أعلن اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الحد الأدنى للمعاشات سيرتفع إلى 2080 جنيهًا اعتبارًا من يناير المقبل، موضحًا أن عدد المستفيدين الذين يحصلون على الحد الأدنى يبلغ نحو 380 ألف مواطن، من إجمالي أصحاب المعاشات والمستفيدين عنهم.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.
مايا مرسي: تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وربط الدعم بالعمل
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن منظومة الحماية الاجتماعية شهدت تطورًا في فلسفتها وآليات تنفيذها، مشيرة إلى التعديلات التشريعية التي شهدها قانون الضمان الاجتماعي، ودور برنامج «تكافل وكرامة» في دعم الأسر الأولى بالرعاية.
وأوضحت أن توجه الدولة يقوم على الاستثمار في الإنسان، والعمل على الحد من الفقر من خلال استهداف الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة، مع الجمع بين الدعم النقدي المشروط وغير المشروط، وربط برامج المساندة بالتدريب وفرص العمل، بهدف مساعدة المستفيدين على تحسين أوضاعهم المعيشية والخروج من دائرة الفقر.
وأضافت الوزيرة، خلال الجلسة، أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم المساعدات النقدية في أوقات الأزمات، بل تمثل أحد الأدوات التي تساعد الدولة على حماية الفئات الأكثر احتياجًا خلال تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
الأسر الأولى بالرعاية في صدارة الأولويات
وأكدت مايا مرسي أن الأسر الأولى بالرعاية تحظى باهتمام ضمن أولويات الدولة، من خلال توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية والوصول إلى الفئات المستحقة في القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي.
وأشارت إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» يعتمد على آلية مرنة لقبول الأسر المستحقة وخروج الأسر التي تتحسن ظروفها المعيشية، موضحة أن البرنامج، منذ انطلاقه عام 2015، يشهد عمليات قبول وتخارج بصورة شهرية وفقًا للتغيرات التي تطرأ على أوضاع الأسر.
قواعد البيانات واللجان الميدانية لتحديد المستحقين
ولفتت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة على تطوير أدوات تحديد الأسر المستحقة للدعم، من خلال مسارين متكاملين، أولهما تكنولوجي ومعلوماتي يعتمد على الربط بين قواعد البيانات، والثاني ميداني يقوم على متابعة أوضاع الأسر والتحقق من مدى استحقاقها للمساعدات.
ويستهدف هذا النهج تحديث بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، وتحسين دقة توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع إتاحة الفرصة للأسر التي تتغير ظروفها الاقتصادية والاجتماعية لإعادة تقييم استحقاقها وفقًا للضوابط المعمول بها.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين الدعم النقدي والخدمات الاجتماعية وبرامج التمكين الاقتصادي، بما يدعم استقرار الأسر المستحقة ويساعدها على تحسين أوضاعها المعيشية.
