الرئيسيةأخبار العالمفي يوم الأغذية العالمي.. مليار وجبة يومياً مفقودة بسبب هدر الطعام

في يوم الأغذية العالمي.. مليار وجبة يومياً مفقودة بسبب هدر الطعام

يحتفل العالم اليوم، الجمعة 16 أكتوبر، بيوم الأغذية العالمي، الذي يهدف إلى رفع الوعي بمشكلات الجوع والفقر والأمن الغذائي، ضمن سلسلة من الأهداف التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة «الفاو». ويُحتفى بهذه المناسبة في أكثر من 150 دولة، بمشاركة منظمات دولية عديدة يتقدمها برنامج الأغذية العالمي.

تناقض صارخ: جوع يتفاقم وطعام يُهدر
ومع تسليط الضوء على أزمة الجوع حول العالم، تبرز قضية هدر الطعام بوصفها أحد أوجه التناقض الصارخ في هذا الملف؛ ففي الوقت الذي يعاني فيه ملايين البشر من الجوع لأسباب مختلفة، تشير التقارير والبيانات إلى تفاقم مشكلة الهدر، حتى ذهب بعضها إلى أن نحو خُمس الطعام المنتج عالمياً يضيع سنوياً.

أرقام صادمة في تقرير الأمم المتحدة
وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عام 2024 عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن الأسر المعيشية في جميع القارات هدرت أكثر من مليار وجبة يومياً خلال عام 2022، في حين تضرر 783 مليون شخص من الجوع، وواجه ثلث البشرية انعداماً للأمن الغذائي. وأضاف التقرير أن هدر الأغذية لا يزال يضر بالاقتصاد العالمي، ويسهم في تغير المناخ وفقدان الطبيعة والتلوث.

ووصفت إنجر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، هدر الطعام بأنه «مأساة عالمية»، محذرة من أن ملايين الأشخاص يعانون من الجوع بسببه. وأكدت أن القضية لا تقتصر على التنمية، بل إن آثار هذا الهدر تفرض تكاليف باهظة على المناخ والطبيعة.

كلفة بيئية واقتصادية باهظة
وتتجسد هذه الكلفة في أن فقد الأغذية وهدرها يولّدان ما بين 8 و10% من انبعاثات غازات الدفيئة عالمياً، أي ما يقارب خمسة أضعاف انبعاثات قطاع الطيران، فضلاً عن خسارة كبيرة في التنوع البيولوجي نتيجة استهلاك ما يعادل نحو ثلث الأراضي الزراعية في العالم. كما يكبّد الهدر الاقتصاد العالمي خسائر تُقدّر بنحو تريليون دولار، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وفي تقرير لها مطلع 2026، قالت شركة “أفري دينيسون”، المتخصصة في حلول التغليف والتعبئة، إن 51% من قادة الأعمال يعزون هدر الطعام إلى سوء إدارة المخزون والتخزين الزائد، بينما يقر 56% منهم بعدم وضوح حجم الهدر الناتج أثناء النقل. وأشار 54% من المديرين التنفيذيين إلى أن هذه التكاليف قد ارتفعت خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة لارتفاع التضخم الغذائي وعدم الاستقرار الجيوسياسي، مما يفاقم المشكلة. فالموزعون لا يتحملون فقط تكاليف مدخلات أعلى، بل إنهم يفوتون، بعدم معالجتهم لهدر الطعام، فرصة تحويل هذه التكاليف إلى مبيعات محتملة.

مصطفي محمود
مصطفي محمود
مصطفى محمود.. عضو مجلس نقابة الصحفيين ومحرر بعدة صحف مصرية منذ عام 2013
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات