توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، قبل ساعات من انتهاء مهلة كان قد حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتصعيد العمليات العسكرية، في خطوة تعكس توجهًا نحو إحياء المسار الدبلوماسي.
وبحسب ما أعلنه البيت الأبيض، فإن الهدنة جاءت بالتزامن مع طرح إيراني يتضمن خطة سلام مكونة من 10 نقاط، تم نقلها عبر وساطة باكستانية، ووصفتها واشنطن بأنها “أساس عملي للتفاوض”، رغم احتوائها على مطالب سبق رفضها.
وتشمل أبرز بنود الخطة الإيرانية رفع كافة العقوبات المفروضة على طهران، والإبقاء على سيطرتها على مضيق هرمز، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، ووقف الهجمات ضد إيران وحلفائها، والإفراج عن الأصول المجمدة، فضلًا عن إصدار قرار من مجلس الأمن يمنح الاتفاق صفة الإلزام الدولي. كما تضمنت النسخة الفارسية من الخطة بندًا يسمح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أفادت طهران بأن المرور الآمن للسفن سيستمر تحت إشرافها، مع احتمالية فرض رسوم عبور تُوجّه لجهود إعادة الإعمار، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الخطوة على حركة التجارة العالمية.
على صعيد المواقف الدولية، أبدت إسرائيل دعمها للهدنة المؤقتة، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضرورة ضمان حرية الملاحة ومنع أي تهديد نووي إيراني، مع الإشارة إلى أن التهدئة لا تشمل جميع الجبهات.
ومن المقرر أن تستضيف إسلام آباد جولة مفاوضات مرتقبة يوم الجمعة المقبل بدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وسط ترقب لموقف واشنطن من الانخراط المباشر، في ظل استمرار التباين بين مطالب الطرفين.