من غرفة الاستقبال تلقى اتصالا يطلب منه القدوم على عجل. أخبره موظف العلاقات العامة أن ضيفا يلح في لقائه لأمر مهم. بمجرد دخوله الغرفة وقعت عيناه على فتاة حسناء تجلس على أحد المقاعد تطالع هاتفها. انبسطت أسارير وجهه. ابتسم ابتسامة عريضة. تقدم نحوها مرحبا. مد يده للسلام. نظرت إليه مندهشة ولم تتحرك. قال له الموظف: الأستاذ ينتظرك. كان يشير بيده إلى المقعد المقابل. تراجع معتذرا. التفت إلى الرجل الطاعن في السن الذي ينتظر. لم يكن يعرفه.
“أهلا”، قالها عابسا دون أن يمد له يده. “يلزم خدمة؟ لو لديك شيء أخبرني به بسرعة، فأنا مشغول ولدي مسؤوليات جسام”.
قال الرجل محاولا التغلب على حرجه: انا والد هذه الفتاة، وقصدتك في خدمة خاصة تتعلق بها، وأرجو مساعدتك.
انجلى عبوسه، وانفرجت أساريره من جديد، ومد يه مصافحا الرجل بود وحرارة…
