الرئيسيةمجتمعحجاج بوخضور يكتب..تأثير اللغة على تفكيرنا

حجاج بوخضور يكتب..تأثير اللغة على تفكيرنا

طريقة تفكيرنا تؤثر في طريقة كلامنا والعكس صحيح أيضا.. فعند تغيير طريقة حدثنا يتغير أسلوب تفكيرنا في شتى أمورنا بما في ذلك الأخلاق والقيم والقدرات المعرفية وتقدير المكان والزمن والعلاقة بالآخرين، فاللغة تؤدي دورا رئيسيا في صياغة المعرفة، إذ ترتبط اللغة بالعديد من جوانب حياتنا الذهنية..
تقييد حرية الناس في استخدام قدراتهم اللغوية يُضعف قدراتهم المعرفية وعلى القيام بالمهام الحياتية..
تتأثر حياتنا الذهنية بالفروقات بين اللغات بشكل واسع..
وكثيرة هي الفروقات بين اللغات، فيما تنقله وتصفه من معلومات، ولطالما تساءل العلماء فيما إذا كانت اللغات المختلفة تعكس قدرات معرفية مختلفة..
فمثلا كثيرا ما يختلف الناس في تحديد الزمن، من ثقافة ولغة الى اخرى.. فمتحدثو الإنكليزية مثلا يعتبرون أن المستقبل أمامهم والماضي وراءهم، ويختلف الأمر في لغة الأيمارا، لغة شعوب جبال الأنديز، حيث يشار إلى الماضي على أنه في الأمام، والمستقبل في الخلف.. أيضا يتباين متحدثو اللغات المختلفة في وصفهم للأحداث ومن ثم في دقة تذكرهم لمن كان المتسبب بالحدث فمتحدثي الإنكليزية يميلون إلى صياغة جملهم بما يشير إلى المتسبب بالفعل، وعلى عكس ذلك، يندر أن يشير اليابانيون والإسبان إلى مسبب الحادث، أن مثل هذه الاختلافات اللغوية تؤثر في تفسير الحدث
ولا تتوقف التباينات في اللغات على ما سبق من فروقات وانما كذلك تؤثر طريقة التركيبات اللغوية على تعلم أشياء جديدة بشكل أسهل أو أصعب..

كما ان الفروقات بين اللغات تتجلى أكثر في القيم والعادات فالذين يتكلمون اللغة العربية الفصحى يتميزون بقوة الحفظ والنباهة والحكمة والكرم والشجاعة والأنفة اكثر من الذين يتكلمون منهم العامية وكذلك غيرهم من الشعوب التي تتكلم بلغات اخرى.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات