الرئيسيةمجتمععلي ابراهيم يكتب.. 10 فواصل بين شعبية الرئيس والموازنة المنهكة

علي ابراهيم يكتب.. 10 فواصل بين شعبية الرئيس والموازنة المنهكة

10 فواصل بين شعبية الرئيس والموازنة المنهكة
 
1- ظلت العلاقة بين الحفاظ على كرسي الرئاسة، واستدامة المالية العامة في مصر عكسية طوال عقود مضت.
2- امتنع رؤساء مصر جميعا عن اتخاذ قرارات حتمية وضرورية بإصلاح المالية العامة حفاظا على الكرسي وخوفا من ردود فعل سلبية لا يعلم أحد مداها.
3 – العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، والذي بدأه جمال عبدالناصر (عليه رحمة الله)، حين أرسى مبادئ الاشتراكية لتفعيل دور الشعب اقتصاديا، تحور بمرور الوقت، وأصبح أغلب اعتمادنا كمواطنين على ما تقدمه الحكومة من دعومات وخدمات مجانية دون مقابل (النظر للدولة كأم تعطي دون كلل).
4- تحور العقد الاجتماعي وزيادة عدد السكان كان معه زيادة مطردة في حجم الدعومات والانفاق على التعليم والصحة بصورة تلقائية، مع تراجع في الإيرادات ما صنع فجوة كبيرة بين الإيرادات والمصروفات (عجز الموازنة) والذي استمر لعقود.
5- كل الرؤساء الذين تولوا زمام مصر سواء السادات أو مبارك أو مرسي لم يجرؤ أي منهم على اتخاذ القرار الصحيح بالبدء في إصلاح الخلل الهيكلي بالموازنة وإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، حفاظا على كرسي الرئاسة وخوفا من رد الفعل الشعبي (رد فعل سلبي طبعا).
6- في 2008 حين ثار عمال المحلة زارهم الرئيس السابق مبارك وفي خطابه فاجأ الجميع بعلاوة للعمال دون تحديد مصدر إيرادها، وألقى المسؤولية على أمين تنظيم الحزب الوطني حينها، فتلت العلاوة أول زيادة في أسعار الوقود.
7 – مازالت المالية المصرية رهن القرارات الحتمية حتى وصول الإخوان إلى السلطة فلم يتخذ الرئيس الأسبق أو أي أحد من حكومتهم قرارا بإصلاحها حفاظا على شعبيتهم، إذ إن أي قرارات تتعلق برفع الدعم أو فرض رسوم وضرائب تقابل فورا برفض شعبي، دون نقاش في أي دولة مماثلة.
8- السيسي أتى جريئا وغامر باتخاذ قرارا مؤجلة لأكثر من 50 عاما مضحيا بشعبيته وكرسي الرئاسة، ولكن ما زالت الحكومة تتخذ القرارات الصحيحة في توقيتات خاطئة فترتد عكسا.
9 – هناك الكثير من القرارات والإجراءات اللاحقة لضبط الانفاق ووقف الهدر لم تتخذ، وحان وقتها لتحقيق الغرض الحقيقي باصلاح خلل الموازنة.
10- ما زالت دائرة الدين تتسع دون أي أفكار خلاقة سوى التوسع العمراني، ودخول الدولة كمنافس في السوق، بصورة مناقضة لتوجهها في الإصلاح المالي والاقتصادي، إذ بات لزاما اعطاء الثقة للقطاع الخاص والدفع بكيانات منه لتولي زمام الإصلاح الاقتصادي وأن تبسط الدولة يدها الرقابية عليهم من دون تحمل تكلفة تزيد ارهاق الموازنة.
الخلاصة، إجراءات رفع الدعم وفرض الضرائب التي اتخذها الرئيس السيسي سليمة، ولكن ينقصنا إجراءات أخرى أكثر جدوى.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات