كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، أن حكومته طلبت من مصر التدخل والمساعدة في إعادة مقر تجمع دول الساحل والصحراء إلى العاصمة طرابلس، في إطار تحركات ليبيا لاستعادة دورها داخل المؤسسات والتجمعات الإقليمية الأفريقية.
ويأتي التحرك الليبي ضمن مساعي طرابلس لتعزيز حضورها الدبلوماسي داخل القارة الأفريقية، واستعادة المؤسسات الإقليمية التي ارتبطت تاريخيًا بليبيا، بما يدعم علاقاتها مع الدول الأفريقية ويعزز مكانتها السياسية والاقتصادية.
وأوضح الدبيبة، في تصريحات خاصة لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن تجمع دول الساحل والصحراء يمثل أحد الأطر المهمة للتعاون الأفريقي، لما يوفره من فرص لتعزيز الحوار والتفاهم بين الدول الأعضاء، والمساهمة في تسوية الخلافات ودعم الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن التجمع لم يحقق مستوى الفاعلية المأمول خلال وجود إدارته في العاصمة التشادية إنجمينا، مؤكدًا أن الحكومة الليبية بدأت التواصل مع الدول الأعضاء، وفي مقدمتها مصر، لبحث سبل إعادة الإدارة التنفيذية إلى طرابلس وإحياء أنشطة التجمع.
ليبيا تتحرك لاستعادة دورها الأفريقي
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ضوء العلاقات المصرية الليبية، ورغبة طرابلس في تعزيز التنسيق مع القاهرة بشأن الملفات الإقليمية والأفريقية، لا سيما أن مصر تولي اهتمامًا باستقرار منطقة الساحل والصحراء ومواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها القارة.
تجمع دول الساحل والصحراء.. تأسيس ليبي وحضور أفريقي
ويعود تأسيس تجمع دول الساحل والصحراء إلى 4 فبراير 1998 في العاصمة الليبية طرابلس، بهدف تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، فضلًا عن دعم جهود التنمية والاستقرار وتسوية النزاعات.
وكانت العاصمة التشادية إنجمينا قد استضافت مقر الإدارة التنفيذية للتجمع خلال السنوات الماضية، قبل إعادة افتتاح المقر الرسمي للأمانة التنفيذية في طرابلس خلال أبريل 2026، ضمن التحركات الليبية الرامية إلى استعادة حضورها داخل المؤسسة الأفريقية.
وتعكس تصريحات الدبيبة توجه الحكومة الليبية نحو توظيف علاقاتها الإقليمية، وفي مقدمتها علاقاتها مع مصر، لدعم عودة تجمع دول الساحل والصحراء إلى ممارسة أنشطته من طرابلس، وتعزيز آليات التعاون الأفريقي المشترك في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.
