الرئيسيةمجتمعحجاج بوخضور يكتب.. أليس فيكم رجل رشيد؟

حجاج بوخضور يكتب.. أليس فيكم رجل رشيد؟

سؤال ورد على لسان نبي الله هود لقومه واخذ يردد على كل لسان رجل صالح مصلح على مر الزمان.. ويعاد اليوم من العقلاء ممن ثبت على الرشد متساءلا: أليس من بيننا رجل رشيد ونحن نمر في ظروف من وباء وتوترات وانحرافات مختلفة تماما كما ورد في الآية  78 من سورة هود مع الاختلاف في نوع الإفساد حينما جاء هود قومه فقال:”أليس فيكم رجل رشيد”
أن الاختلاف في عمل السوء؛ بين قوم لوط في ممارسة الرذيلة، والبعض ممن يمارس الفتن اليوم؛ هو في نوع الفساد من فاحشة الى شتم وحقد ونميمة وكراهية..
كيف تطالبون بالاصلاح وانتم على نهج اهل الفساد مثل قوم لوط، اذ لا يجتمع قلب ينادي بالاصلاح ويمشي بين الناس بالكراهية..
فمن يحرم جريمة اللواط عليه ان يحرم ايضا الفتن والنميمة والكراهية.. فلا يصح ان تكون عقيدته وفلسفته قائمة على مناقضة الرشد وسلبه..
ان التهافت الذي نشهده اليوم، من امتهان البعض في السوشيال ميديا، بتأجيج الناس على كراهية وشتم اشقاءه، عمل قد نهاه الله ورسوله بأشد التحريم..
فإذا كنا نروم نموذجا متكاملا من الرشد لأنفسنا في علاقاتنا ومؤسساتنا، علينا أن نتحرر أولا من خطاب الكراهية والاستلاب الثقافي والقيمي القائم على التذمر والسخط ومشاعر المظلومية وهي تلك الثقافة التي يتردى في أتونها يوميا عدد لا يحصى من الناس
ومعنى التردي هنا عدم القدرة على التآخي وفقدان الاستعداد الفطري للتسامي والارتقاء..
احبتي: الرشد قمة وعي الإنسان ونضجه، وصمام الأمان من الانجرار إلى الأوضاع الفاسدة التي تؤول إليها حياتنا اليوم..
إن الثبات والعزيمة على الرشد، امتحان عظيم، وتحد كبير أمامنا في عالم يجعل الحليم العاقل حيران.. ولنا ان نلح بالسؤال أليس فيكم رجل رشيد.. HB

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات