في الوقت الذي ما زال فيه الآلاف من المقيمين بانتظار «إلغاء» قرار منع تجديد إذن العمل لمن بلغ 60 عاماً من غير حملة الشهادات الجامعية، يسبب تعليق إصدار القرار الجديد «ربكة» يومية لإدارات العمل التي يراجعها العشرات من المتضررين من تطبيق القرار الذي دخل حيز التنفيذ بداية العام الجاري.
قالت مصادر: تستقبل إدارات العمل يومياً مقيمين ممن تجاوزوا الـ60 عاماً الباحثين عن تجديد أذونات العمل الخاصة بهم بعد رفضها من النظام الآلي، لكن الموظفين لا يملكون إجابة شافية لهم، سوى إمكانية التمديد لـ3 أشهر من خلال وزارة الداخلية.
وأضافت: لا يوجد لدى الموظفين أو مديري الإدارات في «القوى العاملة» أي معلومات حول جديد التعديلات أو ماهو مطلوب خلال الفترة المقبلة، كما أن منع التجديد مازال متوافراً.
مستقبل مجهول
وأكد مجموعة من المتضررين أن استمرار تأخر إصدار التعديلات يربك حياتهم ومستقبل وجودهم في البلاد على شكل فردي أو حتى أسرهم.
وقال أحدهم: دخلت الكويت منذ ستينات القرن الماضي، وكونت أسرة وأبناء وأحفاداً الآن، لكن لم يعد هناك قدرة على الاستمرار في ظل منع التجديد وعدم وجود أبناء في سوق العمل كي أقوم بالتحويل عليهم «التحاق بعائل».
وتابع: ابنتي حصلت خلال العام الماضي على قبول في جامعة الكويت وخلال الأشهر الماضية قمت بتحويل اقامتها بكفالة الجامعة وباتت مقيمة داخل سكن الطالبات، أما العائلة فستغادر البلاد.
وكذلك الحال عند شقيقتين تجاوزتا الستين عاماً، حيث لفتتا الى أنهما تملكان حصة %49 في احدى الشركات لكن غير مطابقات لشرط المادة 19 من قانون الاقامة الذي ينص على وجود رأس مال 100 الف دينار، وميزانية سابقة عامين للحصول عليها، لافتتين إلى أن عدم وجود تعديلات او الإعلان عنها يؤخر إصدار قرار البقاء أو المغادرة.
ولفت متضررون الى أن موظفي «القوى العاملة» أخبروهم عن وجود خيار بإلزامهم بتأمين صحي خاص لفئة كبار السن فقط ورسم سنوي يتراوح بين 100 و 500 دينار.
وذكروا: هناك العشرات من المتضررين دخلوا الآن في دائرة مخالفة الإقامة التي تسجل عليهم دينارين يومياً، نظرا لانتظارهم التعديلات ورغبتهم بالبقاء في البلاد وهم معرضون لخطر الإبعاد في أي وقت.
التعديلات المرتقبة
وبين الأحاديث باعتماد الألف دينار لتجديد إذن العمل سنوياً أو ألفي دينار، ما زال الأمر بانتظار حسم وزير التجارة والصناعة د.عبدالله السلمان، حسب مصادر مسؤولة.
