في رد يتجاهل الحقوق القانونية والسيادية لكل من الكويت والمملكة العربية السعودية في حقل الدرة الغازي، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا أعلنت فيه تمسكها بما وصفته بـ"الحقوق التاريخية" في الحقل، رافضة الاعتراف بالشراكة الكويتية – السعودية في الثروات الطبيعية بالمنطقة البحرية.
وجاء الرد الإيراني على خلفية البيان الختامي للاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الذي عُقد في الكويت، وأكد بشكل واضح الملكية المشتركة لحقل الدرة بين السعودية والكويت، استنادًا إلى أحكام القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية السارية.
رفض الحوار حول الجزر الثلاث
وفي تصعيد موازٍ، رفضت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ"المزاعم المتكررة" حول الجزر الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة – على حد تعبيرها – أن الجزر تمثل "أجزاء لا تتجزأ من الأراضي الإيرانية"، في تجاهل تام للدعوات الخليجية المتكررة لحل النزاع عبر الحوار أو التحكيم الدولي.
تشكيك إيراني بالمواقف الكويتية
وقالت طهران في بيانها إن "الادعاءات الأحادية من جانب الكويت حول حقل آرش (الاسم الذي تطلقه إيران على حقل الدرة) غير ذات مصداقية"، زاعمة أن حقوق إيران قائمة على "سجلات المفاوضات والحقوق التاريخية"، مشيرة إلى أن "البيانات المتكررة لا تخلق حقًا قانونيًا لأي طرف".
الخليج يتمسك بحقوقه السيادية
وكان المجلس الوزاري الخليجي قد جدد، في بيانه الختامي، رفضه القاطع لأي ادعاءات إيرانية في حقل الدرة أو الجزر الثلاث، مؤكدًا أن الحقل يقع بالكامل في المياه الإقليمية الكويتية، وأن الثروات في المنطقة المغمورة المقسومة هي ملكية مشتركة بين السعودية والكويت فقط، ولا يحق لأي طرف آخر التدخل أو الادعاء بامتلاك حقوق فيها.
استمرار التوتر في ظل غياب الحلول الدبلوماسية
يأتي هذا التصعيد الإيراني في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى خفض التوتر في الخليج والاحتكام إلى القانون الدولي لتسوية النزاعات، إلا أن رفض طهران الحوار حول الجزر الثلاث واستمرارها في إنكار حقوق جيرانها في الثروات المشتركة يعقد المشهد أكثر، ويهدد جهود الاستقرار في المنطقة.