كشفت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن تقدمها بإعداد مشروع قانون جديد بشأن قانون الإيجار القديم، مؤكدة أن المشروع يستند بشكل أساسي إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نهاية العام الماضي، والذي أقر بتحرير القيمة الإيجارية دون المساس بحق المستأجر في السكن أو التعرض للطرد.
قانون جديد للإيجار القديم
وأوضحت النائبة، في تصريحات خاصة، أن مشروع القانون الجديد يهدف إلى تحقيق التوازن العادل بين حقوق المالك والمستأجر، من خلال تطبيق تحرير تدريجي ومنصف للقيمة الإيجارية، مع مراعاة عدد من العوامل، من بينها طبيعة الموقع، وقيمة العقار، وحالة المبنى، وعمره الزمني.
وأكدت أن القيم الإيجارية يجب أن تختلف بين المناطق الراقية مثل الزمالك ومصر الجديدة، وبين المحافظات الأكثر فقرًا، والمناطق الشعبية والقرى، بما يحقق العدالة الاجتماعية ولا يُحمّل المواطنين أعباء تفوق قدرتهم.
الامتداد القانوني للإيجار
وشددت عضو مجلس النواب على أن المشروع يعتمد على دراسة الدخول الحقيقية للمواطنين، بالاستناد إلى تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وتقارير المجلس القومي للسكان، إضافة إلى الدراسات والبحوث الرسمية التي سبق مناقشتها أثناء نظر القانون.
وأشارت إلى أن آخر دراسة شاملة تعود إلى عدة سنوات، وهو ما يستوجب تحديث البيانات قبل إصدار تشريع مصيري يمس ملايين الأسر، مؤكدة أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن، والأرامل، وحالات الامتداد القانوني للإيجار للزوجة أو الأبناء في ظروف اجتماعية خاصة.
وقالت: «لا يمكن تطبيق القانون بمنطق واحد على جميع الحالات، لأن الظروف الاجتماعية والمعيشية تختلف من أسرة إلى أخرى».
السكن البديل
وانتقدت النائبة فكرة السكن البديل والمنصات الإلكترونية التي طرحتها الحكومة، معتبرة أنها لا تراعي واقع كبار السن، الذين يواجهون صعوبات في التعامل مع الإنترنت أو حتى التوجه إلى مكاتب البريد.
وأشارت إلى أن الدولة نفسها أقرت بهذه الإشكالية سابقًا، عندما لجأت إلى صرف المعاشات من خلال بطاقات لتخفيف العبء عن كبار السن، مضيفة أن القانون في صيغته السابقة صدر على عجل ولم يحصل على الوقت الكافي للدراسة، ولم يُبنَ على أرقام دقيقة.
وأضافت أن الحكومة أقرت خلال جلسات برلمانية بعدم جاهزيتها لتطبيق القانون، ورغم ذلك تم الضغط لإصداره قبل نهاية دور الانعقاد.
موعد تقديم مشروع القانون الجديد
وكشفت النائبة سناء السعيد أن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يعمل حاليًا على استكمال الصيغة النهائية لمشروع القانون، بالتنسيق مع قوى وأحزاب سياسية أخرى، موضحة أنه من المتوقع جمع التوقيعات اللازمة وتقديم المشروع رسميًا خلال الجلسات البرلمانية المقبلة.
وأكدت أن الأمل معقود على صدور قانون عادل ومتوازن يحقق الاستقرار المجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف دون ظلم لأي طرف
