هل يمكن للخطاب الموجه ضد الوافدين أن يؤثر أكثر على الكفاءات المميزة من الوافدين فيدفعها للرحيل؟ وتظل العمالة المتوسطة وغير الماهرة تمثل الرقم الأكبر في الكويت؟
كشف موقع كويتي شهير عن اتجاه الأطباء الوافدين، لتقديم الاستقالات الجماعية فى المستشفيات الكويتية “الحكومية والخاصة” والتوجه إلى دول عربية وأوروبية اخري بحثًا عن الراحة النفسية فى سوق العمالة الخارجية.
فى هذا الصدد رصد الموقع الكويتي تحركات جديدة للكفاءات النادرة والمميزة فى الكويت والتى تتجه إلى وجهات أخري، ومن أهم الأسباب هو ارتفاع الخطاب ضد الوافدين، وإلقاء اللوم على عليهم في كل المشكلات مثل الزحام، والبطالة، وارتفاع معدلات الجريمة.
فى السياق ذاته قال، الدكتور احمد صالح وافد فى الكويت: بعد كثرة الحديث عن المغتربين بدول الخليج ، أصبح أصحاب التخصصات النادرة في حيرة من أمرهم ، خصوصاً أنهم كانوا يفضلون دول الخليج للحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم من الاندثار ، أما الآن فأصبحوا مضطرين إما للعودة إلى أوطانهم ، أو الاتجاه إلى أوروبا .
وأضاف الصيدلي مصطفى عزت، أن الجميع يرمي باللوم على الوافدين فيقول: أن النغمة التي ارتفعت في دول الخليج من تضييق على الوافدين جعلت أصحاب التخصصات النادرة يفكرون في تغيير وجهتهم من دول الخليج إلى أمريكا ، ودول أوروبا ، خصوصاً الأطباء والمهندسين، مع أن الخليج كان الوجهة المفضلة لهم، خاصة أنهم يجدون فيه نفس الأجواء التي تربوا عليها في بلدانهم.
وأضافت منى محمود درست في الكويت، وتعمل مديرة للموارد البشرية في احدى الشركات تقول: لم أكن أتصور أن أفكر بترك الكويت، لكن بدأت أبحث عن فرص في الخارج، وخاصة أن أجيد أكثر من لغة وحاصلة على شهادات متقدمة في مجالي، وقريبا سأنتقل إلى كندا، وبالفعل الخطاب ضد الوافدين هو ما دفعني لتلك الخطوة، لا أريد لأطفالي أن ينشأوا في بلد يشعروا فيه أنهم منبوذين كونهم وافدين.
