قبل أن تقرأ.. وإذا كنت تنوي التعليق.. اقرأ للنهاية للإلمام بكل المحتوى.. ولاحظ الفقرة الأخيرة..
في الأيام القليلة الماضية تجددت مأساة نقل جثامين أهالينا في الصعيد شهداء الغربة.. ومازالت القضية دون حل ناجز مثمر نأمل أن نجد هذا الحل قريبا لإكرام الموتى.. وكرامة المغتربين.
ومع تجدد المأساة أطل علينا أحد الأشخاص مدعيا أنه عمدة المصريين في الكويت.. وبدأ في الحديث لوسائل الإعلام مصدقا نفسه بأنه العمدة متجاهلا من هم أكبر منه سنا وعلما وانجازا.. والاهم أنه نصب نفسه دون انتخاب أو ما شابه.
وفي محاولة لتوصيل المعلومة بأنه لا عمدية دون انتخاب وأن في ذلك إهانة للمصريين في الكويت عموما ليس لأن مدعي العمدية سكرتير حد الله فلكل وظيفة احترامها.. وليس لأنه صغير السن والعياذ بالله فربما صغير السن كبير العقل.. وإنما لا يجوز أن تنصب نفسك أو ينصبك اصحابك دون بقية المصريين.
بالأمس كتبت بوست اسأل مدعي العمدية عمن نصبه عمدة للمصريين في الكويت ليتحدث بهذه الصفة في الصحف؟ رغم انه غير منتخب أو ما شابه!! وطرحت البوست على صفحة مدعي العمدية ليرد.. فتواصل معي عبر الهاتف وتم النقاش فأوضحت له أنه ليس من حق أي شخص أن يوصف نفسه بهذه الصفة طالما أنه غير منتخب ولم يتم الاجماع عليه من أبناء الجالية المصرية كلها من كل المحافظات من البحر الأحمر لمطروح ومن الإسكندرية لأسوان.
هذا الشخص دخل معي في نقاش وأوضح وجهة نظره بأن كثير من أصدقائه لقبوه بهذا اللقب فأوضحت له أن الصداقة والداعبة شيء وأن الخروج على صفحات الصحف بهذا اللقب شيء آخر فلا يجوز أن يتجاوز ويتخذ لنفسه لقب غير صحيح وربما غير مؤهل له وحتى أفضل شخص وأحق شخص بهذا اللقب لا يمكن له أن يصف نفسه بهذا دون انتخاب من عموم أبناء الجالية.
الشخص مدعي العمدية لم يرد على البوست في صفحته التي وضعت عليها البوست واكتفى بأن يكون البوست معروضا فقط لأصدقائه ليردوا عليه وبدأت التعليقات.
تعليقات أصدقاء مدعي العمدية انقسمت لعدة أقسام لكن التوجه العام كان الدفاع عنه وأنه عمدة ويستحق أن يكون عمدة لخدماته لأصدقائه وغيرهم.. وبعضهم تحمس أكثر من اللازم وقال عمدة غصب عنك.. وآخرين أخذتهم الحمية القبلية فبدأوا في الغلط والعيب.. ولنا رد على أصدقاء مدعي العمدية الذين تركهم للسب والقذف في جريمة يعاقب عليها قانون النشر الالكتروني.
في البداية نقول لأصدقاء مدعي العمدية الطيبين المتحمسين له.. يا أحبائي وأبناء بلدي حماسكم فخر للجميع وشهامة وطيبة قلب لا توصف ولكنها ليست في محلها.. ولا تنسوا التفسير الصحيح ل (انصر أخاك ظالما أو مظلوما).. ولي ملحوظات أولها أن الحديث هنا ليس عن مدعي العمدية ولا خدماته ولا أهله ولا أصحابه ولا أعماله ومساعدته لكم.. نحن نتحدث عن الصفة التي لابد ألا يتصف بها إلا من أخذها بشكل ديمقراطي لأنه بذلك سيمثل جميع المصريين وليس أبناء قرية تابعة لمركز في محافظة.
فمثلا محافظة مثل سوهاج هل يمكن تجاهلها وتجاهل أهلها وهم أكبر عدد موجود في الكويت.. محافظة مثل المنوفية أو الغربية أو المنيا أو أسوان أو غيرها هل يمكن أن نتجاهلهم ونضع هذا الشخص عمدة لكل المصريين رغما عنهم.. بالطبع لأ.
نحن نتحدث هنا عن المبدأ وعن الصفة التي لا يمكن لكائن كان أن يصف نفسه بها وإلا كان متسلقا وغاصبا وكاذبا أيضا.. ولا يمكن أن يكون هناك صاحب صفة ممثلة لجميع المصريين في الكويت دون رغبتهم وانتخابهم له.. جميعا.. وأشدد على كلمة جميعا هنا أو الأغلبية والتي تتخطى 350 ألف مصري في الكويت إذا كان عددنا 700 ألف مقيم مصري في الكويت.. وهذا طبعا لا يتوفر لدى مدعي العمدية.
هناك من يقول إنه لا يعرفني.. وهذا أمر طبيعي.. وما الضروري في أن تعرفني.. وهناك من يقول أنني أبحث عن شهرة أو أنني أطمع في لقب العمدة.. وهناك من يسألني من أي بلد في مصر؟.. وهذا كله كلام خارج الإطار والموضوع والهدف.. فإذا كنت استنكر فعل مدعي العمدية هل من الممكن أن أفعل مثله؟! وأما بالنسبة لبلدي فهي مصر.. وأما عن وظيفتي وغير ذلك فهو غير مهم المهم الطرح الذي أقدمه أنا كمواطن مصري ومن حقي قول رأي.. ولن أقول غصب عنك كما فعل البعض ولكن أقول رأيي ومن حقك أن تختلف معي ولكن ليس من حقك أن تسب وتلعن.. فالسب واللعن هو لغة العاجز وقليل الأدب والحياء.. وهو صفة إن شاء الله بعيدة عنا كمصريين من اسيوط وغير اسيوط.
التعليق الذي لفت انتباهي بشدة فعلا.. شخص طيب يقول لي أسامة جلال (كونا) – واضح أنه دخل على صفحتي على الفيسبوك – ويقول يا أخي في حد أسمه كونا؟؟ هههههه.. ويسخر مني.. وللتوضيح يا أخي (كونا) هذا مكان عملي.. وليس اسمي.. عد للصفحة وتأكد.. وحتى لو كان اسمي كونا فما أكثر الأسماء الغريبة حولك.. وفي هذا البوست ستجد أسماء كثيرة من هذا النوع ولا يجب السخرية من الاسم في العموم ولا تنسى قوله تعالى (ولا تنابزوا بالألقاب.. بئس الاثم الفسوق بعد الإيمان).
وأما من هو عمدة المصريين المفترض.. فهذا لابد وأن يكون منتخبا.. اكرر منتخبا.. منتخب على أسس لمن يعقل ويتفهم دون العصبية القبلية التي تفرز لنا المآسي في الانتخابات عادة.. عمدة المصريين هو واجهة لكل المصريين.. في العلم والثقافة والحكمة والمركز والوظيفة والتقدير الاجتماعي والراي وخدمة الناس والإخلاص وغيرها.. لا أقلل هنا من شأن مدعي العمدية ولا أقول أن هذه الشروط لا تنطبق عليه أو تنطبق.. ولا أقول كونه يعمل كسكرتير لا يستحق.. ولا لأن عمره صغير فهو غير مناسب.. فلسنا في مجال تقييم مدعي العمدية.. لا اقول لا يستحق أو يستحق أو أنه غير مؤهل وليس له من العلم ما يكفي وليس له من الثقافة والانجاز ما يشفع له.. وليس له مركز اجتماعي ومهني مرموق فهذا ليس من شأني.. إنما الاختيار هو شأن الناس لهم أن يختاروا من يشاءون.. يختاروا طيب أو رديء لهم حريتهم ويتحملون تبعات اختيارهم.. ولكني أقول إن الانتخاب من جميع وعموم المصريين هو الأساس وهو شرط لا يمكن التخلي عنه.. وإلا لقام كل شخص وادعى ما ادعى.. ووصف نفسه كما يشاء.. ووكل نفسه عن المصريين أو أي شريحة على هواه.. يمكن أن نتخلى عن ثقافة وعلم من يمثلنا.. يمكن أن نتخلى عن تمتعه بمهنة مرموقة أو مركز اجتماعي مناسب.. ممكن أن نتخلى عن كونه مفيد للناس ويساعدهم لكن لا يمكن ان نتخلى عن انتخابه ليكون ممثلا شرعيا لنا.. وحيث أنه لا توجد انتخابات فإنه لا يوجد عمدة ولا يصح أن يتحدث شخص بهذه الصفة.
الغريب هنا هو الجهات الرسمية التي تلتزم الصمت وتترك المدعين يصولون ويجولون ويصرحون ويدعون.. أين الجهات الرسمية من هذه الفوضى التي أصبحت منتشرة بشكل تقشعر وتقرف منه الأبدان.
أخيرا.. أرحب لكل التعليقات مع وضد.. أما بالنسبة لمن يعلقون ويخرجون عن أدب الخلاف.. والخارجون عن الأصول والاحترام والتربية.. أقول لهم الكلام سهل والشتم والسب واللعن ليس أسهل منه.. والجميع يحفظ شتائم وعبارات مسفة.. ولكني لن أنحدر إلى هذا المستوى رغم أنني أستطيع.. لأن كل إناء بما فيه ينضح.. وأقول لهؤلاء.. من يريد الشتم والسب إن كان (أبوك شنب) أترك لي صورة بطاقتك أسفل تعليقك لأعلمك كيف تحترم الآخرين.
تحياتي
أسامة جلال
