بحثت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، مقترح إلغاء اشتراط وجود خط تليفون أرضي للحصول على خدمة الإنترنت الثابت، وذلك خلال اجتماعها اليوم، في ضوء طلب الإحاطة المقدم من النائبة جيلان أحمد.
وطالبت النائبة جيلان أحمد بدراسة إمكانية إتاحة الاشتراك في خدمة الإنترنت مباشرة من خلال أجهزة الراوتر، دون إلزام المواطنين بالتعاقد على خط تليفون أرضي، مؤكدة أن استمرار تحصيل رسوم واشتراكات التليفون الثابت يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين، خاصة أن عددًا كبيرًا منهم لا يستخدم الهاتف الأرضي ويحتاج إلى خدمة الإنترنت فقط.
من جانبه، وصف المهندس الحسيني محمد عادل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون المناطق بالشركة المصرية للاتصالات، المقترح بأنه جيد ويستحق الدراسة، لكنه يحتاج إلى دراسات فنية وتشغيلية متعمقة، نظرًا لما قد يترتب عليه من تغييرات في أنظمة التشغيل وآليات تقديم الخدمات عبر الشبكة.
وأوضح أن تطبيق المقترح له تأثيرات على شبكتي الصوت والإنترنت، مشيرًا إلى ضرورة دراسة آليات التنفيذ بما يضمن الحفاظ على كفاءة الشبكة واستمرارية خدماتها، مع التأكيد على أهمية التليفون الثابت وعدم إمكانية الاستغناء عنه في مصر.
وأضاف أن دراسة المقترح تتطلب تقييم تأثيره على نطاق واسع، موضحًا أن تقديم الخدمة إلى ألف عميل في منطقة محدودة يختلف عن تطبيق النظام على نحو 14 مليون عميل موزعين على مستوى الجمهورية، خاصة في ظل تحديات تتعلق بعدم دقة بعض العناوين وصعوبة تحديد مواقع العملاء.
14 مليون عميل على شبكة الاتصالات الأرضية
وأشار ممثل المصرية للاتصالات إلى أن الشركة لديها نحو 14 مليون عميل على شبكة الاتصالات الأرضية، إلى جانب تقديم خدمات الاتصالات لمختلف مشغلي السوق، موضحًا أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتولى تنظيم سوق الاتصالات وإصدار التراخيص الخاصة بإنشاء وتشغيل وإدارة الشبكات وتحديد ضوابط الخدمات والتعريفات.
وأوضح أن الشركة تأسست عام 1998، وانتقلت إليها مسؤولية إدارة وتطوير شبكة الاتصالات الأرضية، وهو ما يفرض عليها التزامات مستمرة تتعلق بصيانة الشبكة وتحديثها وتوسيع نطاق خدماتها.
260 مليار جنيه استثمارات لتطوير الشبكة
وكشف عادل أن المصرية للاتصالات ضخت استثمارات تُقدر بنحو 260 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية لتطوير شبكات الاتصالات، مشيرًا إلى تخصيص استثمارات سنوية للشبكة تصل إلى نحو 75 مليون دولار، بما يتجاوز 10 مليارات جنيه وفقًا للتقديرات التي عرضها خلال الاجتماع.
وأكد أن هذه الاستثمارات تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق التغطية لمواكبة احتياجات العملاء والتطور التكنولوجي.
مصر الأولى أفريقيًا في متوسط سرعة الإنترنت
وفي سياق استعراض نتائج تطوير البنية التحتية، أوضح ممثل المصرية للاتصالات أن متوسط سرعة الإنترنت في مصر كان يبلغ نحو 3 ميجابت عام 2014، قبل أن يشهد تحسنًا ملحوظًا نتيجة الاستثمارات في تحديث الشبكات.
وأضاف أن مصر تصدرت دول القارة الأفريقية في متوسط سرعة الإنترنت للعام الخامس على التوالي، وفقًا لما عرضه خلال الاجتماع.
واختتم بالتأكيد على أن العميل يأتي في مقدمة أولويات الشركة، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين تقديم خدمات اتصالات عالية الجودة، والحفاظ على حقوق المستثمرين، وضمان استدامة الاستثمارات اللازمة لتطوير البنية التحتية.
