أعلن الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذى للمتحف القومى للحضارة بالفسطاط ، أن المتحف قد تعاقد مع مستثمر مصرى لتشغيل وإدارة الخدمات بالمتحف وتبقى بعض الإجراءات الإدارية التى يتم إنهائها ليتسلم المستثمر كل ما هو غير أثرى فى المتحف لإدارته.
وكشف عن أن عدد الزائرين تختلف من شهر لآخر فمثلا شهرى يوليو وأغسطس استقبلا أكبر عدد من الزائرين كما أن تركيبة الزائرين تختلف من شهر لأخر، فمثلا خلال الشهرين الماضيين لوحظ ارتفاع عدد الزائرين من الأجانب وطلبة المدارس ، وموضحاً أنه بخلاف التذاكر المباعة هناك بعض الفئات المستثناة من شراء التذاكر وهو ما يزيد الإقبال على المتحف.
وإشار إلى أن المتحف القومى للحضارة بالفسطاط ، يستقبل العديد من الرحلات المدرسية وهناك نوعان مدارس حكومية معفاة من رسوم الدخول لسن معين وهذه المدارس تتقدم بطلب للدخول ليتم تنسيق موعد الزيارة مع إدارة المتحف، وهناك مدارس أجنبية وفى كلا الحالتين نوفر لمن يطلب زملاء من الأثريين يجيدون التعامل مع الأطفال لتقديم الشرح للمعروضات الأثرية بالإضافة إلى أنه من المشاريع التى نفكر فيها مع المستثمر المصرى وهو أن نتعاون مع متخصص فى تعليم الأطفال لعمل مشروع كبير يحتوى الأطفال من الناحية الأثرية والناحية التعليمية المرتبطة بالحضارة”.
وأضاف “كل أسبوع نقيم ورشات عمل مختلفة للأطفال ذات محتوى متنوع ومتعدد للأطفال وهى ورشات عمل تلاقى إقبالا كبيرا من الأطفال كما قدمنا أوبريت الليلة الكبيرة للأطفال بالعرائس المتحركة ونعتزم تقديم أوبريت آخر الأسبوع المقبل للأطفال عن البعد التاريخى والحضاري”.
وأكد أن إدارة المتحف تهتم بتقديم خدمات متنوعة لأصحاب الهمم من ذوى الإعاقات المختلفة، فمثلا أوبريت الليلة الكبيرة كان معه ترجمة للغة الإشارة للصم والبكم، وقال “دائما ما نهتم بأصحاب الهمم والأيتام ولهم حظ كبير فى أنشطة المتحف المختلفة”.
وأضاف “لا يوجد لدينا قطع أثرية مميزة أو تلاقى إقبالا أكثر من غيرها لكن لدينا المعروضات تحكى قصص، فهناك معروضات تحكى قصة الخبز وأخرى تتحدث عن التقدم الطبى لدى الفراعنة الذين صنعوا أول طرف صناعى فى العالم، ومعروضات تتحدث عن التعايش والمزج بين الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالإضافة إلى واحد من أقدم الهياكل العظمية عمره 35 ألف سنة”.
وكشف الدكتور غنيم عن أن قاعة العرض المركزية يوجد فيها حوالى 1600 قطعة بالإضافة إلى قاعة المومياوات ومتعلقات الملوك والملكات الموجودة فى قاعة المومياوات، فضلا عن نحو 50 ألف قطعة أثرية فى مخازن المتحف.
وعن تكلفة إنشاء المتحف قال الدكتور غنيم، إن تكلفة إنشاء المتحف بلغت 2 مليار جنيه أغلبيتها والشق الأعظم منها جاء من قبل الحكومة المصرية.
وأشار إلى أن الافتتاح الجزئى تم فى 2016 بقاعة العرض المؤقت، ثم جاء الافتتاح الأهم بقاعة العرض المركزية وقاعة المومياوات فى 3 أبريل 2021 بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسى فى هذا الحدث العالمي.
وتطرق الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف القومى للحضارة إلى موكب المومياوات الذى أقيم فى أبريل الماضي، وجذب أنظار العالم كله، موضحا أن الاستعداد لهذا الحدث العالمى بدأ منذ فترة تولى الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار رئاسة المتحف منذ 2014، قبل توليه الوزارة وبالتالى هو عنده عاطفة خاصة لهذا المكان.
وقال “حسب ما أعرفه فإن الاستعداد كان لأكثر من سنة والوزير رأس أكثر من 100 اجتماع وكان هناك تناغم شديد بين الشركة المنفذة ووزارة السياحة والآثار وكم هائل من الجهات المختلفة فى الدولة من وزارات وهيئات، مثل وزارة النقل لايقاف مترو الأنفاق والداخلية لتسهيل الحركة المرورية والتأمين والدفاع لتوفير السيارات والتشريفة ومحافظة القاهرة والإسعاف والحماية المدنية والإعلام العام والخاص”.
وأضاف “كان هناك إصرار من الجميع أن يخرج هذا الحدث بشكل لائق، وهذا الحدث خلق أمرا مختلفا لدى المصريين وهو الشعور بالفخر فى العالم كله، ليس الفخر بأمجاد الأجداد فقط بل أيضا الفخر بالتنظيم الرائع واللائق لملوك وملكات مصر”.
وعما إذا كان المتحف يتلقى دعما خارجيا، قال الدكتور غنيم إن “الدعم من اليونسكو طفيف جدا، ولكن دعم وزارة السياحة والآثار مازال موجود لأننا مازلنا نتبع صندوق إنقاذ آثار النوبة وفى الفترة الأخيرة بدأت الإيرادات تغطى تكاليف التشغيل ولكن مع دخول التنفيذ فى الكثير من الأمور الأخرى مثل المعامل ومصروفات الترميم بدأت المصروفات تزيد”.
وأضاف ” نستطيع القول إن الفجوة بين المصروفات والإيرادات تقل ولكن لم نصل إلى أن الإيرادات تغطى المصروفات”.
