الرئيسيةمنوعاتبالصور| "عزة ندا" رحلة إبداع في عالم إعادة التدوير من أجل بيئة...

بالصور| “عزة ندا” رحلة إبداع في عالم إعادة التدوير من أجل بيئة صحية ومجتمع متطور

تبرز فكرة “تدوير المخلفات بالفن” كأحد الحلول المبتكرة والمستدامة التي تجمع بين الإبداع والحفاظ على البيئة. فبدلاً من أن تنتهي رحلتها في سلة القمامة، تتحول العبوات البلاستيكية، قطع القماش، الزجاجات الفارغة، والمعادن المهملة إلى قطع فنية أو منتجات عملية يعاد استخدامها من جديد.

ولم تعد إعادة التدوير تقتصر على المصانع أو الجهات المتخصصة، بل باتت مبادرة شخصية ومجتمعية يقودها فنانون وهواة وربات بيوت ومبدعون، قرروا أن يصنعوا الفرق من منازلهم، حاملين رسالة أن “الفن يمكنه أن ينقذ الكوكب”.

من خلال لمسة فنية بسيطة، يُعاد تشكيل الأشياء المهملة لتصبح زينة للمنزل، أو أدوات تنظيم، أو حتى هدايا صديقة للبيئة.

وتُعد هذه الممارسات جزءًا من الاقتصاد الدائري، الذي يدعو إلى إعادة استخدام المواد بدلاً من التخلص منها، مما يعزز مفاهيم الاستدامة وتقليل الأثر الكربوني.

وفي ظل هذا التوجه، ظهرت نماذج نسائية ملهمة، مثل عزة ندا، التي استطاعت من خلال موهبتها في الرسم وحبها للحرف اليدوية أن تجعل من إعادة التدوير أسلوب حياة ورسالة توعوية، أثرت بها في جيرانها ومجتمعها.

في خطوة مميزة تجمع بين الوعي البيئي والفن والابتكار، أطلقت السيدة عزة ندا، المديرة السابقة بالبنك وناشطة مجتمعية، مبادرة بعنوان “إعادة تدوير العبوات المستهلكة: خطوة نحو بيئة صحية وآمنة.. معًا نستطيع”، تهدف إلى الاستفادة من المخلفات المنزلية بشكل عملي وجمالي يساهم في الحد من التلوث والغش التجاري.

وتقوم المبادرة على تحويل العبوات والأقمشة المستهلكة إلى أدوات مفيدة، مثل:

تحويل البنطلونات الجينز القديمة إلى شنط مطرزة وعملية تُستخدم في المصيف أو النادي.

علب الشامبو أو زجاجات الكاتشب تم تزيينها لتُستخدم كفازات زينة أو حوامل للنباتات.

علب السمنة والتونة صارت حاويات منمقة لحفظ الشاي والنسكافيه.

علب الأطفال ولعبهم القديمة تحوّلت إلى حاويات للحلوى والمكسرات.

إعادة التدوير لمواجهة الغش وحماية البيئة

أشارت عزة إلى أهمية المبادرة في مكافحة الغش التجاري، خصوصًا ما يتعلق بإعادة استخدام زيوت الطعام، محذرة من خطورتها الصحية، ومؤكدة على ضرورة إتلاف العبوات قبل التخلص منها حتى لا يُعاد استخدامها من قبل معدومي الضمير.

بشغفها الكبير بالرسم والحرف اليدوية، تقول عزة:

“كل قطعة أعيد تدويرها أشعر أنها تحمل جزءًا من ذكرياتي، من حياتي، من كتبي التي أحبها وأحتفظ بها وكأنها أولادي.”

كما تقوم بتوثيق أعمالها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتنظم حملات توعوية صغيرة بين جيرانها وأصدقائها، تُشجع فيها على عدم رمي أي شيء يمكن تحويله إلى منتج نافع.

دعوة للمجتمع: “لنكن جزءًا من الحل“

تختم عزة حديثها بنداء إنساني وبيئي مؤثر:

“اتمنى أن ينتهي مشواري في هذه الدنيا وربي راضٍ عني، وألا يكون لأحد مظلمة في عنقي. كل شيء يمكن إعادة تدويره، والجميل أن ترى ثمرة عملك تزين منازل الآخرين، وتساهم في صحة أفضل وبيئة أنظف.”

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات