أعلنت شركة نقل وتجارة المواشي اكبر ناقل للأغنام الحية في العالم أنها قد انتهت من تحميل سفينتها “الشويخ” بعدد 56 ألف رأس من الاغنام من ميناء ايست لندن في جمهورية جنوب أفريقيا، لتبدأ السفينة رحلتها البحرية لمدة 14 يومًا لتصل إلى دولة الكويت، وتعتبر هذه أول شحنة أغنام تجارية يتم تصديرها من جنوب أفريقيا.
وبهذه المناسبة صرح الرئيس التنفيذي لشركة نقل وتجارة المواشي أسامة خالد بودي، بأن هذه الشحنة جاءت نتيجة لجهود كبيرة بدأت منذ العام ٢٠١٧ حين قامت سفارة جنوب أفريقيا في دولة الكويت بدعوة شركة نقل وتجارة المواشي للاستثمار في استيراد المواشي الحية من جمهورية جنوب أفريقيا، واستجابت “المواشي” لهذه الدعوة تنفيذًا لخطتها الاستراتيجية بتنويع مصادر الاستيراد و توفير الأمن الغذائي وبدأت مباشرة في الاستعداد والتحضير لذلك ودراسة السوق والإمكانيات المتاحة وجودة الأغنام وكانت نتائج هذه الدراسات إيجابية من حيث جودة الأغنام والإجراءات الحكومية في جمهورية جنوب أفريقيا.
وأضاف بودي: بدأنا على الفور بالتنسيق مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية للموافقة على اعتماد جمهورية جنوب أفريقيا كدولة يمكن استيراد الأغنام الحية منها، والتي قامت مشكورة بالأعداد لزيارة ميدانية إلى جنوب أفريقيا للاطلاع على الثروة الحيوانية والإجراءات المتبعة فيها والتزامها باشتراطات الحجر الصحي والرعاية السليمة للمواشي.
وقامت هيئة تطوير كيب الشرقية في جنوب أفريقيا في مايو ٢٠١٨ بتنظيم زيارة لمدة تسعة أيام للفريق المنتدب من شركتنا تم فيها عدة زيارات ميدانية ومقابلة جميع الهيئات الحكومية والخاصة المعنية بتربية ونقل الماشية بكافة أنواعها، للاطلاع على التجهيزات والموارد المتاحة ونظم الحجر البيطري و مكافحة الأوبئة في جمهورية جنوب أفريقيا، و في سبتمبر ٢٠١٨ قام وفد من الهيئة العامة لشؤون الزراعة و الثروة السمكية بزيارة ميدانية الى الموقع المزمع انشاء محجر فيه و قاموا بمقابلة المسؤولين في هيئة الزراعة و الغابات و الثروة السمكية (DAFF) في العاصمة بريتوريا للاطلاع على النظام الصحي المنفذ من قبلهم .
وأضاف بودي: لله الحمد كانت نتائج هذه الزيارات إيجابية حيث أورد الفريق في تقريره أن الإجراءات التي اتخذتها جمهورية جنوب افريقيا سليمة من الناحية الفنية للسيطرة على الأمراض، و تتميز بالشفافية، حيث توجد متابعة بشكل دوري من قبل ((DAFF، و تم اعتماد جمهورية جنوب افريقيا كمصدر للأغنام الحية.
وبعد الاعتماد فوراً قامت “المواشي” بتأسيس شركة تابعة لها في جمهورية جنوب أفريقيا واستئجار الأرض لبناء محجر لتجميع الأغنام ورعايتها وتجهيزها للتصدير إلى دولة الكويت والخليج العربي حسب شروط الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية واأساسيات عمل الشركة.
وقامت الشركة بشرح خطتها للمساهمة في تطوير هذا القطاع في جمهورية جنوب افريقيا مع المسؤولين في الدوائر التجارية في جنوب افريقيا والتي من خلالها ستوفر العديد من الوظائف والمشاريع التنموية حيث تهدف الشركة لشحن 600 ألف رأس سنويا خلال الثلاث اعوام القادمة حيث سينعش هذا العدد من الماشية المزارعين وزيادة انتاجهم لتلبية حاجة السوق و سيزيد من كميات بيع الاعلاف والاستثمار في مصانعها و سيزيد من عدد الشركات العاملة على النقل البري للماشية و الاعلاف و الادوية البيطرية و مكملاتها بالإضافة الى تنشيط الميناء واعماله كما قامت الشركة بشرح ان هذه الصادرات هدفها تحقيق الامن الغذائي للكويت و الدول المجاورة.
وقد قامت الشركة بالتواصل مع منظمة الرفق بالحيوان في جنوب افريقيا وقبل البدء بأي اعمال للشركة في جمهورية جنوب افريقيا وذلك للعمل مع الشركة لوضع الأسس والاجراءات لبدء هذا النشاط وما لهذا النشاط من عائد كبير للجمهورية والمزارعين الا اننا تفاجئنا برفضهم القاطع لاي تعاون معنا.
و بدأت الشركة اعمالها وقامت بتجميع وحجر الأغنام وقام فريق الهيئة العامة لشؤون الزراعة و الثروة السمكية بزيارة ثانية في شهر سبتمبر الماضي للتأكيد على الالتزام بالإجراءات المطلوبة لنقلها الى دولة الكويت وكان عدد الموظفين المشرفين على هذه الشحنة بصفة مباشرة في المحجر و الشركة اكثر من 20 مواطن جنوب افريقي واعداد اكبر بكثير تعمل بصفة غير مباشرة في مصانع الاعلاف و شركات النقل البري.
عندها تم ارسال أحد سفن الشركة المتخصصة في نقل الأغنام الحية لنقل تلك الأغنام إلا اننا واجهنا صدام حاد غير مبرر مع نفس منظمة الرفق بالحيوان حيث ألقت هذه المنظمة بكل ثقلها لوقف تلك الشحنة والتي تعد التجربة الأولى من نوعها بالنسبة لجمهورية جنوب افريقيا، وبدعم مباشر وغير مباشر من منظمات الرفق بالحيوان من خارج جنوب افريقيا و تحديدا من استراليا بدأت بتلفيق الاكاذيب واثارة الرأي العام و تشويه سمعة شركتنا باستخدام الاعلام المحلي ومواقع التواصل الاجتماعي واستخدام كل الطرق المشروعة وغير المشروعة لوقف عملية التصدير ولم يكن لها ما تشاء فقد استمرت شركتنا بتنفيذ خطة عملها بدون الالتفات لكل تلك الادعاءات والاكاذيب والهجمة غير المبررة.
كما استخدمت هذه المنظمة اسلوبا مختلفا من خلال الحصول على امر من المحكمة للدخول الى مزرعة الشركة لغرض فحص الأغنام و قامت بإعدام حوالي ٢٨ رأس من الاغنام خلال فترة تواجدها في مزرعة الشركة والتي تم عزلها في حظيرة العناية الخاصة (العيادة) لإرسالها الى الذبح الرحيم بالمسلخ حيث كانت تعاني اصابات مثل قرن مكسور او قدم مكسورة و لم تسمح المنظمة للشركة بنقل هذه الاغنام لذبحها في المسلخ متعمدة تسبيب اضرار مادية للشركة ، ثم قامت المنظمة بإساءة استخدام امر اخر من المحكمة تم استخراجه بهدف مراقبة عملية تصدير الاغنام و قامت من خلاله بفرض دخولها الى الباخرة قبل حصولنا على اذن التحميل و تهديد قبطان الباخرة عندما لم يسمح لهم بالدخول و ذلك بحجة فحص وتقييم سفينة الشركة علما بان ليس لديهم ادنى المؤهلات لفحص السفن فلم يكن للشركة أي خيار سوى السماح لهم بالصعود الى السفينة بعد فرضهم هذا الامر بإحضار الشرطة .
وأضاف بودي: ان الشركة على ثقه تامه بأنها أشد حرصا منهم سواء بانتقاء الأغنام أو بطريقة النقل المستخدمة وأننا شركة متخصصة في هذا المجال ونعمل بكل احترافية، و للأسف قامت المنظمة بالادعاء من خلال النشر في كافة وسائل الاعلام المتاحة و بشكل عمومي جدا بان السفينة لا تلبي ادنى متطلبات منظمة الصحة العالمية و انها لا تصلح لنقل الاغنام دون تعليل ذلك ، كما ادعت المنظمة بان الاغنام تعيش في بيئة سيئة للغاية و لا تقوم الشركة برعايتها برفق في المزرعة.
كانت الهجمة الاعلامية الشرسة التي افتعلتها منظمة الرفق بالحيوان قد اثرت على المسؤولين في هيئة الزراعة و الغابات و الثروة السمكية (DAFF) في جنوب افريقيا بشكل مباشر بما يقال وبما يشاع من اكاذيب وتشويه لسمعة الشركة واستخدام صور تم الحصول عليها من مصادر مختلفة والتي لا تمت لبواخر الشركة بأي صلة فكان المعنيون في (DAFF) شديدي الحذر باتخاذ القرارات وقاموا بتأخير متعمد وغير مبرر فأصبحوا يمارسون التدقيق تلو التدقيق دون اتخاذ قرار أو اعطاء الاذن بتحميل الشحنة الا بعد تدخل اعلى السلطات في جمهورية جنوب افريقيا وذلك بعد شكوى الشركة لسفارة جمهورية جنوب افريقيا في الكويت و سفارة دولة الكويت في جنوب افريقيا و من ثم مقابلة ممثلي شركتنا في جنوب افريقيا لوزيرة الزراعة و شرح الامر لها.
و افاد بودي بأن سفينة “الشويخ” معتمدة و مخصصة ومرخصة لنقل الماشية من قبل الاتحاد الأوروبي و هيئة السلامة و الامان البحري الاسترالية وحصلت أخيرا على اعتماد جمهورية جنوب افريقيا قبل تحميل هذه الشحنة كما تجدر الإشارة ان سفينة الشركة (الشويخ) تقوم برحلتها رقم 150 ذات سجل نظيف من أية حوادث أو نفوق مرتفعة نقلت اكثر من 10 مليون رأس دون حوادث تذكر وان الشركة خلال مسيرتها قامت بنقل اكثر من 100 مليون راس من الماشية على كافة بواخرها.
هذا وأن الشركة لم تتوقع من هيئة الزراعة و الغابات و الثروة السمكية (DAFF) في جنوب افريقيا أن تنصاع وراء هذه الادعاءات والاكاذيب الملفقة وعملية التشوية التي أضرت بسمعة الشركة كثيرا خصوصا وأننا قد دعينا إلى الاستثمار من قبل جمهورية جنوب افريقيا فكان من المفترض وضع حد لهذه المنظمة التي تسعى وراء الحصول على تعاطف الناس لغرض التبرع لهم وأن الشركة لن تقف مكتوفة الأيدي بل ستقاضي كل من ساهم في تشوية سمعة الشركة وساهم في تعطيل وتأخير هذه الشحنة.
وستقوم الشركة بالاجتماع مع كافة الجهات المعنية لمنع هذا التأخير مستقبلا ووضع حد لهذه التأخيرات و تقديم الضمانات للشركة قبل ان يتم العمل على تجهيز أي شحنة جديدة.
و شدد بودي بأن شركة نقل و تجارة المواشي، و هي احدى شركات الامن الغذائي، حرصت منذ انشائها سنة ١٩٧٣ و لأكثر من ٤٥ سنة من عملها على الالتزام بجميع قواعد واجراءات و سلامة النقل البحري للماشية تحت شعار “الجودة الحلال”، ملتزمين بتعليمات شريعتنا السمحاء في حسن التعامل مع الحيوانات والرفق فيها، و قوانين و الإجراءات الدولية للنقل البحري للحيوانات.
و تقدم بودي بالشكر الجزيل الى كل من الهيئة العامة لشؤون الزراعة و الثروة السمكية، و وزارة الخارجية و سفارة دولة الكويت في جمهورية جنوب افريقيا و سفارة جمهورية جنوب افريقيا في دولة الكويت، ووزيرة الزراعة في جمهورية جنوب افريقيا وهيئة تطوير كيب الشرقية في جنوب افريقيا و الى كل من ساهم في انجاح تدشين هذه الشحنة.
