الرئيسيةمال وأعــمالالكويت | الصقر: ترقية سوق الكويت في مؤشر فوتسي تتويج لجهود هيئة...

الكويت | الصقر: ترقية سوق الكويت في مؤشر فوتسي تتويج لجهود هيئة أسواق المال وبورصة الكويت

– مقومات نمو أرباح “الوطني” مستمرة على مستوى العمليات التشغيلية محلياً ودولياً
– التوسع الجغرافي للبنك ساهم في تميز وضعه مقارنة بنظرائه
– تواجد المجموعة في أسواق إقليمية ودولية قيمة مضافة وتنويع في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد
– معايير جودة أصول البنك ظلت قوية ونسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية بلغت 1.40%
– المضاربة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت وتقلل احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة
– ارتفاع أسعار الأسهم لا يؤثر على مخصصات البنوك لأن معظمها احترازية
قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني السيد/ عصام الصقر في مقابلة مع قناة العربية “إن نمو أرباح بنك الكويت الوطني يستند إلى قوة نشاطه التشغيلي وهذا أهم أسباب نظرته المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019. وأكد على ثقته باستمرار مقومات هذا النمو سواءً كان على مستوى العمليات التشغيلية المحلية أو الدولية.
ولفت إلى أنه لا يمكن إغفال دور تواجد المجموعة في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق تواجده في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك وتنوعاً في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشاره في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.
ووصف الصقر البيئة التشغيلية في الكويت بأنها إيجابية من حيث مؤشرات النمو الاقتصادي في ظل الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها. وأكد في هذا السياق على أن “الوطني” من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة و قوة مركزه في السوق التي تعد بدورها إحدى أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لديه مقارنة بنظرائه من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية.
وعن الترقية المرتقبة لبورصة الكويت في مؤشر فوتسي في شهر سبتمبر المقبل، أعرب الصقر عن تفائله، فيما أشار إلى أن الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات “الوطني” لن يكون لها تأثير كبير على مخصصات البنك. وأضاف أن ارتفاع أسواق الأسهم مفيد عامة فهو يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد على تقوية الوضع المالي للبنوك حيث تزيد من حجم الضمانات وبالتالي تعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف.
وفيما يلي نص المقابلة كاملاً:
1. كيف كان أداء بنك الكويت الوطني خلال الربع الثاني من 2018؟
استطاع بنك الكويت الوطني خلال الربع الثاني مواصلة تلك النتائج الطيبة التي سبق وحققناها في 2017 وبداية 2018، كما نتوقع استمرار هذا الأداء القوي خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري و2019. بالنسبة للنتائج المالية في النصف الأول من 2018، ارتفعت الأرباح الصافية التي سجلها بنك الكويت الوطني بنسبة 12.9% على أساس سنوي، حيث بلغت 185.9 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 614 مليون دولار أميركي، في حين زادت أرباح الربع الثاني وحده بنسبة 16.3% لتبلغ 92.3 مليون دينار كويتي.
وبغض النظر عن معدل نمو الأرباح ذاته الذي حققته المجموعة، فإن أهمية النمو تأتي كونه جاء مدفوعاً من استمرار تحسّن إيرادات العمليات المصرفية الأساسية((core banking incomeالذي يعكس قدرتنا خلال الفترة المقبلة على مواصلة تسجيل الأرباح من جهة، وتعزيزها من جهة أخرى.
وقد ارتفع صافي الإيرادات التشغيلية لدينا بحوالي 10.9% على أساس سنوي، حيث بلغت 442.2 مليون دينار كويتي في النصف الأول من 2018 وكانت مدفوعة بالأساس بنمو صافى ايرادات الفوائد بنسبة 10.4% ، الى336.8 مليون دينار كويتي في الفترة ذاتها. أما بالنسبة لصافي الإيرادات التشغيلية في الربع الثاني من 2018، فقد ارتفعت بنسبة 12.4% على أساس سنوي لتبلغ 228.7 مليون دينار كويتي، في حين ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 9.9% إلى 173.2 مليون دينار كويتي في الربع الثاني من 2018.
وما يميز أرباح البنك الوطني ويدعم استدامتها، انتهاج البنك استراتيجية التنويع كداعم رئيسي لمصادر الدخل فبالإضافة إلى فرص التمويل المتاحة على المستوى المحلي على صعيد الشركات والأفراد، لدينا عمليات البنك الإسلامية (المتمثلة بحصة المجموعة في بنك بوبيان)، وعملياتنا على المستوى الاقليمي والدولي ومن أهمها حالياً السوق الخليجي والمصري.
على صعيد الموجودات الإجمالية، سجَّل “الوطني” نمواً بواقع 5.7 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 26.9 مليار دينار كويتي، ويمكن القول إنه من أهم دوافعها كان قوة نمو القروض والتسليفات التي ارتفعت بنسبة 6.3% على أساس سنوي ووصلت إلى 15.2 مليار دينار كويتي بنهاية يونيو 2018. في السياق ذاته، نمت ودائع العملاء بواقع 7.8 في المائة على أساس سنوي إلى 14.6 مليار دينار كويتي بنهاية يونيو 2018 وهو ما يدل على نسب السيولة المريحة التي يتمتع بها القطاع المصرفي في الكويت.
أما بالنسبة لمعايير جودة أصول البنك فظلت قوية، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنك 1.40 في المائة كما في نهاية يونيو 2018، فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 254 في المائة.وأود في هذا الصدد الإشارة إلى أننا وضمن إطار رؤيتنا المتحفظة واستعدادنا لتطبيق معيار 9 التابع لمعايير المحاسبة الدولية الخاصة بالخاص بالمخصصات فأننا مازلنا نقوم بتجنيب مخصصات مرتفعة نسبياً.
بالإضافة إلى ما أشرت إليه، حافظت المجموعة على أفضل مستويات الرسملة، إذ بلغ معدل كفاية رأس المال 17.2 في المائة بنهاية يونيو 2018، متجاوزاً الحد الأدنى للمستويات المطلوبة.
2. ما هي توقعاتكم للمجموعة بنهاية السنة وللقطاع المصرفي بشكل عام؟
كما ذكرت سابقاً، يستند نمو أرباح بنك الكويت الوطني على قوة نشاطنا التشغيلي وهذا أهم أسباب نظرتنا المستقبلية القوية لأداء المجموعة خلال الأشهر المقبلة من 2018 و 2019. و نحن على ثقة أن مقومات هذا النمو مستمرة سواءً كان على مستوى عملياتنا المحلية أو الدولية.
فعلى المستوى المحلي، وفي ظل الفرص التمويلية الهائلة على خلفية تنفيذ المشاريع الضخمة ودور القطاع الخاص في تمويلها، تتسم البيئة التشغيلية في الكويت حتى الآن بالإيجابية من حيث مؤشرات النمو الاقتصادي. وفي هذا السياق، يعتبر “الوطني” من أكبر المستفيدين من هذه المشروعات في ظل هيمنته وخبرته الممتدة و قوة مركزه في السوق التي تعد بدورها إحدى أهم العوامل التي تميز ارتفاع نسب النمو لدينا مقارنة بنظرائنا من البنوك المحلية، وارتفاعها نسبياً قياساً بالمعدلات الإقليمية. وينعكس تفوق بنك الكويت الوطني ودوره الريادي في المشروعات الحيوية التي شارك بتمويلها مثل الوقود البيئي ومصفاة الزور ومؤخراً التمويل الخاص بالشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة(كيبيك).
كما سجل “الوطني” أداءً متميزاً ونتائج استثنائية في الصناعة المالية الإسلامية عن طريق نافذته المتمثلة بحصته المسيطرة في بنك بوبيان، إذ يعتبر مساهماً رئيسياً في تحقيق استراتيجية “بوبيان” القائمة على النمو في السوق المحلي وتنويع مصادر الدخل.
بالمقابل، لا يمكننا إغفال دور تواجدنا في الأسواق الإقليمية والعالمية، إذ ساهم التوسع الجغرافي للبنك في تميز وضعه مقارنة بنظرائه، كما حقق تواجدنا في تلك الأسواق قيمة مضافة للبنك وتنوعاً في مصادر الدخل ونافذة على العملاء من الشركات والأفراد من خلال انتشارنا و تواجدنا في 15 دولة حول العالم، منها 9 في الشرق الأوسط.
3. كيف تقّيم سلامة القطاع العقاري في الكويت وهل يشكل تهديداً لمحافظ البنك؟
القطاع العقاري في الكويت مختلف جداً عن معظم بقية الأسواق الأخرى والتى يمكن أن يؤدي تصحيح أسعار العقار فيها إلى انهيار شامل. وباعتبار أن المضاربة المتعلقة بأسعار العقارات محدودة نسبياً في الكويت حيث تظل الملكية العقارية مقتصرة على المواطنين الكويتيين، فهو يقلل من احتمالية حدوث عملية تصحيح حادة ومفاجئة.
في عام 2017، شهدت معظم شرائح القطاع تصحيحاً في الأسعار، لكنها استقرت في هذا العام مع بعض التقلبات الطفيفة التي طرأت على السوق من شهر إلى آخر. وفي هذا السياق، ننظر إلى تصحيح الأسعار كعامل صحي بعد خمس سنوات من الأداء القوي حيث شهدت الأسعار زيادات حادة جداً لاسيما في القطاعات الاستثمارية والسكنية.
أما بالنسبة لسؤالك عن الانكشاف على البنوك، فأعتقد أيضاً أنه ضمن حدود معقولة جداً خاصة في ظل وجود تغطية ضمانات قوية تسمح بحدوث بعض حالات تصحيح الأسعار.
4. ما أثر الارتفاعات الأخيرة في الأسهم على مخصصات “الوطني”، وإلى أي مدى أنتم متفائلون ببدء موجة صعود لسوق الأسهم؟
في الحقيقة أنا لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير كبير على مخصصات البنك من الارتفاعات الأخيرة في الأسهم. ولاشك أن ارتفاع أسواق الأسهم أمر مفيد فهو يعكس تحسن البيئة العامة ويساعد على تقوية الوضع المالي للبنوك حيث تزيد من حجم الضمانات وبالتالي تعطي أريحية لنسبة المخاطر العامة لدى أي مصرف. ولكن إذا نظرنا إلى خلفية تكوين المخصصات فسنجد معظمها احترازية وبالتالي ليست مرتبطة بأي تدهور في محفظة القروض ولكن في الآونة الأخيرة تكوين المخصصات يأتي تحوطياً استعداداً لتطبيق IFRS 9 حيث ستكون متطلبات تكوين المخصص أشد صرامة وتعتمد على توقعاتنا المستقبلية لتغير المخاطر المرتبطة بكل عملية تمويل.
أما بالنسبة لتوجه السوق عامة فأنا متفائل جداً حيث أن السوق الكويتي لم يتفاعل على مدار العامين الماضيين مع تحسن الوضع الاقتصادي في الدولة بعد سنوات عدة من الركود. وحتى عندما بدأ هذا التحسن ينعكس على أرباح الشركات لم تساعد السيولة السوقية في دخول المستثمرين الكبار سواء محلياً أو عالمياً. الآن وقد بات السوق محل أنظار المستثمرين العالميين بعد ترقية FTSE ومراجعة MSCI ، بدأنا نرى أنه ينعكس على حركة الأسهم وعلى السيولة، وبالتالي سنرى المزيد من هذا الزخم ليعكس التحسن والتطور الحاصل في الفترة الماضية.
5. كيف ينظر البنك الوطني للتطورات الأخيرة في البورصتين الكويتية والسعودية من ناحية ترقية الأولى إلى مؤشر فوتسي في سبتمبر، والثانية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة؟
تعد ترقية سوق الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة في مؤشر فوتسي، التي ستبدأ في سبتمبر من هذا العام، تتويجاً للجهود التي بذلتها هيئة أسواق المال وبورصة الكويت في الأعوام السابقة في سبيل رفع كفاءة عملية التداول وتحسين بيئة الاستثمار وإزالة كافة المعوقات والتحديات أمام المستثمرين للوصول إلى مستوى الأسواق الناشئة الأخرى ومنافستها. ومؤخراً، قامت بورصة الكويت بتبني أعلى المعايير الدولية كمرجع لتصنيف الشركات المدرجة وهو ما سيؤدي بدوره إلى ازدهار السوق وزيادة استقطاب رؤوس الأموال.
ولا شك أن هذه الترقية إيجابية خاصةً أنها ستمكّن بورصة الكويت من التنافس مع نظرائها الإقليميين، وبناء سوق يعكس قوة ومرونة القطاع الخاص الكويتي وزيادة معدلات سيولته.
أما فيما يخص انضمام السوق السعودية لمؤشر MSCI، فتعتبر السوق السعودية أكبر سوق على مستوى المنطقة. ووجودها على قائمة المراجعة لمؤشرMSCI ، جعل من المنطقة محل أنظار للمستثمرين الأجانب. ومن المرجح بعد انضمام سوق تداول للمؤشر أن يضخ المستثمرون 40 مليار دولار في السوق السعودي وهو ما قد يساعد بدوره وبصورة كبيرة على استقطاب استثمارات المؤسسات الأجنبية لأسواق المنطقة.
6. باعتباركم أكبر البنوك الكويتية، هل تغيرت سياستكم الاقراضية في السوق الكويتية وزادت شهيتكم على إقراض القطاعات التجارية والأفراد في هذا التوقيت؟
يتطلع البنك إلى المحافظة على حصته في السوق الكويتي في مختلف الخدمات الرئيسية التي يوفرها مع تحقيق معدلات نمو تفوق معدلات السوق، إلى جانب الاستفادة من التواجد الدولي للمجموعة.
وكان البنك قد تمكّن من لعب دور رئيسي في تمويل برنامج الحكومة الكويتية التنموي ورسّخ مكانته الرائدة وعزز حصته في السوق الكويتي عن طريق تقديم خدمات مبتكرة وذات قيمة مضافة للعملاء.
ويتبع بنك الكويت الوطني سياسة الانضباط والقوة في الادارة المالية والتحفظ في إدارة المخاطر، وفي حال لم تضر فرص الاقتراض بذلك، فالوضع المالي والسيولة لدى البنك عالية جداً وتتيحان له اقتناص تلك الفرص المجزية.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات