أيدت محكمة النقض المصرية، حكم محكمة جنايات القاهرة، الصادر في سبتمبر من العام 2018، ببراءة وزير الموارد المائية والري الأسبق «المتهم الأول» في قضية «أرض العياط»، من تهمة تسهيل الاستيلاء على أراضٍ في منطقة العياط، جنوب القاهرة، وأن قراراته في هذا الشأن تسببت في إهدار 37.1 مليار جنيه من أموال الدولة، رافضة طعن النيابة العامة على حكم البراءة الصادر من الجنايات.
وإسدال الستار القانوني، على قضية «أرض العياط»، التي طالت فصولها مسؤولين في الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني، وقيادات حكومية مصرية، أبدى وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق الدكتور محمد نصر علام، سعادة كبيرة بالبراءة التي حصل عليها، في حكم محكمة النقض.
وقال: «كنت على ثقة بالبراءة، لأنني لم أستخدم منصبي في إصدار أي قرارات مخالفة أو مجاملة الشركة المالكة للأرض، وأشكر فريق الدفاع القانوني، الذي بذل جهداً كبيراً في إنهاء القضية»، نافياً تهم الاستيلاء على أراضي العياط.
وأوضح فريق الدفاع عن علام أنهم دفعوا بأوراق عديدة، أكدت صحة القرارات الوزارية الصادرة في شأن مساحة كبيرة من الأراضي، وأنها كانت مخصصة للزراعة، مشيرين إلى أن القرارات لم تتسبب في إهدار أموال الدولة، كما جاء في الدعوى من البداية، أو كما ذكرت النيابة في طعنها على حكم البراءة.
يُشار إلى أن النيابة العامة، وبعد تحقيقات مطولة، كانت قد أعلنت أن علام، كونه موظفاً عمومياً «وزير»، سمح لـ«أ.ع»، وهو رجل أعمال مصري، يقيم ما بين مصر والكويت، وآخرين، بتحويل نشاط الأرض المملوكة للشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والداجني، ومساحتها 26 ألف فدان، من نشاط استصلاح زراعي إلى النشاط العمراني، دون وجه حق، مدعياً «على غير الحقيقة» أن من الصعوبة وصول المياه الى الأرض، ومن ثم يجوز تحويل نشاطها إلى «عمراني»، وهو ما يدر المليارات على الشركة دون وجه حق، ومن خلال المجاملة المقدمة لها، الأمر الذي أهدر 37.1 مليار جنيه على الحكومة.
وفي البداية صدر حكم بحبس الوزير 7 سنوات، وفي الاستئناف حُكم له بالبراءة، ثم أيدت النقض البراءة.
