الرئيسيةتقاريرتقرير لبنك الكويت الوطني.. الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا كبيرًا ويسلك اتجاهًا إيجابيًا...

تقرير لبنك الكويت الوطني.. الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا كبيرًا ويسلك اتجاهًا إيجابيًا وتباطؤ بمعدلات التضخم

 نجحت مصر في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الحكومي.
ومن المتوقع أن يواصل الاقتصاد المصري تحقيق وتيرة نمو قوية وأن تتراجع معدلات التضخم خلال الفترة 2020 -2022.
كما تشير التوقعات أيضاً إلى تحسن عجز الموازنة والحساب الجاري الخارجي خلال نفس الفترة. ومن جهة أخرى، يعتبر ارتفاع تكاليف خدمة الدين والضعف النسبي لأداء القطاع الخاص من ضمن المخاطر الرئيسية التي تهدد آفاق النمو الاقتصادي التي تبدو واعدة بصفة عامة.
الإجمالي في السنة المالية 2018/2019 مقابل 0.2% في العام السابق.
ونتوقع استمرار هذا التحسن، ليبلغ متوسط الفائض الأولي 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين المقبلين، إلا أن مستوى عجز الموازنة العامة ما يزال مرتفعاً نسبياً، حيث بلغ 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018/2019 فيما يعزى بصفة أساسية إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين. وفي واقع الأمر، زادت مدفوعات الفوائد في السنوات الأخيرة بما يعكس زيادة كل من الدين العام مستحق السداد وتكاليف التمويل المحلي.
ومن جهتنا، نتوقع أن يتقلص مستوى العجز المالي إلى 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2019/2020 إلى أن يصل إلى 6% بحلول السنة المالية 2020/2021 وذلك بفضل زيادة الإيرادات (الضرائب والغاز) واستمرار الاصلاحات على صعيد دعم المشتقات النفطية والكهرباء. كما انخفض الدين العام من 108% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016/2017 إلى ما يقدر بحوالي 92% في السنة المالية 2018/2019 على خلفية خفض أسعار الفائدة والتوسع في الحصول على قروض دولية بمعدلات فائدة منخفضة.
وفي ظل تراجع متطلبات تمويل الميزانية، من المتوقع أن ينخفض الدين العام إلى حوالي 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2021/2022، إلا أن هيكل الدين العام سوف يميل أكثر نحو الدين الخارجي. وفي ظل هذا السياق، تخطط الحكومة لإصدار سندات دولية مقومة بعملات أجنبية متعددة بقيمة 7.0 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية للاستفادة من المستويات التاريخية المتدنية لأسعار الفائدة العالمية.
 
القطاع الخارجي سيشهد المزيد من التحسن
تحسن وضع الحساب الجاري الخارجي لمصر نتيجة لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث انخفض مستوى العجز من 6.1% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016/2017 إلى 2.7% في السنة المالية 2018/2019. .
كما انه من المقرر أن يتقلص تدريجياً إلى حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2021/2022 على خلفية استمرار نمو تحويلات المصريين العاملين في الخارج وزيادة عائدات السياحة بالإضافة إلى زيادة إيرادات الغاز.
 
آفاق واعدة وتحديات قائمة
حققت مصر تقدماً جديراً بالثناء في إطار تطبيق برنامج إصلاح اقتصادي جريء، حيث تمكنت من استعادة استقرار الاقتصاد الكلي في وقت قصير نسبياً.
ومن المقرر أن ينعكس التزام مصر وحرصها على تطبيق الإصلاحات في اتخاذ مجموعة من تدابير الجيل الثاني من الاصلاحات التي ترتكز على معالجة مسائل هيكلية متجذرة تتمثل خاصة في استمرار هيمنة القطاع العام على الاقتصاد المصري.
وسيتطلب هذا الأمر، قيام مصر بالتركيز على تحسين بيئة الأعمال وتطوير القطاع الخاص ليصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. كما أن التصدي للفقر وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي من شأنهما تسهيل المضي قدماً في استكمال جدول أعمال الإصلاحات الاقتصادية خلال السنوات الثلاث القادمة.
 
الاقتصاد المصري يسلك اتجاهاً إيجابياً
تمكنت مصر من إنجاز برنامج الإصلاح الاقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي على مدار 3 سنوات، ونجحت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي. حيث شهد الاقتصاد المصري مستويات نمو قوية وارتفع بنسبة 5.6% في الربع الأول (من يوليو إلى سبتمبر) من السنة المالية الحالية (2019/2020). وفيما يخص الآفاق المستقبلية، نتوقع استمرار تحسن معدلات النمو وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالسنوات الأخيرة. كما نتوقع أن يظل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قوياً عند مستوى يقارب 5.5% خلال السنة المالية 2019/2020 وأن يصل في المتوسط إلى 5% تقريباً في العامين المقبلين، بدعم من الانتعاش القوي في الإنفاق الرأسمالي واستمرار تحسن قطاع السياحة وتزايد إنتاج الغاز الطبيعي والذي من شأنه أن يحول مصر إلى دولة مصدرة للغاز على المدى القريب.
وقد تنتقل مصر على الأرجح إلى تطبيق برنامج احترازي غير مالي جديد مع صندوق النقد الدولي والذي من خلاله يلعب الصندوق دوراً استشارياً يوفر من خلاله دعماً قوياً للاقتصاد المصري. وسوف يساعد هذا البرنامج الحكومة المصرية على مواصلة الإصلاحات والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي نجحت مصر في تحقيقها.
 
تباطؤ معدلات التضخم يساهم في تعزيز سياسة نقدية توسعية
على الرغم من خفض دعوم الطاقة في بداية السنة المالية في يوليو 2019، إلا ان معدل التضخم في المناطق الحضرية بدأ في التباطؤ بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، حيث بلغ 3.1% على أساس سنوي في أكتوبر 2019، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2005، وذلك على خلفية الجهود التي بذلتها الدولة لضمان توفير إمدادات غذائية كافية واستمرار تحسن قيمة الجنيه المصري الذي ارتفع بحوالي 10% مقابل الدولار في العام 2019، مما ساعد على كبح ضغوط أسعار الواردات.
ونتوقع أن يظل التضخم معتدلا حتى العام 2022. هذا وقد تخضع تلك التوقعات للتعديل وفقاً لتحركات أسعار النفط وسعر الصرف بالإضافة إلى تقلب أسعار المواد الغذائية، نظراً لما يتمتع به هذا العنصر الأخير من وزن نسبي كبير في مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلكين.
هذا وقد ساهم تباطؤ معدلات التضخم في فسح المجال أمام البنك المركزي المصري لخفض سعر الفائدة أربع مرات خلال العام 2019 بمقدار 450 نقطة أساس.
وعلى الرغم من أنه لا يزال هناك مجال لتخفيضات كبيرة نظراً لسعر الفائده الحقيقي المرتفع، إلا أننا نتوقع أن يظل البنك المركزي حذراً – بحيث انه قد يقدم على تخفيض سعر الفائدة بمقدار 300-400 نقطة أساس في العام 2020 – إذا ظلت مستويات التضخم متدنية.

 

ارتفاع تكلفة خدمة الدين تضعف المركز المالي
تواصل الحكومة المصرية إحراز المزيد من التقدم على صعيد ضبط أوضاع المالية العامة.
فعلى الرغم من الزيادة الأخيرة في الرواتب والمعاشات الحكومية في يوليو 2019، إلا الميزانية الأولية قد تحقق فائضاً بنسبة 1.5% من الناتج المحلي.
 
اقرأ أيضًا 
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات