ثورة جديدة نشبت فى عالم السيارات تحت شعار “خليها تصدى”، لكشف حقيقة أسعار السيارات فى مصر، قارب متابعى الحملة المليون وذلك بالتفاعل مع الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعى وذلك للمطالبة بوضع سعر عادل للسيارات وتحقيق الاسعار المناسبة وخفض أرباح الوكلاء الى 10% مقارنة بأسعار الخليج والدول الأوروبية.
وبإستطلاع الأراء بعض من جمهور حملة خليها تصدى ومعظمهم مصريون يعملون بالخليج جل طلبهم هو مساواة أسعار السيارات فى مصر بنظيراتها فى دول الخليج، وقد يتساءل البعض أن الضرائب فى الخليج أقل منها فى مصر فلا يمكن المساواة بين السعرين، وهو سؤال مردود عليها فان الرواتب فى مصر والإيجارات فى مصر أقل كثيرا من الرواتب فى دول مجلس التعاون الخليجى والايجارات اقل بكثيرأيضا.
وإن هناك لوبى كبير فى مصر يسمى”المستوردين المصريين”، وهذا يعنى ليس فقط مستوردى السيارات فى مصر، ولكن مستوردى الأجهزة الكهربائية، ومستوردى القمح ومستوردى السكر، ومستوردى المستلزمات الطبية، ومستوردى اللحوم، وهم جميعا يدافعون عن مصالحهم وأصحاب نفوذ كبير فى مصر، ولكن مايخصنا الان هو مستورى السيارات فى مصر
وكان لـ موقع “مصريون فى الكويت”، تجربتان فى موضوع السيارات:-
التجربة الاولى:- مبادرة مع احدى التوكيلات الكويتية التى ايضا هى الوكيل فى مصر وكانت عبارة عن مبادرة “ادفع ثمن السيارة فى الكويت واستلمها فى مصر”، وبعد نجاحها الكبير خلال ال15 يوما أبلغنا بوقف هذه المبادرة لأسباب غير معلومة.
التجربة الثانية :- مبادرة “تقسيط جماراك السيارات للمصريين فى الخارج”، وبعد عام من المباحثات مع احد البنوك والجماراك المصرية لم نصل الى شىء رغم موافقة الطرفين ووقفت المبادرة لأسباب غير معلومة، وفى محاولة لإعادة الروح لهذه المبادرة تقسيط جمارك السيارات للمصريين فى الخارج تواصلنا مع وزارة الهجرة وتبنت المبادرة ووافق البنك المركزى على دراسة الفكرة وأعلن عنها فى كل الجرائد الرسمية ولكن ولأسباب غير معلومة قتلت هذه المبادرة
فيما يدل هذا على أن هناك نفوذا كبيرا لهذا اللوبى” لوبى مستوردى السيارات”، فى مصر والتساؤل هو لماذا لا تتدخل وزارة التجارة والصناعة لوقف جشع المستوردين فى مصر؟.. فهل الوزراة موافقة على مص دماء ابنأء مصر من قبل مجموعة صغيرة من رجال الأعمال زاد ثرائهم عن الحد ولم تستفد مصر منهم؟..
فعلى الرغم من أن إتفاقية الشراكة الأوروبية “زيرو جمارك”، قد ضحت الدولة المصرية فيها بمايعادل 7 مليار جنيه قيمة الضرائب التى كانت متوقعة على السيارات الأوروبية فى حال عدم تنفيذ الإتفاقية، فقد ضحت بهذه المليارات لتخفيف العبء عن المواطن المصرى، وليس لزيادة أرباح عدد محدود من رجال الأعمال المستوردون للسيارات فى مصر.
ولكن زاد بريق الأمل فى عيون المصريين عقب تدشين حملة “خليها تصدى”، وزاد عدد متابعيها مطالبين بالمكاشفة والإعلان عن سعر السيارة فى بلد المنشأ، وهامش ربح الوكلاء فى مصر، وتسهيل إستيراد الأفراد للسيارات إضافة الى تسعير السيارات مقارنة بدول الخليج.
ومن جانبه قال محمد شتا، خبير السيارات، وعضو حملة “خليها تصدى”، إن بعض توكيلات السيارات في مصر يتخطى صافي ربحها حاجز الـ 3 مليارات جنيه سنويًا، مؤكدًا أن هناك مبالغة شديدة في هامش الربح المضاف على سعر السيارات مقارنة بالأسعار العالمية.
وأضاف شتا، أن صفحة الحملة تجاوزت 660 ألف مشترك في وقت قياسي ، مؤكدًا أن الحملة تسعى حاليا للوصول للشركات المصدرة للسيارات لإجبار وكلائها في مصر على الالتزام بتطبيق الأسعار العالمية على السيارات.
وناشد شتا، الرقابة الإدارية وجهاز حماية المنافسة ومنح الاحتكار وأجهزة الدولة بفتح ملف “مافيا السيارات”، مؤكدًا أن الهدف من حملة “خليها تصدي” هو تحقيق الاسعار المناسبة والعادلة للسيارات وتقليل أرباح الوكلاء إلى 10% مقارنة بأسعار الخليج والدول الأوروبية.
ولفت عضو حملة “خليها تصدي”، إلى أن الشركات المصنعة للسيارات تعطي تخفيضات للوكلاء للدول التى بها مستوى المعيشة منخفض لبيع سيارات أكثر، وبالتالي من الطبيعي أن يكون السعر الاسترشادي للسيارات في مصر أقل من دول الخليج ذات الدخول المرتفعة.
