الرئيسيةمقالاتأسامة جلال يكتب: مقبل غير مدبر

أسامة جلال يكتب: مقبل غير مدبر

تعيش الأمة العربية والإسلامية في هذا العقد من الزمن أسوأ أيامها.. ما بين تخوين وتهويد، وتعريض وتصهين، واحتلال واختلال، وتشرذم وتفرق، وتنابذ واستهتار، ولامبالاة وإدمان، وتدهور صحي وأخلاقي ومهني وتعليمي.. وتطول قائمة التراجع في شتى المجالات.

وحتى في الدول التي تنعم باستقرار أمني أو اقتصادي مؤقت، نجدها في تراجع أخلاقي وديني وعقائدي ملموس ومحسوس، ومنشور ومفضوح على وسائل التواصل الاجتماعي الغربية، التي يتضح يوميا كم هي أداة ومعول هدم قبل أن تكون أداة للتواصل.. تنشر ما يتفق وصهيونيتها وتمنع ما يفضح أفعال الصهاينة الخبيثة بدعوى سياسات ومعايير المجتمع وحماية المتلقي من مشاهد العنف والقتل.

ولعل استشهاد البطل أبو إبراهيم يحيى ال$سنوااااار في هذا المشهد المهيب؛ يفضحنا جميعا أمام أنفسنا وبعضنا وأولادنا والأجيال القادمة أيضا.. فبينما نحن نلعب ونلهو، يقف هذا البطل وحيدا في وجه الاحتلال الغاصب، الذي لن يتواني يوما أن يغزونا جميعا ويقتلنا بغرض إبادة جماعية لجنس العرب والمسلمين؛ ليرتاح عالمهم من أي إزعاج أو معارضة لقناعاتهم وتوجهاتهم.. وليس هذا وحسب، بل لأسباب أخرى كثيرة؛ منها أننا بالفعل أصبحنا عالة على المجتمع الدولي، شعوب مستهلكة فقط ليس لها أي إنجازات تذكر في هذا العصر، اللهم باستثناء إسهامات فردية لعالم هنا ولاعب كرة هناك.

النوايا واضحة والدمار والقتل لن يتوقف من قبل الآلة الغربية أبدا؛ طالما ظل الطرف الآخر مستكينا ضعيفا، تكال لبعضه الضربات فلا يهب البعض الآخر لنصرته، فلا المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.. ولا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى!!

هل مازال البعض يعتقد أن الدور لن يأتي عليه وعلى بلده ولا على شعبه عاجلا غير أجل؟! هل مازال هناك من يشكك في المخططات والسيناريوهات الغربية المفضوحة والمنشورة والمسربة؟! كلنا في انتظار دورنا القادم، وإن لم يصبنا الدور قبل موتنا، في قريب الأيام فإن أبناءنا وربما أحفادنا سيتجرعون مرارة توابع هزيمتنا العسكرية والتكنولوجية والنفسية وغيرها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات