قال باحثون متخصصون في الآثار المصرية القديمة إن القدماء المصريين لجأوا قبل حوالي 3500 عاما، إلى طريقة شبيهة بلعبة “الليدو” المعروفة حاليا، من أجل التواصل مع الموتى.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن اللعبة المصرية القديمة كانت على شكل طاولة، ولاقت رواجا كبيرا بين أوساط المجتمعات المصرية القديمة، منذ نحو عام 5000 قبل الميلاد.
وأشارت إلى أن اللعبة كانت لها شعبية كبيرة وسط المصريين لمدة تزيد عن 2500 سنة إلى أن تركها المصريون بعدما تحولت إلى أداة “روحية” للتواصل مع عالم الموتى.
وبحسب ديلي ميل، فقد راهن القدماء المصريون على اللعبة المفضلة لديهم حتى يقيموا جسرا للتواصل مع مرحلة ما بعد الموت، وما زالت هذه العادة تحظى باهتمام الباحثين رغم مضي 7 آلاف سنة على ظهورها.
ولفتت إلى أن خبيرا في شؤون الآثار يرجح أن اللعبة تم استخدامها قبل آلاف السنين حتى تواكب انتقال الروح إلى الجنة، وفق ما كان معتقدا آنذاك.
وأضافت الصحيفة أنه استنادا إلى أجزاء من نصوص قديمة، يعتقد علماء الآثاء أن هذه اللعبة كان يمارسها شخصان، يمسك كل واحد منهما بخمسة بيادق ثم يقوم بتحريكها على طاولة تضم 10 مربعات في العرض و3 في الطول، وكان اللاعبان يلقيان بالبيادق، ثم يلعبان على أمل أن يسيرا لمسافة أطول فوق الطاولة، ثم يكون الفوز من نصيب اللاعب الذي ينجح في تحريك القطع الخمس كافة.
وقالت الصحيفة إنه عندما ظهرت اللعبة للمرة الأولى، بدا أنها مخصصة للتسلية فقط، لكن قبل 4300 سنة، بدأت القبور في عرض رسم للشخص الراحل وهو يخوض اللعبة ضد خصوم على قيد الحياة، فيما يقول الباحثون إن هذه اللعبة بدأت كمجال للتسلية والترويح عن النفس، ثم أصبحت مرتبطة بالموت، وصار الناس يعتقدون أنها تحقق تواصلا مع أشخاص توفوا.
وقال الباحث في علم الآثار بجامعة ماستريخت في هولندا، فالتر كريست، إن نموذجا من هذا الطراز في متحف بولاية كاليفورنيا، يكشف المراحل الأولى لهذه اللعبة التي خضعت لعدد من التغييرات فيما يتعلق بالتصميم.
