بدا الطريق الترابي زلقا تحت تأثير الماء المرشوش بغزارة، الحذر البالغ مطلوب من السائرين على أقدامهم. حاولت بثوبها الضيق العبور إلى الناحية المقابلة ببطء شديد. قال لها الشاب الواقف يرش الماء بلامبالاة محاولا مساعدتها: تعالي من هذه الناحية يا حجة. نظرت إليه منزعحة، وقالت: حجة؟! هل يبدو أنني كبيرة في السن إلى هذه الدرجة؟ الا أبدو امرأة في ريعان الشباب؟ ابتسم الشاب، وقال بمكر: أنت ست الستات وهانم الهوانم. ابتسمت. مشت بدلال. تخلت عن حذرها، انزلقت قدمها في الطين…
