جريمة هزّت سوهاج.. فشل الأب في اغتصاب ابنته فكرر الأخ المحاولة فلم ينجح وقتلها بمساعدة شقيقه
جريمة قتل مؤسفة شهدها مركز طهطا في محافظة سوهاج عندما تجرد شقيقان من مشاعرهما الإنسانية وتخلصا من شقيقتهما الصغرى لدى فشل أحدهما في معاشرتها
لم تستفق القرية البسيطة من فعلة الأب الطائش منذ 7 سنوات عندما تحرش بابنته القاصر في واقعة بعيدة كل البعد عما تنادي به الأديان السماوية ومظاهر الرجولة وعادات وتقاليد أهل الجنوب، بل والإنسانية جمعاء، حتى كانوا على موعد مع واقعة أشد قسوة من تلك التي زُج بالأب على أثرها خلف القضبان، فقد شاب أتم عقده الثاني من العمر عقله، انساق وراء وساوس الشيطان لإشباع نزواته الشيطانية، خُيل له أن الفريسة سهلة المنال غير عابئ برباط الدم والأخوة الواصل بينهما فأقدم على ممارسة الجنس مع شقيقته.
ما سبق ليس مُزحة أو مشهدا ضمن عمل سينمائي كتبه راوٍ لكسب تعاطف المُشاهد أو إلقاء الضوء على مشكلة تتفاقم يوما تلو آخر، "زنا المحارم"؛ بل واقعة حقيقية سجلها محضر قسم شرطة طهطا في محافظة سوهاج بطلاها شقيقان، الأول حاول معاشرة شقيقته والثاني ساعده في التخلص منها لدى مقاومتها ورفضها التفريط في أعز ما تملك.
7 سنوات بالتمام والكمال تجرعت خلالها "س" العذاب ألوانًا، مشهد عصيب لم تُمح آثاره من ذاكرتها بعد، والدها حاول اغتصابها، جدار الثقة في أسرتها وأقاربها سقط مع محاولة أبيها وإقدامه على تلك الخطوة، حاولت والدتها طي الصفحة السوداء من حياة فلذة كبدها لكن دون جدوى، باءت محاولاتها المتكررة بالفشل.
لاحظ المقربون من "س" تغير تصرفاتها وعزلتها غالبية الوقت إذ تقضي ساعات طويلة بمفردها في غرفتها وكأنها تبحث عن ملاذ آمن تشعر معه بالأمن والاستقرار وضمان عدم تلقيها طعنة غادرة في الظهر بخنجر مسموم من أقرب الناس إلى قلبها.
لم تدر ذات الـ19 ربيعا أنها ستكون على موعد مع فصل جديد وأخير من الخيانة والخسة سيكتب المشهد الأخير من حياتها في جريمة قتل مؤسفة هزت أرجاء القرية الصعيدية.
مساء أول أمس الخميس توجهت "س" إلى غرفتها للنوم وأخذ قسط من الراحة بعد عناء يوم طويل من الأعمال المنزلية التي أجهدتها لكنها دقائق معدودة فوجئت بعدها الفتاة بفتح باب غرفتها ببطء، ظنت للوهلة الأولى أن تيار الهواء هو السبب لكن سرعان ما تكشفت الحقيقة فالزائر هو شقيقها الأكبر "ش" الذي حاول الاعتداء عليها جنسيا.
صرخات استغاثة خرجت من غرفة "س" حضر على إثرها "ه" الشقيق الأصغر لاكتشاف ما يدور، فطالبه شقيقه الأكبر بغلق باب الغرفة ومساعدته في إنهاء الأمر قبل أن تتبدد خطتهما بهروب شقيقتهما إلى منزل عمها تشكو له فعلة أخيها.
حاول العم استيعاب شكوى ابنة أخيه، لكنه طالبها بالعودة إلى المنزل وعدم تناول الأمر مع غرباء، دون أن يدري بأنها رحلة دون عودة.
أمس السبت وردت معلومات لرجال البحث الجنائي بمديرية أمن سوهاج بوقوع جريمة قتل ضحيتها فتاة على يد شقيقيها وأنهما بصدد التخلص من الجثة بدفنها داخل حفرة بمنزلهم.
أخطر رئيس مباحث طهطا مدير المباحث الجنائية للمديرية اللواء عبدالحميد أبو موسى الذي وجه بسرعة الانتقال إلى محل البلاغ للوقوف على التفاصيل كاملة.
انطلقت مأمورية قادها العقيد ياسر صلاح رئيس مباحث الفرع والمقدم محمد كمال رئيس مباحث طهطا، وعُثر على جثة "س" 19 سنة، ملفوفة داخل ملاءة سرير وبها آثار خنق وضرب بالجسم، كما تم العثور على حفرة بعمق 3 أمتار بحوش المنزل، وجرى التحفظ على شقيقيها واقتيادهما إلى ديوان القسم لسماع أقوالهما.
جهود البحث والتحري التي قادها اللواء عبدالحميد أبو موسى توصلت إلى أن أحد شقيقي المجني عليها شرع في الاعتداء جنسيا عليها إلا أنها قاومته فقرر التخلص منها خوفا من الفضيحة واستعان بشقيقه الأصغر "17 سنة"، وأنهما اعتديا عليها بالضرب المبرح ثم خنقاها حتى الموت.
في توقيت متزامن انتقل فريق من النيابة العامة إلى مسرح الجريمة، وأجرى معاينة تصويرية، وقرر عرض الجثة على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة، وبدأت في مناقشة الشابين المنسوب إليهما تهمة القتل العمد، وجاء في تحقيقات النيابة أنهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وأصدرت النيابة قرارا بحبسهما لمدة 4 أيام على ذمة التحقيق، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة.
