الرئيسيةمجتمعهل للحرب على إيران علاقةٌ بتدخّل واشنطن بالدولار دفاعًا عن الين؟

هل للحرب على إيران علاقةٌ بتدخّل واشنطن بالدولار دفاعًا عن الين؟

وفق التطورات الأخيرة، شاركت الولايات المتحدة في تدخل منسق مع اليابان لدعم الين، بعد تراجعه إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربعين عاما أمام الدولار، في خطوة نادرة تعكس أن استقرار الين لم يعد شأنا يابانيا فحسب، بل مصلحة دولية…
فبحكم حجم الاقتصاد الياباني ومكانة الين كإحدى العملات الرئيسة، لا يقتصر أثر تراجعه على اليابان، بل يمتد إلى أسواق السندات، والتجارة العالمية، وتدفقات رؤوس الأموال.. كما أن استمرار ضعفه يرفع تكلفة الواردات، ويغذي التضخم، ويزيد الضغوط على الاقتصاد الياباني، بما قد يضعف أحد أهم حلفاء واشنطن في آسيا…
وفي المقابل، يمنح الين الضعيف الصادرات اليابانية ميزة سعرية، لكنه قد يفاقم اضطرابات الأسواق المالية، ويزيد اختلالات التجارة، ويهدد الاستقرار المالي العالمي؛ وهي نتائج لا تنسجم مع المصالح الأمريكية…
لذلك، لا يقتصر تدخل واشنطن إلى جانب طوكيو على تعديل سعر الصرف، بل يبعث أيضا برسالة ردع إلى الأسواق بأن البلدين مستعدان لاحتواء التحركات المضاربية إذا تحولت تقلبات العملات إلى تهديد للاستقرار…
ويبقى السؤال الأهم: هل كان التدخل دفاعا عن الين، أم دفاعا عن النظام المالي العالمي في لحظة تتقاطع فيها حروب العملات، والتعريفات الجمركية، والتوترات الجيوسياسية (الحرب على إيران)، وتقلبات الطاقة، وتحولات رؤوس الأموال؟ أم أن السؤال الأعمق هو: من يصنع هذه الاختلالات أصلا؛ الأسواق، أم السياسات، أم تداخل مصالح القوى الاقتصادية الكبرى؟…*HB*
مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات