من المواقف الطريفة التي مرت بنا ومررنا بها في عالم الصحافة، اتفاق أحد الأصدقاء الصحفيين مع زميل له من خارج المجلة التي يعمل بها على تزويده بموضوعات للنشر في المجلة مقابل مكافأة تقدر حسب أهمية وحجم كل موضوع. كانت باكورة التعاون بينهما حوارا طويلا مع إحدى الشخصيات المحلية التي تظهر أحيانا وتختفي أحيانا أخرى، وكان صاحب هذه الشخصية ناشطا سياسيا بارزا في مرحلتي الشباب والكهولة.
رحب صديقي بالحوار، واعتبره مكسبا للمجلة، ونشره على مساحة واسعة بها. ورغم محدودية انتشار المجلة فإن الحوار أحدث ضجة عالية وردة فعل كبيرة لم نعرف سرها وقتها، وقد أثار استغرابنا أن رئيس التحرير لم يكن سعيدا بالمرة، بل ظل ساعات طويلة يبحث بتوتر وغضب عن صديقي الصحفي.
فقد كان الضيف الذي تم إجراء الحوار معه في عداد الموتى منذ سنة تقريبا، وأن الحوار أجري معه قبل عامين كاملين من وفاته.
اقرأ أيضًا مقالات للكاتب
