×

مصريون في الكويت

EGKW

ماذا سيتغيّر في الكويت في عهد الأمير نواف الأحمد؟

ماذا سيتغيّر في الكويت في عهد الأمير نواف الأحمد؟

+    -
30/09/2020 10:29 م
كتب : مصريون في الكويت
يوم جديد يُكتب في تاريخ الكويت بأداء الشيخ نواف الأحمد اليمين الدستورية أميراً للبلاد. فكيف يختلف عن سلفه الشيخ صباح الأحمد؟

وجاء في تقرير لموقع "دويتشة فيلة":

بين صباح الأحمد ونواف الأحمد.. الكويت في مرحلة جديدة

فقدت الكويت أحد أهم الأمراء في تاريخها، فالشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خطّ مسارًا متفردًا لدولة الكويت في سياستها الخارجية، إذ لم يتماهَ مع الاستراتيجية السعودية رغم العلاقات القوية بين البلدين، كما سارع لفتح صفحة جديدة مع العراق بعد نهاية عهد صدام حسين، وحافظ كذلك على علاقات مميزة مع إيران، وبقيت علاقة بلاده مستمرة مع قطر رغم الأزمة الخليجية.


تشرّب صباح الأحمد تقاليد الديبلوماسية انطلاقًا من عمله في وزارة الخارجية لأكثر من 35 سنة، إذ يعدّ مهندس السياسة الخارجية لدولة الكويت الحديثة. ومن أكبر المحطات التي طبعت مساره غزو العراق للكويت عام 1990، عندما ساهم تحركه في جلب إدانة عالمية لتحرّك جيش صدام حسين، ومن ثمة تقوية علاقات الكويت مع الغرب.

التزم صباح الأحمد سواء كوزير للخارجية أو كأمير البلاد في تفادي التدخل في الشؤون الداخلية للدول مع لعبه أدوار الوساطة والحياد الإيجابي" يقول عماد النجار أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، لــDW  عربي. وركز صباح الأحمد في التعاون الخارجي على شقين: أحدهما عربي من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وثانيهما عالمي عبر العمل مع الأمم المتحدة، يتابع النجار.

 وكان الأمير الراحل من الحكام الخليجيين القلائل الذين زاروا إيران خلال السنوات العشر الأخيرة، وفرض نفسه وسيطًا في محاولة رأب الصدع بين متزعمة "المعسكر السني"(السعودية) ومتزعمة "المعسكر الشيعي"(إيران).

ومن الملفات الخارجية التي اضطلع بها صباح الأحمد مؤخرًا، التوسط بين فرقاء الأزمة الخليجية إلى أن تبين للكويت أن الوساطة لم تعط نتيجة، لأسباب متعددة من أكبرها رفض دول المقاطعة تعديل المطالب الموجهة لقطر. غير أنه وقف إلى جانب السعودية في حرب اليمن، ولو أن القوات الكويتية لم تشارك بكثافة كما فعلت نظيرتها السعودية والإماراتية.

كما أظهرت الكويت لهجة صدامية مع واشنطن عند الإعلان عن صفقة القرن، ورغم ما أشار إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الكويت مرشحة للتطبيع مع إسرائيل، إلّا أن الرفض الشعبي داخل الكويت كان قويًا، في ظل حديث وسائل إعلام كويتية أن موقف بلادها لم يتغير، وهو موقف كان صباح الأحمد قد عبّر عنه أكثر من مرة بتأكيده أن "القضية الفلسطينية أولوية للكويت".

اختلافات بين الاثنين

وإذا كان صباح الأحمد بانيًا للدبلوماسية الكويتية، فإن الكويتيين ينظرون لخلفه نواف الأحمد كمهندس لوزارة الداخلية وكخبير أكثر في المجال الأمني الداخلي، إذ تقلد منذ تسع سنوات مهام نائب الحرس الوطني الكويتي، كما شغل منصب وزير الداخلية لحوالي 12 عامًا. وكانت له تجربة سابقة في وزارة الدفاع، وأخرى في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقد بدأ مساره المهني محافظا لمنطقة حولي.

وبين هاذين الاختلافين في مساري الرجلين قد تختلف الأمور نوعًا ما في طريقة الحكم، خاصة مع ميل نواف الأحمد للابتعاد عن الأضواء.

غير أنه في الجانب الآخر، أعطى نواف الأحمد إشارات على استمراره في نهج أخيه، ومن ذلك إيفاده لوزير الخارجية قصد إجراء مباحثات مع أمير قطر، وكذلك تأكيده في رسالة نقلها عنه رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، أنه يسير على نهج الأمير، وذلك خلال الفترة التي نُقل فيها صباح الأحمد للعلاج.

ويرى غانم النجار أنه على لا يوجد أيّ مبرر لتغيير السياسة الخارجية للكويت، وأن هناك دعمًا شعبيًا للنهج الرسمي في الوساطة والحياد الإيجابي، وهي سياسة تخدم مصالح البلد وكذلك مصالح المنطقة. غير أنه على الجانب الداخلي، قد تحدث تغييرات.


وتنتظر الأمير الجديد ملفات داخلية صعبة ، منها تجاوز الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد بعد انهيار أسعار النفط، وكذلك الانتخابات البرلمانية المقررة أواخر نوفمبر/تشرين الأول والتي سيتمخض عنها برلمان وحكومة جديدين، ما يعني أن هناك بدائل للأمير الجديد بما يتيح له إجراء تغييرات داخلية.

التغييرات المنتظرة لديها علاقة بالحياة الداخلية في البلد، فالكويت مقارنة مع معظم الدول الخليجية، تظهر الإمارة "متقدمة للغاية"، إذ تتوفر على برلمان وعلى أحزاب وعلى حياة سياسية، ورغم حلّ مجلس الأمة أكثر من مرة، إلّا أن دوره في إصدار قوانين هامة كان واضحًا، وتعد الكويت من البلدان الرائدة خليجيًا في الديمقراطية التشاركية والنقاش المجتمعي.
المصدر: دويتشة فيلة

اكتب تعليقك

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع