النار في ليبيا.. ما يعني ان مبادرة القاهرة وجهت امريكا الى مسار السلام.. كما انها شجعت فرنسا وايطاليا واليونان لتقوم بدورها في تنفيذ قرارات الامم المتحدة بمنع تركيا من تزويد الفصائل الارهابية التي نقلتهم الى ليبيا من سوريا لتقاتل مع الوفاق..
ففد وجهت فرنسا انذرا لتركيا وقدمت شكوى ضدها لحلف الناتو وفعلت كذلك اليونان وايطاليا.. وبناء على ذلك التحرك أعلن الناتو قبل اسبوع إطلاق تحقيق رسمى فى الحادث البحرى بالمتوسط بين فرنسا وتركيا..
وفي سياق متصل حركت المبادرة الدول العربية لتفعيل الدفاع العربي المشترك والذي كان مقررا عقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعا يوم امس الاثنين الا ان الاجتماع تم تأجيله لاعطاء الولايات الامريكية مجالا للضغط على حكومة الوفاق بالتجاوب مع مبادرة القاهرة بوقف العمل العسكري الذي تقوده تركيا نيابة عن حكومة الوفاق تحقيقا لاهدافها الاقتصادية في ليبيا كأخر ورقة لإنقاذ تمويلاتها المتداعية لسداد المستحق من الاقساط لدفعها في 2020 وهو ما ذكرته صحيفة فاينانشيال تايمز فى مايو الماضي من أن تركيا لديها 169 مليار دولار من اقساط الديون الخارجية المستحقة فى الأشهر الـ 12 المقبلة، في الوقت الذي يبلغ احتياطى العملات الأجنبية، بما فى ذلك الذهب، 84 مليار دولار فقط، ما يعني مأزقا اقتصادي، وكل ذلك على حساب الشعب الليبي وتأتي اتفاقية القاهرة لتضع حدا لكل ذلك بذكاء.
✍️حجاج بوخضور
