من منا لا يخطأ.. كلنا خطاؤون وكلنا مذنبون.. فالنقص من طبيعة البشر والكمال لله وحده.
ليس عيبا أن يخطئ المرء، مثل ان ينقل خبرا ملفقا مرة عن تسرع او جهالة، ولكن العيب كل العيب أن يستمر على الخطأ بتكراره بعد أن أدرك وعرف وفهم نهج وهدف من يقف وراء اختلاق وتلفيق هذه الافتراءات والاباطيل والاغاليط
ان العيب كل العيب في ان يقع الناصح مدعي الاصلاح كل مرة بذات الخطأ فينقل الباطل وهو يعرف اهداف اهل الفتن بل ويتطوع ليكون رسولا للفتنة مرددا خطاب رسائل التحريش والتحريض ودق الاسافين..
العيب كل العيب ان يقع الواحد بالخطأ دون الإفادة منه والتعلم منه وإبداء الرغبة الجاده الصادقه في تجنبه وتلافيه..
وليس العجب في وقوعنا في الخطأ.. فالخطأ وراد من جميع البشر مهما بلغنا من العلم والحرص والدقه في أمورنا لا بد من وجود الخطأ.. ولا بد من وجود النقص.. انما العجب الاصرار على الوقوع بالخطأ..
هناك من الأخطاء هي سلبية سكوتنا عن قول الحق.. وخضوعنا وارتضاءنا بقبول الخطأ بحجة لا نمتلك سلطه لتغيره.. وليس لدينا القوه الكافيه للوقوف في وجهه ومحاربته.. وكأننا نبارك للحزبين والفاسدين ليتمادوا في جبروتهم ويعيثوا في الأرض فسادا.. بسبب سكوتنا وسلبيتنا وتخاذلنا في انتقادهم وفضحهم عما أوقعوه من فتن في سوريا وغير ها
فهناك من الأخطاء ترتكب من نزعة طائفية وحزبية وتشمع وتغلف بالدين.. والدين برئ منها.. والمتشدقون بها متمسكون بها وحدهم بل يفرضوها على الأخرين فرضا واجبه.. ومن رغب عن ملتهم رجموه بأقذف الشتائم والسب واللعن.. ونسوا انها فتنة وعصبية “فدعوها انها منتنة”.. ونسوا: “إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عصبية الجاهلية”..
وهناك من الأخطاء من ينتقد الخلاف بين الاشقاء في الخليج وغيرها وهم الذين يروّجون التلفيقات ورسائل دق الاسافين ونسوا ان “الفتنة اشد من القتل”
وهناك من ينتقد القذاة ويترك الخشب فينتقد اقامة حفلات الغناء ويتركون من يفسد المعتقد بالبدع ونسوا “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”..
وهناك من الأخطاء ترتكب من قبل قلوب عديمة الضمائر والرحمه والأخلاق وتقع على فئة مغلوبة على أمرها ضعيفه لا حول لها ولا قوه تهضم حقوقها وتنهش لحومها .. وتهمش أمورها وهي تستجير ولا تجد يد تعينها وتدافع عن حقها.. ونسينا للإنسان حقوق وعلى المسلم نصرة أخيه الضعيف..
يبدو أن الأخطاء لا حصر لها ومتشعبه..وهي في زيادة بسبب سكوتنا عن قول الحق وجهلنا وقلة ثقافتنا وتقاعسنا من اهواء وجاهلية .. وتزيد تراكماتها علينا وعلى مجتمعاتنا.. فهل سعينا ووقفنا في وجه الخطأ وبدأنا بأنفسنا اولا ثم في بدأنا فيمن حولنا بالمهم ثم الأهم .
