×

مصريون في الكويت

EGKW

محمود عابدين يكتب.. "مصر الموحدة" أكرمت "اليهود" و"الإرهابية" ولم تستعبدهم....!!

 محمود عابدين يكتب.. "مصر الموحدة" أكرمت "اليهود" و"الإرهابية" ولم تستعبدهم....!!

محمود عابدين يكتب.. "مصر الموحدة" أكرمت "اليهود" و"الإرهابية" ولم تستعبدهم....!!

+    -
31/01/2021 10:03 ص
كتب : محمود عابدين
كراهية مصر والمصريين متأصلة في جينات اليهود، ومن يخدم مخططهم مثل إخوان "البنا" كجزء من تراثهم التاريخي، فمنذ خروجهم من مصر، أي قبل خمسة وثلاثين قرنًا من الزمان، وهم يسهرون ليلتين إلى الصباح، يصبون شتائمهم وأحقادهم على المصريين، كل ذلك – حسب كذبهم وادعائهم - نتيجة أن أحد الفراعنة القدماء أجبرهم على العمل دون رضاهم......!!

وحتى التوراة - كتابهم المقدس بعد تحريفه على يد أحبارهم الأوائل - لم تسلم أسفارها من الحقد على مصر، ووصفتها بـ "أرض العبودية"، وتباكت على مذلة اليهود فيها، وصورت خروجهم إنقاذ لهم من هذا الذل، ولا يزال اليهود يحلمون، ويصلون من أجل الاستيلاء على مصر حتى يكون فيها خمس مدن تتكلم بلغة كنعان، كما يحلمون بيوم يكون فيه مذبح للرب بوسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخومها كما تقول نبؤة نبيهم أشعيا......!!

لهذا ليس بغريب على اليهود استمرارهم في هذه المحاولات لتشويه حضارتنا العريقة بادعائهم "أنها من صنعهم"، وفي الواقع أن اليهود - كما تؤكد كل شواهد التاريخ - عاشوا في مصر فترة قليلة جدًا، وعلى هامش الأحداث، ليس لهم عمل سوى الرعي، ولا أي صناعة، ولم يبرعوا في أي فن سوى التجسس لحساب أعداء كل من يستضيفهم ويؤمنهم ويغدق عليهم، ألمانيا وأمريكا نموذجًا......!!

كما أن علماء: الآثار، والتاريخ، والأديان المحايدين، يؤكدون دائمًا وأبدًا أن "مصر بحضارتها العريقة، انتزعت بنى إسرائيل من براثن الجوع والجدب في أرض كنعان، ووفرت لهم المأوى الآمن، والعيش الكريم، بدليل هرب سيدنا إبراهيم - عليه السلام - إلى أرض مصر، فمنحته الأمان، والثروة، والولد، وكان – عليه السلام - كل متاعه في الدنيا خيمة.....؟!، وهاهو يوسف الصديق - عليه السلام - من عبد إلى وزير، ثم أمين على خزائن الأرض.....!!

ولأن مصر "الموحدة" أبت الخضوع لنظام الكهنة الذي يشبه إلى حد بعيد جرائم بني صهيون ومن خلفهم الماسون اليوم بحق البشرية، فقد ثارت على الكهنة الذين كانوا يديرون كل شىء، ويتحكمون فى مفاصل الدولة، وكانت الملكة "تى" والدة الملك "إخناتون" لا تحب الكهنة، فشرب ابنها منها ذلك، ومن هنا خرج عليهم، وكانت فكرته الأساسية التى آمن بها جدًا؛ هى وجود إله واحد اسمه "آتون"، بعيدًا عن فكرة التعدد التى كانت منتشرة فى تلك الفترة، والتي تشبه إلى حد بعيد نظام الأخوية العالمية خلف ستار ديني جديد....!، أي أن تزييف التاريخ يُعد صناعة قديمة - حديثة يتقنها اليهود، فقد حاولوا إخفاء نسل سيدنا إبراهيم - عليه السلام – بشكل ينافي كل وقائع التاريخ والأديان السماوية.....!!

إنهم أيضا - دون غيرهم - الذين وصموا السيد المسيح عليه السلام بـ "......."، وادعوا – كذبًا وافتراءً - أن معجزاته ترجع إلى السحر الذي تعلمه من المصريين، كما اتهموا السيدة العذراء - رضي الله عنها – بـ "........."، حتى رب العزة جل وعلا لم يسلم من بهتانهم.....!!

وتتواصل مسيرة الكذب، والتزييف من أجداد اليهود إلى آبائهم، ومن الآباء إلى الأحفاد، ويتجاهل الصهاينة شواهد حضارتنا الخالدة، والتليدة، والتاريخ المدون على صروح المعابد الضخمة، والمسلات السامقة، والآثار الباقية في تحد واضح وصريح للزمن، فضلًا عن الأهرامات الراسخة، والمدنية التي صنعها قدماء المصريين على مر التاريخ، ليدعوا أنها "من صنع أولئك الرعاة الحفاة العبيد المحتقرين"......!!

حضارتنا التي سبقت وجودهم في مصر، منذ حملت قافلة من السيارة يوسف الصديق - عليه السلام - رقيقا وباعوه لعزيز مصر "قطمير" في عصر أحد الملوك الرعاة الهكسوس عام 1887 ق. م، حيث كانت بداية تاريخهم الأسود في مصر، وذلك عندما استدعى الصديق أباه يعقوب - عليه السلام - وقبيلته ليتمرغوا في عز الكنانة، وكان عددهم عندئذ سبعين فردًا، ظلوا يتناسلون على أرضنا حتى صار عددهم عند طردهم منها بصحبة موسى - عليه السلام - 6000 فرد عام 1440 ق. م.

والثابت تاريخيًا أن الأهرامات – التي يدعون مشاركتهم في بنائها - بنيت في عصر الأسرة الرابعة (من 2680 ق .م إلى 2560 ق. م)، أي قبل أن يُباع يوسف الصديق - عليه السلام - بستمائة سنة، أي قبل دخولهم إلى مصر، وهذه هي الحقيقة الدامغة. ....!!

والسؤال: هل صنع هؤلاء الرعاة كل هذه الحضارة العظيمة في تلك الحقبة الزمنية التي وصلت إلى 430 سنة.....؟!، إن التوراة - كتابهم المقدس - وهو كتاب جمع تاريخ بني إسرائيل، قد تناول تاريخ اليهود بمصر في سطور قليلة لم تزد عن صفحة، كما صمتت التوراة عن الإشارة إلى حياتهم على حافة الدلتا الشرقية، ومن ناحية أخرى أهملت آثار الفراعنة إهمالًا تامًا بما يقطع بأنهم لم يكونوا وقتها أكثر من رعاة غنم كسالى، أجبروا على العمل قسرًا في المدن المصرية، لكراهيتهم للعمل، وكان المصريون يكنون لهم احتقارًا خاصًا، لأنه في عقيدة المصريين أن "كل راعي غنم رجس".

وكان اليهود مرضى بالبرص والجذام والجدري، مما جعلهم في معزل عن المصريين الذين كانوا يحسون بالقرف منهم، ثم يأتي مناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل الراحل إلى مصر، وينظر إلى الأهرامات، ويقول للرئيس سادات – رحمه الله – إن هذه الأهرامات بناها أجدادي......!!

كما ان المؤرخون اليهود: فيليو، ويوسفوس، ودرايتون، كل تاريخهم تجسس على مصر لحساب أعداء مصر وخيانة للأمانة، وهذا ما شهد به المؤرخ استرابون الذي عاش في القرن الأول الميلادي، وأكده أيضا عالم الآثار الأمريكي جيمس هنرى بريستد في كتابه "فجر الضمير"، وغيره ممن لمعت أسمائهم في ملف االآثار ومنهم ماسبيرو، وقد أجمعوا على أن كل ما عند اليهود - حتى الوصايا العشر - أصله مصري، فليس لليهود حضارة خاصة بهم، فما كان لديهم من: عادات، وحكمة، وأقوال، سارت مبادئ يدين بها العالم ليست إلا من أصل هو الحضارة المصرية، ويقول العالم اليهودي فرويد في كتابه عن موسى - عليه السلام - إن "اليهود حرفوا الأحداث، وعدلوا فيها حتى التوراة نفسها أعادوا كتابتها عدة مرات"......!!

يقول د.سليم حسن فى "موسوعة مصر القديمة".. الجزء الرابع، عن الهكسوس، والذى جاء تحت عنوان "عصر الهكسوس وتأسيس الإمبراطورية":

-"تنسب نشأة كلمة "هكسوس" للمؤرخ "مانيتون"، والتفسير اللغوى الذى وضعه لها مقبول، وذلك لأن كلًّا من جزأَى الكلمة له ما يقابله فى اللغة المصرية القديمة، فكلمة "حقًا" معناها "حاكم"، وكلمة "شاسو" معناها "بدوى"، ومن الجائز أن الأخيرة قد كُتِبت بالإغريقية "سوس"، وبالقبطية "شوس"وعلى آية حال؛ فإن الرأى المتفق عليه الآن فى تفسير كلمة «هكسوس»، هو أنها مركبة من كلمتَى «حقاو» و«خاسوت»، ومعناهما معًا: "حكام الأقاليم الأجنبية"، ويضيف":

-"ومما يلفت النظر، أننا لم نعثر على كلمة بعينها فى اللغة المصرية القديمة وُضِعت عَلَمًا لأولئك الغزاة الذين سمَّاهم مانيتون "الهكسوس"، فنجد مثلًا فى "ورقة سالييه" الأولى أنهم سموا "الطاعون"، غير أن ذلك ليس بغريب؛ لأن المصريين كانوا يطلقون عليهم هذا الاسم بوصفهم أعداء، والظاهر أنهم كانوا يسمون "عامو"، أى الآسيويين فى عهد الهكسوس أنفسهم، وكذلك كانوا يسمون "ستتيو" فى لوحة "كارترفون".

في هذا السياق، يذكر الدكتور أحمد شلبي في كتابه "اليهودية" صـ 100: "وكان مجتمع اليهود مصدر الخيانات والمؤامرات ضدَّ كل بلد نزلوا فيه، وقد صوَّر كثير من الكتَّاب انعزالية اليهود وانتهازيَّتهم وخيانتهم للبلاد التي نزلوا بها، سواء في ذلك إبَّان تاريخهم القديم، أو في التاريخ الحديث‏"؛ ‏وفي ذات المؤلف صـ 101 يقول:

-"كما تآمرت الصهيونية مع الحلفاء على إثارة اليهود في ألمانيا ضد الوطن الذي آواهم، فألقى الحلفاء من الجوِّ على مدنهم وثيقة ‏"‏بلفور‏"‏ إيذانًا لهم بأن يقوموا برسالتهم التاريخية، وهي رسالة الغدر الوطني‏"، وقد عدَّد "هتلر" خيانات اليهود لألمانيا فذكر منها: استنزاف أموال الشعب بالربا الفادح، وإفساد التعليم، والسيطرة لصالحهم على المصارف، والبورصة، والشركات التجارية، والسيطرة على دُور النشر، والتدخل في سياسة الدولة لغير مصلحة الدولة، وفي القمة من خياناتهم التجسس ضد ألمانيا الذي احترفه عددٌ كبير منهم"‏.‏

كما يعدِّد المؤرخ الدكتور ‏‏أحمد بدوي‏‏ بعض ما شاهده من خيانات اليهود لألمانيا بقوله‏: ‏" أنا أعلم - وأشهد الله على ما أعلم - أن ‏"‏أدولف هتلر‏"‏ لم يكن متجنيًا ولا ظالمًا عندما وقف يدفع عُدْوان اليهود عن وطنِه، بعد أن أكلوا أرزاق هذا الوطن، وحاولوا إذلاله؛ فقد خرج الشعب الألماني من الحرب العالمية الأولى مغلوبًا على أمره، كسير الجناح، فانتهز اليهود فرصة تلك المحنة، وعملوا على تجويعه وإذلاله، والعبث بكرامته وعِرْض أهله، فملؤوا مُدُنَ البلاد بدُور الفسق والدعارة، يتَّجِرون فيها بأخلاق الشبان من الجنسين، بُغْيَة الكسب والإثراء، ورَمَوا هناك بذورَ الخلاف السياسي والاقتصادي؛ حتى مزَّقوا الألمان أحزابًا مختلفة، يتعب العد من حصرها‏".. ‏"اليهودية"، ص102‏.‏
ومثَّل اليهود هذا الدَّورَ أيضًا في روسيا أوضح تمثيل.

فقد كانوا في روسيا في القرن التاسع عشر أكثر من نصف يهود العالم، ولكنهم عاشوا طفيليات قذرة، وكانوا خونة ومَرَدة على القوانين، فالفقراء منهم فتحوا الحانات وتاجروا في الخمر، والأغنياء عملوا بالربا الفاحش، والتجَّار اصطنعوا الحيل لتكسد تجارة الأُمَمِيين، والعمال عَمِلُوا بأرخص الأجور حتى يوقعوا العمال الآخرين في الشطط، واتفق اليهود جميعًا على الهرب من التجنيد بوسائل متعددة، وصلت إلى تشويه الجسم، وقطع بعض الأعضاء، وهكذا أثبت اليهود في البلاد التي سكنوها أنهم في السرَّاء لهم أوفى نصيب، أما في الالتزامات والمكاره، فدأبُهم الفرار والهرب‏.‏

لكل هذا وأكثر، كانت النتيجة أن أنزل بهم العالَمُ ضرباتٍ قاصمة، وعقوبات صارمة، شملت التنكيل، والطرد، والسجن، ومصادرة الأموال، ويقرر ‏"‏Rosmer‏"‏ أن كلَّ الأمم المسيحية اشتركت في اضطهاد اليهود، وإنزال مختلف العنت بهم، ‏وكانت القسوةُ مع اليهود تعدُّ مأثرة يمتدح المسيحيون بعضهم بعضًا عليها، ولكن ذلك ضاعف حقدهم، فارتفعت أصواتهم بالشكوى مما سموه ظلمًا واضطهادًا، ولم يكن ذلك في الواقع إلا نتيجةً لانحرافهم وخيانتهم‏.‏

وتكرَّرت هذه الدورة في كل مكان عاش به اليهود، حقد ومؤامرات وخيانات من اليهود، فانتقام منهم، وعدوان عليهم، فصراخ وشكوى وأنين، وقد نجح صراخ اليهود في أن يبرز للعالم ما نزل بهم من ضيمٍ، وربما استطاعوا أن يصوِّروا أنفسهم في صورة المظلوم المعتدَى عليه، وأن يستدرُّوا بذلك أحيانًا عطف الناس الذين خدعهم الأنين‏.

لقد نجح اليهود بالفعل أن يصوِّروا للعالم أن إنصافَهم يكمن بتجمُّعِهم في وطن قومي، يكونوا هم سادته ورعيته، ووجد كثير من الناس في هذا الحل وسيلةً للتخلص منهم ومن وشرورهم؛ فأيدوهم فيه حتى يرحلوا عن بلادهم، فكان ذلك من أسباب ما لاقوه في تأييد من اغتصابهم أرض فلسطين في العصر الحديث‏، فكان وعد "بلفور" وما بعده حتى اليوم‏.‏

والغريب، أنه كلما ذُكرت مصر في توراتهم، وليست التوراة الأصلية طبعًا، يتهددها رب إسرائيل بالويل والثبور، وعظائم الأمور، وتكاد تكون التوراة – كما أشار عالمنا الجليل دكتور مصطفي محمود في مؤلفه "التوراة" - منشورًا سياسيًا ضد مصر تحديدًا دون سائر البلدان.....!!

وعلى الرغم من أن اليهود أمام المشهد الاقتصادي والأمني الذي فرضه الفراعنة، لم يجدوا – آنذاك – أفضل من أرض النيل كطلب للرزق واللجوء، حتى أنه يُقدر عدد اليهود الذين عاشوا في مصر حوالي 2 مليون، فكانوا يحصلون على أجورهم من المصريين عن طيب خاطر، والسؤال هنا: كم كانت تحويلاتهم إلى أسرهم بفلسطين، بحسب ما أكده حمدي يوسف الخبير الأثري في الترميم......؟!

أبعد هذا يكرهوننا.....؟!، أمرهم – حقا – غريب، فهذا هو حالهم حتى مع نبي الله موسى، فلم يكد يجمع شتاتهم إلا وفوجئ بالمسامي يجمع منهم كميات كبيرة من الذهب ليشكل لهم منه عجلا يصدر أصواتا تجعلهم يفرحون به؛ لكن من أين جاءت كميات الذهب هذه؟، التوراة المتداولة تتحدث عن ثروات خرج بها بنو إسرائيل من مصر في زمن موسى - عليه السلام: “وطلبوا من المصريين آنية فضّة وذهبًا وثيابًا بحسب قول موسى، فأعطوهم كل ما طلبوه، فسلبوا المصريين”.

أخذوا ذهبًا وفضة وآنية ومواشي وغير ذلك فكيف أخذت هذه الأشياء؟.. وهل كانت سذاجة من المصريين؟.. أم طيبة؟ أم خداع يهودي؟، كما تتحدث التوراة عن سلب اليهود للمصريين صراحة، ومع ذلك تظل صورة مصر في كتاب “العهد القديم” قاتمة؛ فهى “بيت العبودية” والإله يستهل الوصايا العشر بقوله:

أنا الرب إلهك الذي أخرجك من مصر؛ من “بيت العبودية” وتكرر وصف مصر بهذه الصفة عشرات المرات، وصورة مصر بشكل عام عند الإسرائيليين تحتل مكانًا ذا أبعاد رمزية فهى مكان للنفي, والقتل.. فهل حقًا كانت مصر بهذا السوء والقبح في عيون الإسرائيليين الذين خرجوا مع موسى؟، هنا تعود التوراة نفسها لتوضح أن بني إسرائيل عاشوا في مصر قديمًا في منطقة كانت تسمى “جاسان” لعلها الآن في محافظة الشرقية في رغده.

حتى أنهم حين خرجوا كانوا يسوقون أمامهم قطعانًا كبيرة من الماشية: “وخرج معهم لفيف كثير أيضًا مع غنم وبقر ومواشي وافرة جدًا”، ليس هذا وحسب بل تسجل التوراة أنهم ندموا على تلبيتهم دعوة موسى وهارون لمسيرة الخروج.. "وقال لهما بنو إسرائيل: ليتنا متنا بيد الرب في أرض مصر إذ كنا جالسين عند قدور اللحم نأكل حتى الشبع”، أما خطابهم لموسى نفسه فكان: “أقليل أنك أخرجتنا من أرض تفيض لبنًا وعسلا لتميتنا في الصحراء”.. وهنا اعتراف بين بتكرم مصر ليعقوب -عليه السلام- وأبنائه من مجاعة اجتاحت كنعان (فلسطين) آنذاك.....؟

تذكر التوراة إيضا أن النساء الإسرائيليات استعرن من المصريات أقراط وحلي ذهبية وفضية وأشياء أخرى قبيل الخروج من مصر.. فهل لو كان المصريون بهذا السوء الوارد في بعض آيات التوراة.. هل كانت النساء اليهوديات يستعرن الحلي الذهبية منهم بهذه البساطة.....؟!، وإذا كان بنو إسرائيل الخارجون مع موسى كان عددهم يقترب من المليونين بحسب إحصاء التوراة فلو افترضنا أن ربع هذا العدد من النساء - أي 500 ألف سيدة- أخذًا في الاعتبار  أن فرعون كان يقتِّل البنين، فلو استعارت كل واحدة منهن قطعة ذهبية واحدة لكان عدد القطع 500 ألف قطعة، اليهود قدموا إلى مصر وعملوا  في الوظائف الدنيا كالخدمة في المنازل وتنظيف الحظائر وأعمال الحراسة وغيرها من الأعمال التي يأنف المصري للعمل بها، هذا ماقالوه بانفسهم في التوراه حين قالوا (ليتنا متنا بيد الرب).

إذا ما نراه منهم اليوم ضد مصر وشعبها؛ ليس بجديد عليهم، فقد توارثوه أبا عن جد، فمنذ أيام سيدنا نوح - عليه وعلى حبيبنا المصطفى وبقية أنبياء الله أفضل الصلاة والسلام - ودون سبب واضح يلعن "نوح" أبناء ولده "حام"، وهم "المصريون والفلسطينيون"، ويدعو عليهم بأن يكونوا عبيدًا مستعبدين لنسل ابنه المحبوب "سام" مدى الدهر......!!

وليس هذا فحسب، تسوق لنا التوراة أيضًا أن "نوح" سكر وتعرى داخل خبائه، فأبصر الابن الصغير "حام" عورة أبيه مكشوفة فأخبر أخويه "سام و يافت"، فجاءا وسترا عورة أبيهم......!!

وهنا لا نرى أى  سبب يدعو لصب اللعنات التوراتية التي تنال من أجيالنا، وأجيال أجيالنا إلى مدى الدهر، خاصة وأن أولاد "حام" كانوا صغارًا والأب سكران "طينة" على حد قول توراة اليهود وليس توراة الله، ومع ذلك، فالذي يقرأ التوراة كلها، سيكتشف أن الحكاية ليست "نوح"، وإنما هناك ثأر قديم وحقد دفين بين شعب إسرائيل وأرض مصر منذ أيام الفراعنة وحتى الآن......!!

كما تُطلق التوراة على مصر منذ هذا التاريخ "بيت العبودية" نظرَا لما عاناه شعب إسرائيل من اضطهاد أيام الفراعنة على يد أحد حكام الهكسوس، وليس حكام مصر كما يدعون ويروجون لذلك، وهذا ما أثبته في كتاب لي بعنوان "توت عنخ آمون.. والحقيقة الغائبة".

فقد كان مفهوما بعد أن بعث الله "موسى و هارون" إلى فرعون وقضى على مصر بآيات مُدمرة مهلكة أن ينتهى هذا الحقد وهذا الثأر إلى الأبد، ولكن قارئ التوراة يكشف عكس ذلك تمامًا، إذ تدعي التوراة أن شعب إسرائيل قد صب جام حقده معه ووضع ثأره بين عينيه، ولم يكفه ما أنزله الله بمصر من نكبات، فبطول التوراة وعرضها لا يأتي ذكر مصر - كما قلنا - إلا ومعه لعنة ووعيد أو تهديد أو نبوءة بالدمار والخراب......!!، وفي الإصحاح 15 سفر التكوين نقرأ:

- "وفي ذات اليوم قطع الرب إبراهيم ميثاقا قائلًا : لنسلك، أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات"، والمراد بنسل إبراهيم في التوراة هم أبناء إسحاق ويعقوب، وليس نسل إسماعيل، فإسماعيل غير معترف به لأنه من نسل الجارية المصرية هاجر، وهو فرع ملوث لانبوة فيه ولا أمل، ثم تتوالى الوعود والعهود ونقرأ في الإصحاح 11 من سفر أشعيه:

-  ويكون في ذلك اليوم أن يجمع الرب جميع المشتتين والمنفيين من أبناء بنى إسرائيل ويهوذا من أربعة أطراف الأرض، لينقض الجميع على أكتاف الفلسطينيين عربًا وينهمون بنى مشرق معًا، يكون على آدم وموآب امتداد أيديهم وبنو عمون في طاعتهم ويبيد الرب لسان بحر مصر ويهز يده على النهر قوة ريحه ويضربه إلى سبع سواق يعبر فيها بنو إسرائيل بالأحذية وتكون سكة لبقية شعبه كما كان لإسرائيل يوم الخروج من أرض مصر......!!!، وفي الإصحاح 43 من نفس السفر:

- أني أنا الرب، إلهك قدوس إسرائيل مخلصك، جعلت مصر فديتك ". يا سبحان الله......!!، إلى هذه الدرجة يجعل الرب من مصر خروف ضحية يذبحه لشعبه الحبيب إسرائيل فدية......!!، وفي مكان آخر من ذات السفر:
- أهيج مصريين على مصريين، فيحال كل واحد أخاه، وكل واحد صاحبه مدينة - مدينة  - ومملكة وتراق روح مصر داخلها، وتضيع مشورتها، فيسأل كل واحد العرافيين والتوابع والجن وأغلق على المصريين في يد حاكم قاس فيتسلط عليهم، وتجف الحياة من البحر ويجف النهر وتنتن الأنهار وتضعف السواقى ويتلف الزروع وتجف الرياض والحقول على ضفاف النيل، والصيادون لا يجدون صيدَا، وكل من يلقى بسطح إلى النيل ينوح، ويكتئب كل عامل بالأجرة ......!!، وإمعانا في الحقد نقرأ:

-  لقد ألقى الرب عليها روح شريرة أوقعت مصر في ضلال وأضلت أبنائها، فإذا بهم يترنحون كالسكران في قيئه فلا يكون لمصر عمل يعمله رأس أو ذنب، في ذلك اليوم تكون مصر  كالنساء ترتعد وترتجف من يد رب الجنود وهو يهزها، وتكون أرض إسرائيل ويهوذا رعبًا لمصر، كل من ذكرها يرتعد، في ذلك اليوم يكون في أرض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتقدم القرابين لرب الجنود يقال لأحدها مدينة شمس،  ويصرخ المصريون، ويقيمون في وسطهم عمودًا ومذبحًا للرب، فيرسل الرب لهم محلميًا مخلصًا يخلصهم ويرجعون للرب فيستجيب لهم ويشفيهم، فى ذلك اليوم تكون سكة مصر إلى آشور "سوريا"، فيجئ الآشوريون إلى مصر ويذهب المصريون إلى آشور، وتكون إسرائيل هي الثالثة وهي البركة في وسط الكل......!!

بقي لنا قبل الختام؛ أن نلقي الضوء على جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا، و الذي ارتبط إسمه بكلمة (maison) أي البناء، فإنها – بلا شك - تصب في خانة نظام الأخوية، الذي هم الوجه الثالث للماسونية والصهيونية من حيث الأفكار و الأهداف و المنهج  المتبع الذي يستحل كل الطرق و الوسائل المشروعة و الغير مشروعة لتحيق الهدف الذي هو السيطرة علي العالم تحت راية الدين الإسلامي  و إن كان الثمن هو هدم و تدمير و حرق الأرض بمن عليها.....!، فجميعهم جماعات سرية لا تعترف بالوطن و لا القومية و تسعي للأممية، و تظهر لمريديها و من يعتنقون أفكارها من المغرر بهم  ما لا تبطن من خطط شيطانية و نوايا شريرة و أهداف دنيئة  لا تمنعها إن استلزم الأمر  للتحالف مع الشيطان من أجل تحقيقها .

فالصورة التي باتت تتكرر الآن بأمريكا من تظاهرات حاشدة و أحداث عنف غير مسبوقة كرد فعل لصورة شائعة من صور التفرقة العنصرية التي لم تنته فعلياً و التي تتكرر  من آن لآخر دون أن تحدث تلك الفوضي من قبل ليست وليدة الصدفة ، و إنما من الواضح جداً أن هناك من ينفخ بالنار و يأجج الشقاق و يضخم الأحداث لتزداد تضخماً  عن طريق استغلال الإعلام  الذي كما هو معروف تحت سيطرة اليهود ، مثلما يسيطرون علي أسواق المال و يشكلون قوي ضغط سياسية كبيرة و ربما قد آن الأوان للتخلص من رئيس قد شرد عن تحقيق أهداف المخطط الكبيرو أظهر بعض التعاطف مع الدول التي تضررت من الإرهاب و تخلص من بعض قياداته و رموزه كأبي بكر البغدادي و قاسم سليماني ، ووقف بوجه أحد زعماء الخطة و أهم داعميها كأردوغان.
فقد رأينا  مشاهد بتظاهرات أمريكا تشبه تماماً و كأنها قوالب معدة مسبقا مشاهد ٢٠١١ بمصر ، حيث المصلين الذين تحاوطهم  دوائر للحماية من غير المسلمين و غيرها من المشاهد المتطابقة و التي لم و لن تكن بالمصادفة، فبعد نشر فيروس مميت لبث الرعب بالعالم كله و إلهاؤه ووقف حاله إقتصادياً و التخلص من عدد لا بأس به من سكانه و الذي تشير أصابع الإتهام فيه إلي ضلوع امريكا بهذا المخطط ، سرعان ما تم وضعها  علي رأس أولويات خطة نشر الفوضي ووضع معايير عالمية جديدة تحكم هذا النظام العالمي الجديد، فلننظر  بعمق خلف الصورة الظاهرة ، لنري الماسونية ، الصهيونية ، الإخوان متشابكي الأيدي و إن كان ضمناً لتحقيق هدف واحد مقدس، فجماعات الأخوية العالمية  الظاهر منها و السري ما هي إلا أدوات لهدم الأمم .
يا سبحان الله على هذا الحقد، وهذا الغِل، وهذا البغض الذي تحمله التوراة المحرفة، والصهيونية العالمية وأذرعها لمصر خاصة، والمنطقة العربية عامة......؟!.. والله نسأل أن ينقذ مصر والمنطقة من غدرهم ومكرهم......!!
محمود عابدين
المصدر: مصريون في الكويت

محمود عابدين   مصر  الكويت  مصريون في الكويت 

اكتب تعليقك

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع