هناك من يأخذ بالاسباب ليقف على الحقيقة والصواب بالعلم والبحث بعد هداية الله له.. وهناك من يأخذ من نوافذ منصات إلكترونية وفضائيات مغرضة دون ان يتأكد من صحة ما ينقله من مادة مستخفا بعقول الناس وإضاعة وقتهم.
إزاء ذلك نجد من يجيب على هذا الجاهل او على ذوي الأهواء رادعا له.
من نماذج ذلك ما تذكرته عن قصة طريفة لرجل سأل الامام الاشبيلي: ما الكموج؟
فقال له الاشبيلي: أين قرأتها؟
قال الرجل: في قول امرىء القيس: “وليل كموج البحر..”
فردّ عليه الأشبيلي: “الكموج” دابة تقرأ وتنقل ولا تفهم!
ومن القصص الأخرى ان رجلا وفد إلى الجاحظ ليأخذ العلم على يديه: فانحدر الى منزله ودخل إليه، فإذا هو جالس وحواليه عشرون صبيا ليس فيهم لحية غيره، فدهش الرجل فقال: أيكم أبو عثمان فرفع يده الجاحظ وحركها في وجهي وقال: من أين؟
فقال الرجل: من الأندلس.
فقال الجاحظ ما جئت تطلب؟
قال الرجل: العلم.
قال: ارجع فإنك لا تفلح.. ترى حولي عشرين صبيا ليس فيهم ذو لحية غيري..
أما كان يجب أن تعرفني بها؟
الشاهد ان قصص الغباء لا تنتهي، وقد بلغت اليوم ذروتها في زمن فضاء التواصل الاجتماعي..
ولايخفى على احد ان بعض الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي هي إعلام موجه وجودها لهدفين.
الأول:هو لتأليب ووغر الصدور ونشر الفتن لتحقيق اهدافهم.
والثاني: هو للتنفيس عن الإحباط الذي يخيم على جماهيرهم نتيجة الفشل وجعلهم متماسكينز
ونصيحتي لمن ينقل من هذا الفضاء الإلكتروني ومن منصات التواصل الاجتماعي والفضائيات ان يتأكد من صحة ما ينقل وان يبتعد عما يهدف من وراءه غيبة وفتنة وتحريش وتشغيب وتضليل حتى لا يحرج نفسه وإذا واستشكل عليه ويريد نقله ليفهم ملابساته عليه ان يضعه بصيغة السؤال.
