لا تزال واقعة مساكن الشوش بمحافظة سوهاج تثير حالة من الحزن والجدل بين الأهالي، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات ما حدث للضحايا.
وفي ظل تداول روايات مختلفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت زوجتا شقيقي رجب، أحد ضحايا الواقعة، عن جانب من حياته وشخصيته، مؤكدتين أن ما يتم تداوله عنه لا يعكس، من وجهة نظرهما، حقيقة الشاب الذي عاش بين أفراد أسرته لسنوات.
زوجتا شقيقي رجب: كان شابًا بسيطًا وطيب القلب
أكدت زوجتا شقيقي رجب أن الضحية كان شابًا بسيطًا وطيب القلب، ولا يجيد القراءة والكتابة، ولم يكن من الأشخاص الذين اعتادوا افتعال المشكلات أو الدخول في خلافات مع المحيطين به.
وأوضحتا أن حياته كانت بسيطة، إذ كان يقضي معظم وقته بين منزله وعمله وبعض الجلسات الهادئة على المقهى.
«كان طيبًا وتصرفاته طبيعية»
وقالت زوجتا شقيقي الضحية إن رجب كان يتعامل معهما بصورة طبيعية داخل المنزل، سواء كان والداه موجودين أو خارج المنزل، مشيرتين إلى أنه كان يجلس على الأريكة بينما تتحركان داخل الشقة بشكل طبيعي، دون أن يصدر عنه أي تصرف يثير الريبة أو يجعلهما تشعران بالخوف.
وأضافتا أن علاقتهما به كانت في إطار المعرفة الأسرية والتعامل اليومي، مؤكدتين أنهما لم تكونا لتجلسا معه أو تبيتا داخل الشقة في غياب والديه لو كان شخصًا سيئ السلوك أو يمثل مصدرًا للخطر، بحسب روايتهما.
حقيقة تعاطي رجب المواد المخدرة
ونفت زوجتا شقيقي رجب ما يتم تداوله بشأن تعاطيه المواد المخدرة، مؤكدتين أن حياته كانت بسيطة للغاية.
وأوضحتا أنه كان يقضي جزءًا من وقته في الجلوس على المقهى وتناول الشاي، بينما كان العمل يستحوذ على الجزء الأكبر من يومه، في محاولة منه لتوفير احتياجاته والإنفاق على أسرته.
وأشارتا إلى أن رجب كان يعمل في مجال إصلاح السيارات، وأنه كان منشغلًا بإصلاح إحدى السيارات وقت تعرضه للاعتداء، ولم يكن يتوقع أن تتحول لحظات عمله إلى نهاية مأساوية.
تفاصيل عن الضحية الآخر في الواقعة
كما تحدثت زوجتا شقيقي رجب عن محمد، الضحية الآخر في الواقعة، موضحتين أنه كان قد وصل من منزله قبل تعرضه للاعتداء.
وأضافتا أنهما شاهدتا مقطع فيديو ظهر خلاله محمد وهو يستخدم هاتفه المحمول، قبل أن يتعرض للهجوم.
الأسرة: التحقيقات هي الفيصل
وشددت زوجتا شقيقي رجب على تمسك الأسرة بكشف الحقيقة كاملة، وعدم الاكتفاء بما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدتين أن التحقيقات والأدلة هي التي يجب أن تحدد حقيقة ما حدث.
وأكدتا ضرورة أن تكون كلمة القانون هي الفيصل في القضية، مع محاسبة كل من يثبت تورطه، والحفاظ على حقوق الضحايا وأسرهم في معرفة ملابسات الواقعة كاملة.
وفي ختام حديثهما، جددتا التأكيد على أن رجب لم يكن من أصحاب المشكلات، وأن الأسرة تنتظر ما ستسفر عنه التحقيقات لكشف تفاصيل الواقعة، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
