أعلنت وزارة الداخلية ضبط تشكيل عصابي تورط في ارتكاب جرائم تزوير محررات عرفية واستخدامها في تقديم مطالبات مالية وهمية أمام الجهات القضائية، بهدف الاستيلاء على أموال المواطنين والمقيمين بطرق غير قانونية.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عن الإدارة العامة للمباحث الجنائية، أن ضبط المتهمين يأتي في إطار جهودها المستمرة لمواجهة جرائم الاحتيال المالي والتزوير، وملاحقة الأساليب الإجرامية التي تستهدف الاستيلاء على حقوق الأفراد باستخدام مستندات مزيفة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من أحد المواطنين أفاد بصدور حكم قضائي واجب التنفيذ ضده على خلفية مطالبة مالية، رغم عدم وجود أي تعامل أو علاقة سابقة تربطه بمقدمة الدعوى، وهو ما أثار الشكوك ودفع الجهات المختصة إلى بدء عمليات البحث والتحري لكشف ملابسات الواقعة.
وأوضحت التحريات أن التشكيل العصابي اعتمد على أسلوب إجرامي منظم، حيث استغل المتهم الرئيسي عمله السابق في إحدى شركات تأجير المركبات، وتمكن خلال فترة عمله من الحصول على توقيعات عدد من المواطنين والمقيمين على مستندات وكمبيالات غير مكتملة البيانات، بحجة استكمال إجراءات تأجير المركبات.
وبحسب التحقيقات، احتفظ المتهم بهذه المستندات وغادر البلاد، قبل أن يتم استخدامها لاحقًا في إعداد مطالبات مالية غير حقيقية وتقديمها أمام المحاكم بهدف الحصول على أحكام قضائية ومن ثم تحصيل مبالغ مالية دون وجه حق.
وكشفت الإجراءات الأمنية أن شقيقة المتهم الرئيسي كانت تتولى تقديم المستندات المزورة ورفع الدعاوى والمطالبات المالية، إلى جانب استلام الأموال عقب صدور الأحكام القضائية. وتم ضبطها وبحوزتها عدد من الكمبيالات والمحررات العرفية وسندات قبض صادرة عن بنوك محلية، والتي استخدمت ضمن نشاط التشكيل العصابي.
وأظهرت التحريات أن أفراد التشكيل نفذوا المخطط الإجرامي على نطاق واسع، حيث تقدموا بأكثر من 130 مطالبة مالية باستخدام الأسلوب ذاته، ما أكد وجود نشاط منظم يستهدف الإضرار بالمواطنين والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في التصدي لمختلف صور الاحتيال والتزوير، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما يضمن حماية حقوق الأفراد والحفاظ على الثقة في المعاملات المالية والقانونية.
كما وجهت الوزارة تحذيرًا للمواطنين بضرورة توخي الحذر عند توقيع أي مستندات أو كمبيالات، وعدم التوقيع على أوراق خالية من البيانات أو غير مكتملة، مع ضرورة مراجعة جميع التفاصيل والتأكد من استيفاء المعلومات المطلوبة قبل التوقيع، لتجنب استغلال تلك المستندات في أي عمليات احتيالية أو مطالبات مالية غير مشروعة.
