الرئيسيةحوادث وقضايازواج القاصرات.. اغتيال البراءة على ثوب أبيض

زواج القاصرات.. اغتيال البراءة على ثوب أبيض

“زواج البنت سترة” وضل راجل ولا ضل حيطة “مبررات وعبارة ،يرردها الجهلاء والفقراء لزواج بناتهن في سن مبكرة، تحت دعوة “الستر”، ولكنها في طياتها تعد انتهاكًا لحقوق الطفلة لأن ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب الكتير من الآباء والأمهات.
زواج القاصرات ، جريمة مكتملة الأركان مع سبق الإصرار ،فاغتيال براءتهن في وقت مبكر ،واختلاط أرواحهن بواقع كادت أن تزهق فيه، وضياع مستقبلهن وتبدد أحلامهن ، فضلا عن أن المتاجرة بهن فى علاقات تتستر باسم الزواج، بعيد تمامًا عن أى زواج، فالحياة التي تدافع ثمنها فتيات فى عمر الزهور، يعد سُبَّة فى جبين المجتمعات.
فهذه الجريمة باتت ظاهرة للعيان، فلم تعد قاصرة على محافظة بعينها لكنها أصبحت منتشرة فى أغلب المحافظات والمدن المصرية، فبحجة الستر والاطمئنان وخوفًا من واقع قاتم يلجأ كثيرون إلى تزويج بناتهن وهن قاصرات ويتم اغتيال براءتهن، ولكن النهاية الدرامية محتومة لمثل هذه الزيجات زوج يهرب وزوجه معلقة بين السماء والأرض، وكانت آخر هذه الزيجات.
 
قاصرة طوخ
كانت هناك في قرية السفاينة بمركز طوخ بمحافظة القليوبية، فقد شهدت القرية واقعة قيام مزارع بتزويج نجلته التي لم تبلغ السن القانونية بثري خليجي يكبرها بـ20 عاما، نظير تقديم مهر لها مبلغ 125 ألف جنيه، ولكن ثاني يوم من الزواج هربت العروس ،وتوجه الزوج و حرر محضرا، يتهم والدها بالنصب مطالبا برد مبلغ المهر المقدر بـ 125 ألف جنيه.
وفي وقت لاحق ،تم ضبط والد الفتاة القاصر ، والعروس واللذين حضرا بنيابة طوخ، وقد قال الأب ويدعى “ح. س” مزارع خلال تحقيقات النيابة، إن الزوج الخليجى ويدعى “محمود بن جميل” 37عاما، تقدم له عن طريق أحد أقاربه لزواج ابنته، وحدث قبول بينهما، واتفقا على دفع مهر 125 ألف جنيه.
 
الأب.. الفقر خلاني أبيع بناتي
“الفقر خلاني أبيع بناتي ،لرجال الخليج ،علشان أؤمن مستقبلهم وميضعوش زي في قيود الفقر والذل” هكذا اكمل الأب “حمد. س” 52 مزارع، اعترافاته خلال تحقيقات النيابة العامة بعد إن اتهمه سعودي بالنصب عليه .
وأكمل “المزارع” أثناء التحقيقات، قال إن لديه ابنتين، ولكنه رجل فقير، ولديه ابنة أخرى، سبق لها الزواج مرتين من رجال من الخليج، وأن ابنته “س” 17 سنة، صاحبة الواقعة، قام بتزويجها عرفيا لرجل خليجى دفع له 125 ألف جنيه مهرا لها، وقام بإيداعه باسمها بالبنك، وبالفعل قام زوجها باستئجار شقة لها بمدينة بنها، وبعد أسبوع من الزواج قامت ابنتى بالفرار من بيت الزوجية لأنه كان يضربها ولا يعلم طريقها.
سكت قليلا ثم تابع “الأب” قائلا: “أنا راجل لم أدخل المدرسة قط، عشت حياتي في الزراعة، فأنا أعمل مزارعا، ولكني خفت عليها من الفقر الذى تربيت في كنفه طوال حياتي، ولم أشارك في تلك الواقعة والتي أحاسب عليها الآن، وهي تزوير عقد زواج ابنتي، فانا زوجتها لأننا فلاحين وإننا نعلم إن “زواج البنت سترة” ،فهي تزوجت زواجا شرعيا بحضور الأهل وتم عمل فرح وإشهار أمام أبناء القرية”.
 
وأشار الأب، إلى أن “الزواج تم بعقد عرفي نظرا لأن ابنتي باقي لها شهرين على أن تتم عمر 18عاما، وأن الزوج طلب مني تحرير العقد، حتى يتمكن من السفر وينهي إجراءات سفر ابنتي معه، ثم يتم تحرير عقد رسمي، فوافقته ولم أعلم أنني أخالف بذلك القانون”.
 
وأوضح الأب، أن الزواج تم بمحض إرادة ابنته وموافقتها، ولكن الزوج كان يعاملها معاملة سيئة مما جعلها تنفر منه وتترك بيت الزوجية.
الفتاة القاصر .. مصيري غير معلوم
ومن جانبها اعترفت العروس “س”، إني لم أفعل شيئا أحاسب عليه، فأنا تزوجت بمعرفة والدي وعلى مرأئ ومسمع من الجميع، ولكن تلك الزيجة ضرتني نفسيا، وأني أصبحت معلقة بين زواج عرفي، وزوج غادر خارج البلاد وتركني وحدي أواجهه مصيرا غير معلوم.
 
محامي العروس ..العروس معلق بلا حقوق
في سياق متصل، قال الزوج “محمود.ج” 37 عاما، إنه تزوج منذ أسبوع تقريباً، ودفع مبلغا ماليا لوالدها ولكن هربت العروس دون أى أسباب، مطالبا الأب برد المبلغ المالى الذى حصل عليه واتهمه بالنصب.
وأوضح محامي العروس”إبراهيم عزت” أن الزوجين تصالحا، وتم إنهاء المشكلة، حتى قام مجلس الطفولة والأمومة ومجلس القومي للمرأة بطلب تحقيق في الواقعة، وتم حضور الأب والعروس، ووجهت النيابة للأب تهمتي المشاركة في هتك عرض نجلته، وتزوير عقد الزواج، وتم حبسه 4 أيام، وقام قاضي المعارضات بمحكمة مستأنف بنها بإخلاء سبيله بضمان مالى، وطالب المحامي، بضرورة طلب حضور الزوج الخليجى الذي ترك البلاد، تاركًا العروس معلقة بلا حقوق.
تفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى العميد فوزى عبد ربه، مأمور مركز طوخ، بلاغا من “محمود.ج” 37 عاما، خليجى، يتهم فيه “حمد.س” مزارع، بقيامه بتزويجه ابنته له، وفى الصباحية هربت من الشقة، وتم إخطار اللواء رضا طبلية مدير الأمن، وتوصلت تحريات اللواء علاء فاروق مدير المباحث، إلى أن الثرى الخليجى تزوج فتاة “س” 17 عاما، عن طريق خاطبة وبسبب أنها قاصر تم زواجه منها عرفيا، بعد أن دفع مبلغ 125 ألف جنيه لوالدها وقام باستئجار شقة لها فى منطقة الفلل بمدينة بنها، وبعدها هربت الفتاة من الشقة فى الصباحية فذهب إلى والدها لسؤاله عنها، فقال المزارع له إنها لم تأت إليه، فتوجه الثرى العربى إلى مركز الشرطة وحرر محضر رقم 10979 إدارى ضد الوالد والعروس، وتم ضبط والد العروس وأحيلا للنيابة التى أمرت بحضور العروس وعرض والدها برفقة التحريات.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات