شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر والكويت جدلاً واسعاً على مدار الأيام الماضية، عقب تداول أنباء عن إيقاف السلطات الكويتية إصدار تصاريح عمل للعمالة المصرية، في انتظار وضع ضوابط جديدة لاستقدامهم، تتعلق بحاجة سوق العمل.
ووفق وسائل إعلام كويتية، أوقفت السلطات إصدار تصاريح العمل للمصريين، بدءاً من الثلاثاء الماضي، لوضع ضوابط جديدة. وبحسب مصادر، فإن «هيئة القوى العاملة ووزارة الداخلية الكويتية، تعتزمان وضع ضوابط جديدة مشددة على عمليات استقدام العمالة المصرية، على أن تكون الأولوية لإصدار التصاريح لحملة الشهادات العليا والتخصصات المطلوبة لسوق العمل الكويتية»، ولم تؤكد أو تنفِ مصر تلك الأنباء.
ويأتي الحديث عن إيقاف الكويت إصدار تصاريح العمل للعمالة المصرية بعد 3 أسابيع فقط من استئناف إصدارها، إذ كانت السلطات الكويتية أوقفت إصدار تصاريح عمل للمصريين في سبتمبر (أيلول) 2022، لنحو 16 شهراً، ثم عادت فتحها أول أبريل (نيسان) الحالي. وهو ما أثار جدلاً واسعاً في مصر.
ورأى المحامي المصري العمالي خالد علي أن إيقاف الكويت إصدار تصاريح للعمالة المصرية – حال تأكده – «سيؤثر سلباً على العمال المصريين، ويغلق أمامهم فرص العمل بالخارج، التي من شأنها أن توفر عملة صعبة لمصر».
وأوضح علي لـ«الشرق الأوسط»، أن «عقود العمل الخاصة بالعمال المصريين تخضع لقانون العمل الكويتي وليس المصري، وكذلك نظام التأمينات، ويتلخص دور مصر في التأكد من التزام أصحاب العمل الكويتيين ببنود هذه العقود حفاظاً على حقوق العمال».
وتعد الكويت سوقاً رئيسية للعمالة المصرية. وقال عضو مجلس النواب المصري حمدي سعد، لـ«الشرق الأوسط»، إن عدد العمالة المصرية في الكويت «يصل في الوقت الراهن إلى نحو 700 ألف مصري».
وأوضح سعد أن «قرار السلطات الكويتية إيقاف إصدار تصاريح العمل للمصريين مؤقت، بهدف وضع ضوابط جديدة تتعلق بالتخصصات التي تحتاج إليها البلاد، ولن يؤثر القرار على العمالة الموجودة حالياً، فهو خاص بالتصاريح الجديدة».
وبحسب سعد، فإن «الكويت تعيد تقييم احتياجاتها من العمالة لأسباب سياسية أخرى تتعلق بالحفاظ على التركيبة السكانية، بعد أن زاد عدد العمالة الأجنبية كثيراً مقارنة بعدد سكان البلاد». كما أشار البرلماني المصري إلى «وجود تباين في وجهات النظر بين المسؤولين في مصر والكويت حول ضمانات تتعلق بحق العمال، إذ إن وزارة العمل المصرية وضعت ضوابط لعقود العمل لحماية عمالها، وهو ما يعدّه بعض أصحاب العمل الكويتيين، قيوداً».