تحوّل شارع الخليج العربي إلى تحفة جمالية مبهرة، تزداد إشراقاً ليلاً بفضل مشروع حديث لاستبدال أعمدة الإنارة التقليدية بأخرى تجميلية حديثة مزودة بإضاءة LED موفرة للطاقة، ما جعل من الشارع الشهير أيقونة بصرية تعكس التراث والهوية الكويتية على امتداد الساحل من شارع التعاون (البلاجات) حتى مبنى مؤسسة البترول الوطنية.
أوضح المهندس أيمن العماني، مدير إدارة إنارة الشوارع في وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، أن المشروع الذي شمل استبدال 1500 عمود إنارة، نجح في بث روح جديدة في الشارع من خلال تصاميم فريدة ومستوحاة من البيئة الثقافية لكل منطقة تطل على الخليج، حيث تم تنفيذ ثلاثة نماذج تصميمية: بحري، هندسي، وتراثي، وذلك في تصريحه لجريدة الرأي الكويتية.
وأشار العماني إلى أن الأعمدة الجديدة مزودة بكشافات LED تسهم في توفير الطاقة بنسبة تتراوح بين 50 إلى 60%، فضلًا عن كونها صديقة للبيئة وتتماشى مع التوجهات الوطنية في تقليل الانبعاثات.
جهود وطنية وتفانٍ ميداني
وأكد العماني أن الكوادر الوطنية من مهندسين ومهندسات كانوا وراء هذا الإنجاز، حيث قاموا بتصميم واختيار الأشكال والألوان بعناية، بما ينسجم مع الثقافة الكويتية والطابع العمراني لكل منطقة.
وأضاف أن أعمال التنفيذ تمت وفق برنامج زمني دقيق، بالتعاون مع الشركة المنفذة وبإشراف مباشر من فرق الإدارة، التي تقوم بإجراء مسح دائم للموقع لرصد أي أعطال أو انطفاءات ومعالجتها بشكل فوري.
أعلى معايير السلامة
ونوّه العماني بأن الوزارة حرصت على تطبيق أحدث معايير الأمن والسلامة في تنفيذ المشروع، بالتنسيق مع عدة جهات حكومية من بينها وزارة الداخلية، بلدية الكويت، والهيئة العامة للزراعة، لضمان حماية مرتادي الطريق والحفاظ على الممتلكات العامة.
خطة خمسية لإنارة أكثر استدامة
وكشف العماني عن وجود خطة ممتدة على مدى خمس سنوات لاستبدال شبكة الإنارة في مختلف مناطق الكويت بنظام LED الموفر للطاقة، مع التوسع في تركيب الأعمدة التجميلية على مستوى الدولة.
مشاريع مستقبلية في المدن الجديدة
وتحدث العماني عن تعاون مشترك مع المؤسسة العامة للرعاية السكنية، ووزارة الأشغال، وهيئة الطرق، لتنفيذ مشاريع إنارة في المدن الجديدة مثل: جنوب عبدالله المبارك، غرب عبدالله المبارك، المطلاع، خيطان، إضافة إلى مشاريع قيد التصميم والاعتماد في جنوب وشرق صباح الأحمد، وجنوب سعد العبدالله.
التعاون مع القطاع الخاص
وأكد أن الوزارة تتبنى نهجًا تشاركيًا في تنفيذ مشاريعها، حيث يتم طرح مناقصات تنفذها شركات القطاع الخاص المتخصصة، وفق معايير فنية صارمة وبإشراف حكومي يضمن الجودة والكفاءة، في سبيل تحقيق التوازن بين الاستفادة من الخبرات ودعم الكفاءات الوطنية.
التكويت والتدريب
وفي ختام حديثه، شدد العماني على التزام الإدارة بسياسة إحلال وتكويت الوظائف، من خلال تأهيل الكوادر الوطنية عبر برامج تدريبية متقدمة، ما يساهم في تمكين الشباب الكويتي من إدارة وصيانة مشاريع الإنارة بكفاءة عالية واستدامة طويلة الأمد.
