ويلات الحرب وأثاره المدمرة لم تعد تقتصر على البلدين اللذين يتواحها عسكريا ولكن في ظل الانفتاح العالمي واعتماد جميع دول العالم على توفير السلع التي تعاني نقصا محليا من دول أخرى فالجميع متضرر والكل يدفع ثمن الحرب.
ثمن الحرب لم يعد عسكريا كما كان سابقا ولا يتوقف عند تدمير طائرات أو نسف دبابات بل يمتد حتى إلى لقمة العيش التي تسد جوع فقير في بلد نامي، للدرجة التي توقعت معها مجلة فوربس الأمريكية أن يتعرّض عشرات ملايين البشر، من أوروبا إلى آسيا، ومن إفريقيا إلى الشرق الأوسط، للمجاعة هذا العام بسبب مجموعة من العوامل تفاقمت إلى حد كبير لا سيما بعد الحرب التي شنتها روسيا على أوكرنيا.
وتنتج البلدان المنتحران ما يقارب من ثلث إنتاج القمح في العالم، وهو ما أدى إلى رفع أسعار الحبوب العالمية بنسبة 21% في غضون 10 أيام فقط حتّى 3 مارس.
ويؤدي الجفاف المستمر في أمريكا الشمالية، وارتفاع تكاليف الوقود، وأسعار الأسمدة، والحاجة إلى إطعام عدد متزايد من اللاجئين النازحين بسبب الحرب وتغير المناخ، في زيادة مخاطر الجوع في عام 2022، وقد لا يستطيع المزارعون الأمريكيون، الذين يعوقهم ما يسميه بعض المراقبين الطقس الأكثر جفافًا في 1200 سنة، أن يعوضوا النقص.
وتقول الجريدة الأمريكية إنه للخروج من دوامة الجوع المزمن في العالم، يجب خلق المزيد من الخيارات في أماكن عدة، للزراعة والحصول على الغذاء، حيث تُظهر الزراعة العضوية أيضًا بصيصًا من النمو، ولكنها لا تزال تمثل أقل من 1% من المساحة الزراعية في الولايات المتحدة.
وقالت المجلة أنه قبل الحرب في أوكرانيا، كان هناك 26 مليون لاجئ، وهو أعلى مستوى في التاريخ، يعتمدون على شبكة من المساعدات والمنظمات الحكومية للحصول على الغذاء، وقد أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى تشريد أو جعل 10 ملايين آخرين لاجئين.
ويتوقع برنامج الأغذية العالمي، وهو فرع الأمم المتحدة للمساعدة الغذائية، أن ترتفع تكاليفه بمقدار 71 مليون دولار شهريًا بسبب الصراع وحده. وتقول المنظمة إنها اضطرت بالفعل إلى خفض حصص الإعاشة في اليمن المنكوبة بالجوع، حيث تقول إن أكثر من 16 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي أو من الظروف شبيهة بالمجاعة.
وبالنسبة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا قالت المجلة إنهما معرضان بوجه خاص لارتفاع أسعار الأغذية، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي فإن لبنان يستورد حوالي نصف قمحه من أوكرانيا، وتبلغ هذه النسبة 42% لتونس، و22% لليمن وأسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم بلغت بالفعل أعلى مستوى لها على الإطلاق، وأن الذين يحتاجون إلى إيجاد بديل للقمح الأوكراني سيدفعون المزيد.
وأضافت فوربس أن روسيا قلصت صادراتها من القمح والذرة، وقال وزير الزراعة الأوكراني إن محصولها الربيعي قد لا يتجاوز نصف ما كانت تتوقعه البلاد قبل الحرب. وأوقفت أوكرانيا تصدير اللحوم، والماشية، والملح، والسكر، والحنطة السوداء، والشوفان، وغيرها من الحبوب، مضيفةً أن الإمدادات الغذائية العالمية الحالية ليست سيئة كما كانت في عام 2010، حيث كان إجمالي الإمدادات الغذائية أقل، ولكن إمدادات الحبوب العالمية تمر الآن بحالة حرجة.
كما أن ارتفاع تكلفة الأسمدة يشكل عبئًا على الزراعة العالمية حيث ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية 4 أضعاف، بينما ارتفعت أسعار الفوسفات والبوتاس أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 2020، وتحاول كندا المساعدة في تعويض ما يمكن أن يكون نقصًا عالميًا كبيرًا بسبب العقوبات المفروضة على روسيا، التي تعتبر مُصدّرًا كبيرًا لهذه المادة.
ويقول أنصار الزراعة الصناعية إن الأسمدة الكيميائية ضرورية لجني غلة كبيرة وإطعام عدد متزايد من سكان العالم. ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدام الأسمدة هو سبب رئيسي لتلوث مجاري المياه، والمناطق الميتة مثل المنطقة الضخمة في خليج المكسيك، بالإضافة إلى تدهور التربة وتآكلها. وهذه كلها عوامل ستشكل تحديًا للحصول على الغذاء في المستقبل، ويقول دعاة الزراعة المستدامة إن الوقت قد حان الآن للانتقال إلى نظم أكثر مرونة.
ومن جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي ماكرون في 11 مارس «سوف تتعرض أوروبا وكذلك إفريقيا لزعزعة شديدة فيما يتعلق بالغذاء بسبب ما لا يمكن زراعته الآن في أوكرانيا. سيتعين علينا الاستعداد لذلك وإعادة تقييم استراتيجياتنا الإنتاجية للدفاع عن سيادتنا الغذائية، ولكن أيضًا لنتمكن من تحديد استراتيجية تتعلق بإفريقيا».
خبير أممي يحذر من مجاعة عالمية وشيكة بسبب حرب روسيا على أوكرانيا
حرب أوكرانيا.. المجاعات تضرب العديد من دول حول العالم
انتظر أيها العالم المجاعة … أوكرانيا لن تكون وحيدة في الحرب أمام روسيا والأسباب كثر
#الحرب_بين_روسيا_و_أوكرانيا
#المجاعة
#روسيا_و_اوكرانيا
#مصريون_في_الكويت
#الكويت
#مصر
