الرئيسيةمقالات(هويدا).. بقلم/ أسامة جلال

(هويدا).. بقلم/ أسامة جلال

بينما الجميع منشغلون بزيارة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي للكويت بدعوة من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.. وبعدما كفى ووفى زملائي الصحفيين في الكتابة للرئيس وكذلك زملائي في موقع (مصريون في الكويت) وأيضا أحبائي أبناء الجالية المصرية في الكويت على مختلف فئاتهم.. أجدني شديد التعطش لكتابة هذه الكلمات التي طالما منعت نفسي كثيرا عن كتابتها.
هويدا..
ربما يكون اسم هويدا من الأسماء قليلة التداول.. فأنا شخصيا لا أعرف سيدات بهذا الاسم او لم يخطر على بالي سيدات بهذا الاسم وأنا أكتب الآن إلا اثنتين الأولى زوجة صديق وجار والثانية هي محل حديثي هنا.
هويدا.. هذا الاسم النادر وعلى مدار السنوات الأخيرة أصبح أسما متداولا بكثرة بين أوساط ال (مصريون في الكويت).. رويدا رويدا حتى أصبح (هويدا) علامة مسجلة وحروفا موثوق بها.. تعني الكثير لكل مصري.. تعني الظهر والسند.. تعني الحب والحنان.. تعني الهمة والنشاط.. تعني حل المشكلات المعقدة.. تعني عمل الخير.. إغاثة الملهوف ومداوة المجروح والعضد للمكلوم.. والملجأ والملاذ الآمن الأخير.
هويدا.. ماركة مسجلة موثقة وموثوق بها.. علامة للجودة.. وشعاع للأمل.. والشمعة التي تنير العتمة وتمنح للصدر الضيق نسيم الراحة والطمأنينة.
هويدا.. إنها السفيرة هويدا عصام رئيس البعثة القنصلية المصرية في الكويت والتي تغادرنا خلال أيام بعدما أنهت فترة عملها بأداء مميز منقطع النظير فعلا ويصعب تكراره.
لقد أرست السفيرة هويدا عصام التي نتحدث عنها هنا مباديء في العمل وشروطا للإنجاز.. ومنهجا للتعليم.. ورونقا للقدرات الشخصية الخاصة حتى أنشأت (مدرسة) في العمل الحكومي وليس القنصلي فقط.. وضعت قواعدها بإتقان ورسخت أساسها بأجود أنواع المباديء والكرامة والمحبة والعمل.. والمواقف كثيرة يطول الحديث عنها.. والمنهج يعرف كثيرون تفاصيله ويحتاج لمؤلفات ليدرس.
نحن هنا لا ننكر على الآخرين السابقين واللاحقين مجهوداتهم وانجازاتهم ولكننا نوثق ما شهدناه وعاصرناه ووثقنا به وأحببناه.. نحن هنا لنمنح صاحب الحق حقه من التقدير ولنوثق ما تم التأكيد عليه من خلال العمل الدؤب.
كثيرا ما أردت أن أكتب عن سعادة السفيرة هويدا عصام ولكن منعني عملها ووجودها في هذا المنصب وكوني مصري في الكويت (من الرعية) فقد كنت أخشى أن اتهم بنفاقها أو مجاملتها.. وأما الآن وقد انهت فترة عملها في الكويت لتعود لعملها في أرض الكنانة وانتفى أي مبرر لوجود مجاملة فإنني أكتب مستريح البال مطمئن الضمير بأنني لن أنافق أو أتملق.
وأقول هنا للسفيرة هويدا جزاك الله عنا كل الخير.. فقد كنت خير سند لنا ك (مصريون في الغربة).. وكنت خير أخت وخير مسؤول وخير إنسان.. فهنيئا لك كل هذا الحب وهذا الدعاء من كل مصري تعامل معك وكان في محنة وساعدتيه وكان في كرب وفرجتيه.. وكان في هم وعملتي على إساعده.
أسعدك الله يا سعادة الأخت السفيرة.. يا من استحقت عن جدارة اللقب (أم المصريين).. وعن جدارة هذا الدعاء.. وعن جدارة هذا الحب.
هنيئا لمن سيعمل في مدرسة (هويدا) مستقبلا.. وهنيئا للجالية التي ستحل عليها (هويدا) سفيرة في المستقبل.. وشكرا ل (هويدا) التي رعت مصالحنا خير رعاية وليس أجدر من أن يتحدث عن هويدا من من ترده يوميا عشرات المكالمات والرسائل تحمل هموم المصريين.. شكرا كبيرة سعادة السفيرة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات