انتشرت رسالة فيها اعتذار لبق عن طلب تعين محامي قبل 60 سنة وصور ناشر تلك الرسالة بأنه تكويت للوظائف وفي نفس الوقت انتقادا لاستعانة القضاء الكويتي بالمستشار الوافد كما هو اليوم
وهذه المقارنة تنم عن جهل فالقضاء الكويتي قبل 60 سنة كان في اغلبه يستعين بالوافدين ومازال منذاك ومثل هذا يتم في الخدمات الصحية وغيرها وهذا ليس عيب ولا منقصة..
ان الجهل بالتحديات التي تواجه القضاء وعدم معرفة البعض لطبيعة عمله والادوات التي يعمل بموجبها مثل الادلة وحيثيات الدعوى وحجم العمل هو السبب في دفع البعض من الناس توجيه النقد للقضاء والتشكيك فيه..
أن سوء الفهم والترويج لذلك عن عمد او جهل يؤدي بلا شك إلى ضعف ثقة المواطن بالقضاء ومؤدى ذلك هدم اهم مؤسسة من مؤسسات الدولة التي يفترض ان يحرص الجميع على سلامتها..
والمطلع على اعمال المرفق القضائي وخدماته وتنظيمه مثل كوادر القضاء، والمنظومة القضائية، والبنية التحتية والنظام الإداري للقضاء يدرك ما يواجه القضاء من تحديات مثل:
• زيادة في عدد الدعاوي وتنامي حجم العمل ففي الجلسة الواحدة يصل عدد القضايا المنظورة الى ٤٠ قضية وهذا عدد مرهق نفسيا وفكريا وجسديا للقاضي جدا..
•التطور في نوعية الجرائم..
•التغير في قيم المجتمع من تنامي نزعة العنف والكراهية
•اتساع معاملات افراد المجتمع بالتواصل الالكتروني وما نتج عنه من خلافات وجرائم
•الزيادة في الاعمال والمشاريع التجارية ومعاملاتها في البيع والشراء
•اصدر القوانين الجديدة..
•ضعف المخرجات التعليمية.
•ضعف وتدني الثقافة التنموية والفكرية في المجتمع..
ولو سكت الجاهل ما اختلف الناس.
✍️حجاج بوخضور
