سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه أول رئيس يمشى بين الناس يشار إليه بالرئيس السابق فنحن فى تاريخنا الرئيس الراحل والمخلوع والمعزول فمتى نقابل بالشارع رئيس سابق لا يملك سيف المعز ولا ذهبه يحيه الناس بالشوارع كمواطن مصرى نال شرف خدمتها وخرج من الحكم كمواطن مصرى قال له الناس شكرا جزيلا لكن مشكلة الشعوب العربية لخصها نزار قباني فى رثاء عبالناصر حين قال نبايع اربابنا فى الصباح وناكلهم حين تاتى العشية.
فالشعوب العربية إحدى عوامل التخلف فهى تقدس من يملك السلطة وتنهش من لا يملك السلطة فهى تخيف الرؤساء اذا فقدوا السلطة ولنتذكر تجربة الرئيس البرازيلي السابق «لويس إناسيو لولا دا سيلفا»، البسيط المكافح إبن الطبقة الكادحة فى آخر خطاباته الرئاسية لم يستطع الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته، أن يقاوم دموعه علنا وتساقطت دموعه 3 مرات، أمام حشد من مواطنيه بمسقط رأسه في ولاية بيرنامبوكو التي ولد فيها فقيراً قبل 65 عاماً.
سقطت الدموع الأولى من عيني دا سيلفا، حينما حكى ذكريات نشأته وهو طفل فقير في إحدى المدن الريفية القريبة من مدينة جارانهونس في برنامبوكو إلى أن وصل لرئاسة ثامن أكبر قوة اقتصادية في العالم، والبكاء الثاني، كان تأثراً بكلمات أحد شعراء سكان المنطقة تتحدث عن عرفانه ب«جميل الرئيس الذي حظي بأكبر قدر من المحبة».
وتذكر دا سيلفا الهزائم الثلاثة المتتالية في 1989 و1994 و1998 التي تلقاها في الانتخابات الرئاسية قبل فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2002 قائلاً «خسرت لأن جزءاً من الفقراء لم يكن لديهم ثقة في».
وأضاف: «في 1998 رجعت إلى المنزل وأخبرت زوجتي ماريسا بأنني حزين لأن الناس الذين أريد مساعدتهم يخافون مني، ولكنها قالت لي: حاول ثانية لأن هذا سيحقق نتيجة يوما ما.. وكانت النتيجة الفوز فى عام 2002».
وخرج دا سيلفا من القصر الرئاسى بعد أن انتهت الفترة الثانية لرئاسته ورفض ضغوط شعبية تطلب إجراء تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لفترة ثالثة فزادت شعبيته جدا، ثم لم يسلم من الاتهامات.
وفى تاريخ مصر لا يوجد دستور لم يتم التغير فيه
بدءًا من دستور 1923 عقب ثورة 1919، ودستور 1930 الذي بموجبه منحت حكومة إسماعيل صدقي صلاحيات واسعة للملك،حتى جاء ما سماه السادات الدستور الدائم دستور 1971 فأصبح غير دائم.
حينما قدمت السيدة فايدة كامل، عضو مجلس الشعب، اقتراحًا عام 1980 بتعديل المادة 77 من الدستور، بما يسمح للرئيس السادات بأن يبقى رئيسا للجمهورية لمدد غير معلومة، وكانت المادة 77 تنص على أن “مدة رئيس الجمهورية 6 سنوات ويجوز أن تجدد لمدة واحدة أخرى”، فجاء طلب التعديل بإلغاء حرف الهاء من كلمة مدة، واستبدالها بحرف الدال فيصبح التجديد لمدد أخرى.
وجاءت نتيجة الاستفتاء ب«نعم» للتعديلات الدستورية ب 11 مليون صوت، فيما رفض التعديلات 60 ألف شخص آخرين.
وبعدها وصف السادات الرافضين للتعديلات ب«العناصر الشاذة»، حسبما قال في كلمته التي ألقاها في سبتمبر 1981، أي قبل اغتياله بشهر.
وفي 6 أكتوبر 1981 أثناء الاحتفال بذكرى انتصار حرب أكتوبر اغتيل ولم يستفد من التعديلات بل استفاد منها مبارك وأضاف تعديلات أخرى في نهاية 2006 أرسل الرئيس المخلوع حسني مبارك، طلبًا إلى مجلسي الشعب والشورى، لإجراء تعديلات على الدستور تتضمن 34 مادة مفصلة تنطبق عليه وعلى ابنه جمال مبارك فقط خدمة لنية مبارك توريث الحكم لجمال مبارك، ووافق مجلس الشورى في 13 مارس 2007، ومجلس الشعب في 19 مارس 2007 بالأغلبية على التعديلات الدستورية المطروحة.
وفى 26 مارس 2007، أُجرى الاستفتاء على التعديلات ووافق عليها الشعب بنسبة بلغت 75.9%،
ونصت المادة 76 من الدستور، بعد التعديل: «ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر..
ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح مائتان وخمسون عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسى الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات، على ألا يقل عدد المؤيدين عن 65 من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشورى، وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبى محلى للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل”.
ولم يستفد مبارك ولا نجله من التعديلات، وقامت ثورة 25 يناير،وفي يناير 2014، صدر الدستور الحالى بجمعية تأسيسة برئاسة عمرو موسى.
مشروع دستور 2014، أكثر من 19 مليون ناخب صوتوا ب«نعم» في الاستفتاء على الدستور، أي بنسبة 98.1%،
وصرح المستشار نبيل صليب، رئيس اللجنة، أن مشروع الدستور حصل على موافقة شعبية غير مسبوقة
فلماذا يخرج البعض الآن بدعوى تغير الدستور والقول أنه ليس قرآن نعم هو ليس قرآن لكنه عقد تم بين الشعب والحكام .
واعلن الرئيس بشخصه موقفه الرافض للتعديل لكن دائما هناك من يغلفون مصالحهم الخاصة بغلاف الوطنية والتبرير ويدفعون الرؤساء دفعا إلى قبول ما يرفضون ولا يتعظون بالماضى ودروسه.
اتركوا الرئيس ينفذ وعده بعدم تغير الدستور فتغير الدستور بهدف الالتفاف على مادة تحديد سنوات الحكم قبل نهاية المدة أمر ليس فى صالح التاريخ لاى رئيس اطلاقا سواء من الناحية الأدبية أو التاريخية فدعوه يسجل التاريخ كأول حاكم سابق يمشى بين الناس.
