لفتت أوساط اقتصادية، أمس، إلى حديث وزيرة الاقتصاد مريم العقيل إلى النائب رياض العدساني، وقرأته على أنه إشارة إضافية إلى انسحاب الحكومة تدريجيا من تطبيق ضريبة القيمة المضافة المقررة في 2020. ونقل العدساني عن العقيل تأكيدها عدم وجود توجه لدى الحكومة لزيادة أسعار الخدمات، أو السعي لعرض موضوع الضرائب، مثل ضريبة القيمة المضافة. علما بأن تلك الضريبة واردة في وثائق الإصلاح المالي، وتحدث عنها تاريخيا عدة وزراء مالية، مثل أنس الصالح، ثم نايف الحجرف. وتعد هذه الضريبة التزاما كويتيا باتفاقية خليجية التزمت عدة دول بتطبيقها، مثل الإمارات والسعودية منذ العام الماضي، ويرد ذكر الضريبة «العتيدة» في حوارات الحكومة مع صندوق النقد الدولي على أنها التزام بين التزامات زيادة الإيرادات غير النفطية. وأضافت المصادر أنه، على أرض الواقع، وحسب التجارب، فإن انسحاب الحكومة التدريجي ليس الأول من مشاريع الإصلاح الاقتصادي والمالي وبرامج تنويع مصادر الدخل، إذ سُجلت سابقا انسحابات أخرى خاصة بالرسوم والخصخصة، وإصلاحات أخرى أُقرت في وثيقة الإصلاح التي ناقشتها الحكومة أمام مجلس الأمة. لكن العقيل كررت تصريحات وزراء آخرين، بأن التطبيق سيمر من خلال البرلمان. وكان الصالح رد سابقا على سؤال برلماني بأن الحكومة تتوجه لوضع منظومة ضريبية حديثة لإحداث تغييرات ملموسة في معدلات نمو هيكل الإيرادات العامة، والحجرف صرح في مارس 2018 بأن الكويت ملتزمة بالاتفاقية الخليجية بشأن ضريبة القيمة المضافة، ولكنها لا تدخل حيز التنفيذ من دون تصديق البرلمان عليها.
الكويت | الحكومة «تدفن» ضريبة القيمة المضافة
مقالات ذات صلة
