اذا تقصينا أسباب الاختلاف فيما يجري اليوم من اصطفاف بين الحق والباطل فإن خير توضيح في بيان الاختلاف ما كان عليه الناس باتباع الرسل وبين اصطفاف مع الكفار.. فقد كان الناس امة واحدة وما دب بينهم الاختلاف إلا من بعدما جاءتهم الرسل.. لترشدهم فيما كانوا فيه يختلفون، واذا كان دافع الاختلاف لعصبية جهل وظلم فإن اصحابها تأبى الاستنارة والهداية، مستسلمة لأهوائها وتركب الجدل وهو ما يوقظ الصراع ويذكي نار الغضب، ويضحي المجتمع فريقين، بل سبيل المؤمنين وسبل الشيطان، وأهم دواعي الاختلاف بين الناس بالابتعاد عن هدي الرسل ما يلي:
1. البغي: “كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم..”
2. الكبر: “أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون”
3. الجهل: “قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون”
4. الإجرام: “وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين..”
5. الكفر: “إِنّ الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا”
6. الإفساد: “ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون”..
7. شياطين الإنس: “وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن..”
8. الهوى: ” لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون”.
9. التكذيب: “وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون”
هكذا بلغ الاختلاف اصطفافا بين الحق والباطل والله أكرم الانسان بالعقل ليميز بينهما بهدي الرسل واذا احتار عليه أن يسأل اهل الذكر لا ان يبقى على حال مع اهل الباطل وقد تأبط الخسران؛ يكثر جدلا، حين بيان الحق له!.
