×

مصريون في الكويت

EGKW

ضوء من آخر النفق.. كيف نجدد" الفكر الديني"؟

ضوء من آخر النفق.. كيف نجدد" الفكر الديني"؟

ضوء من آخر النفق.. كيف نجدد" الفكر الديني"؟

+    -
17/04/2019 04:15 م
كتب : محمود الشربينى
بعد "المصحف والسيف" و"صراع الدين والدوله في مصر "و"الوجه والقناع ..الحركة الإسلامية والعنف والتطبيع "و"النص والرصاص" ..الاسلام السياسي وأزمات الدوله الحديثة و"الحرية والمراوغه".. يمكن القول ان المشروع الفكري للباحث الرصين نبيل عبد الفتاح يوشك أن يكتمل ؛وأصبحت ملامحة أكثرتبلوراً ، بإصداره الجديد "تجديد الفكر الديني "..والذي يصدر في ظل أجواء من المناقشات "البيزنطية" حول الدين والإشكاليات الدينية ؛السجينة في تناول "قشور" وليس "لب"المشكل الديني ..مبتعدة -إلا فيما ندر-عن مناقشة ما يتصادم مع العقل والمنطق ،ويتجاهل السياقات التاريخية والتسلسل الزمني للأحاديث النبوية ، فضلا عن عدم صمود كثير من هذه الاحاديث والطروحات الفقهية في أي نقاش علمي او فكري ، وعدم امكانية ملاءمتها للعصر وثقافته .وخلال العقود الأخيره حاول مهتمون كثر بقضايا الفكر الديني طرح إشكالياته السابقه وغيرها علي بساط البحث والمناقشه، فيما جري الإصطلاح عليه بتجديد "الخطاب الديني" ؛وهنا أصل القضية التي انتبه إليها نبيل عبد الفتاح؛ الذي رأي أن مناقشة الخطاب الديني ماهي إلا عرَّضٌ ، وأنها مجرد نتاج لأزمة أكبر وأشمل وهي أزمة التجديد في "الفكر الديني"،فالمشكل الحقيقي ليس في الخطاب وإنما في الفكر ، لأنه الأصل، أما الخطاب فهو تعبير عن الأزمه .
الإشكالية عند نبيل عبد الفتاح هي أسباب الجمود في التفكير الديني ، بكل ماينتج عن ذلك من توظيف للدين واستخدام له لخدمة الأهداف التي تريد الترويج لها جهات وجماعات ومؤسسات في الأمة ،المصرية وغير المصرية،من اجل مواجهة الواقع السياسي المأزوم بل وشديد الإضطراب.اهتم نبيل بتأصيل ازمة الفكر الديني والعوده بها إلي جذورها الأولي، ورصد باهتمام شديد نشأة الفكر التسلطي سواء الديني أو السياسي وافكار وطروحات جماعات الاسلام السياسي ،وازمة العقل التسلطي، والديني نفسه ، بأنواعه (الإخواني والسلفي الخ)وخلق اجيال ناقله وليس عقولا ناقدة .كما رصد أوجه الخلل في مدارس التجديد السابقة أوجه الخلل فيها وفي بنيتها، مشدداً علي أن التجديد في الفكر الديني ينبغي أن يبدأ من بنية العقل الإسلامي نفسه .
- الذين يتصدرون المنصات الإعلامية -وغيرها- يطرحون الأزمة باعتبارها أزمة "خطاب"،بينما الأخطر هو سيادة نمط التفكيرالاستبدادي الذي يخنق الابداع والتفكير، كنتيجة طبيعيه لسياسة التسميع والتلقين السائدة في المجتمعات الإسلاميه ومصر في القلب منها.
- وحسنا فعل حزب التجمع حينما اتاحت نافذته الجديدة "منتدي الشعر المصري" الفرصة لمناقشة بعض افكار الكتاب ، الذي لايحتاج الي ندوه او مؤتمر فقط لمناقشته ، وانما يحتاج الي "إهتمام دوله" ؛ فمن الغريب أن الطبعه الأولي للكتاب التي صدرت في 2015 قد نفذت ، من دون أن يبدي الأزهر أو علمائه -كالعاده-أي اهتمام بالكتاب ! والحقيقة أن هذا في حد ذاته ابلغ نقد يوجهه الازهر بنفسه الي بنفسه ، فضلا عن المؤسسات الأخري ذات الصلة!.
- نحن أمام كتاب مهم ، يستدعي إلي أذهاننا افكار الدكتور زكي نجيب محمود و كتابه الاهم "تجديد الفكر العربي" ، لتاتي رياح التفكير عند نبيل عبد الفتاح بعد عقود لتصل بنا الي سؤال اللحظه وهو تجديد الفكر الديني،ومااحوجنا الي كليهما معا في اللحظة الراهنة.
المصدر: مصريون فى الكويت

ضوء من آخر النفق  محمود الشربيني  الفكر الديني 

اكتب تعليقك

ادارة الموقع غير مسئولة عن تعليقات المشاركين واى اساءة يتحملها صاحب التعليق وليست ادارة الموقع